كيف ستكون العودة للمدارس في جائحة كوفيد 19؟!

لـ “عمان”:

أولياء الأمور

• التعلم عن بُعد يشكل صعوبة لأولياء أمور مرتبطين بوظائفهم في متابعة أبنائهم
•ضعف الانترنت في بعض المناطق يعيق الطالب في تلقي الدرس بوضوح
• الالتزام بالتباعد الجسدي وتقليل الطاقة الاستيعابية بالفصول الدراسية الحل الأمثل

معلمون:

• التعلم التفاعلي وفي غرفة الصف مميزا وذو فاعلية كبيرة
•تطبيق إجراءات احترازية وفحص الحرارة للطلبة والمعلمين

طلاب:

• نفضّل العودة للمدارس مع توفر بيئة آمنة لإتاحة فرصة أكبر للفهم والاستيعاب

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية

مع اقتراب العودة للمدارس، كيف سيتم التعامل مع الطلبة في ظل وجود فيروس كورونا المستجد؟ وكيف تتعامل الإدارات التعليمية بالمدارس مع الظروف التي فرضتها الجائحة؟ حيث تمثّل العودة إلى المدارس خطوة مهمة، يرافقها تطبيق إجراءات صحية من أجل حماية الطلاب والموظفين والمعلمين وأسرهم.
واستطلعت “عمان” آراء عدد من أولياء الأمور والمعلمين والطلبة حول كيفية استعدادهم لاستقبال العام الدراسي المقبل؟! حيث أجمعت آراؤهم في أن الحفاظ على الصحة والسلامة في المؤسسات التعليمية هي مسؤولية الجميع، وطالبت بضرورة تطبيق إجراءات احترازية ينبغي الالتزام بها من أجل منع تفشي فيروس كورونا بين الطلبة والكوادر العاملة في المدارس منها فحص درجة حرارة جميع الطلبة والمعلمين عند مداخل المدرسة، والالتزام بالتباعد الجسدي وتقليل الطاقة الاستيعابية في الفصول الدراسية، وتعقيم المباني والفصول الدراسية والمختبرات باستمرار، وتنظيم آلية تناول الطلبة للأطعمة الغذائية وضمان عدم مشاركتها فيما بينهم، ومنع دخول الأفراد العاملين في خدمات الصيانة أثناء تواجد الطلبة والكوادر الإدارية والتعليمية في المدرسة.

عوض الهشامي


قال عوض بن سيف الهشامي(معلم)” أفضّل التعليم في المدرسة بشكل عام لان هناك تفاعل أكثر من قِبل الطالب والمعلم ومشاركة الاستفسارات لدى جميع الطلبة، وفي ظل الظروف الراهنة أتوقع أن التعليم عن بعد هو خطوة مناسبة لسلامة الجميع لاستمرار عملية التعليم وربما تكون خطوة ناجحة للحد من تفشي فيروس كورونا ووفق آليات معينة، وعلى المعلم تهيئة نفسيه للعام الدراسي المقبل في طرق التدريس وغيره، ويحتاج المعلم الى المزيد من الاطلاع في الجوانب التكنولوجية وتوسيع مداركه بحيث يستطيع توصيل المعلومة بشكل أسهل، بالإضافة إلى محاولة البحث عن طرق سهله لإعداد بعض المحتويات الالكترونية للمادة لتسهيل الفهم لدى الطلاب.

وقالت فاطمة محمد الشيبانية(معلمة)” نظرا لانقطاع الطلاب لفترة طويلة عن تلقي الدروس فإنه من الضروري استرجاع كل ما تم دراسته في الفصول الماضية خصوصا أساسيات القراءة والكتابة التي ستمكنهم من تلقي الدروس الجديدة المفروضة عليهم في الصف الدراسي الجديد ولكن هذا سيتطلب مزيدا من الوقت حوالي شهر على الأقل لذلك بدأت بالاطلاع على المنهج المتوقع أن اقوم بتدريسه في العام الدراسي القادم لتجهيز ما يمكنني أن أقوم بتقديمه لهم كمراجعة أو لإكمال بعض الدروس الاساسية التي لم يدرسوها بسبب توقف الدراسة في المراحل التعليمية الأولى، ويبقى دائما التعلم التفاعلي وفي غرفة الصف مميزا وذو فاعلية كبيرة نظرا للتفاعل بين الطلاب والمعلم ولكن لا يمكن الاستغناء عن التكنولوجيا حتى في الغرفة الصفية ففكرة دمج التعليم عن بعد ستكون جميلة بل هي اضافة جديدة للتعليم بجانب التعليم في الصفوف المدرسية.”

من جهتها قالت عالية بنت سعيد المحروقية (معلمة) ” على مشارف بدء العام الدراسي الجديد ونحن نحاول أن نصنع الفارق الكبير في التعليم من خلال تجاوز تحدي التوقف عن التعلم لعدة أشهر، والبدء في الدراسة مع استمرار الجائحة، عليه يتطلب من عناصر المنظومة التعليمة أن تكون على أهبة الاستعداد لكل متغير، بدءاً منّا كمعلمين من خلال الانضمام إلى المؤتمرات التعريفية وأوراق العمل المعرِّفة بأساليب التعلم عن بُعد والتطبيقات الداعمة لها. ”
وأضافت” أرى أن التعلم عن بُعد يعتبر يد مساعدة للتعلم المباشر، لأنه لن يكتمل التعلم عن بُعد إلا بحضور الطلاب للصفوف الدراسية ومعايشة أجواء التعلم المباشر الذي يميزه أساليب التدريس المتنوعة خصوصاً بعض المهارات التي تتحقق بمشاركة الطالب نفسه، ووضع الإجراءات الوقائية مسبقاً في المدارس، وتهيئة مرافقها وتعزيز قيم المحافظة على النظافة وغيرها تعزز ثقافة الطالب حول الجائحة ويتقبل الدراسة بشتى أساليبها.”

وأوضحت نورة الحضرمية(معلمة) أن عدم قدرة المعلم على رؤية الطلاب قد يسمح لبعض الطلاب من الانصراف عن الدرس والتهاون في استيعاب وفهم الدروس، والتعليم عن بعد يحتاج لتظافر الوالدين مع المعلم خاصة في مراحل الصفوف الدراسية الاولي، وهذا بحاجة لجهد أكبر من أولياء أمور التلاميذ ومن المعلمين، للتأكد من انضباط واستيعاب الطلبة للدروس، إضافة إلى المتابعة المستمرة للناحية التقنية والتكنولوجية؛ نظراً للاعتماد عليها، مشيرة إلى ضرورة التعويض عن الأنشطة المدرسية في حال التعليم عن بعد.

أولياء أمور

ميمونة الجهضمية


تقول ميمونة بنت سعيد الجهضمية (أم)” من وجهة نظري أرى أن الدراسة عن بُعد فيها بعض الصعوبات والتحديات، أبرزها عدم التزام الطلاب بوقت الدرس وعدم الانضباط في أوقات الدراسة والنوم، بالإضافة إلى أن شبكة الإنترنت ضعيفة نوعا ما، وهذا بدوره يساعدهم في الإهمال وعدم الالتزام بالدروس الإلكترونية “عن بُعد”،” موضحة معاناة أولياء الأمور المرتبطين بوظائفهم وترك أبنائهم في المنزل يدرسون “عن بُعد” دون رقابة ومتابعة من قِبلهم.” موضحة أن الدراسة من المدرسة أفضل من عدة جوانب أهمها الالتزام والانضباط، وبالنسبة لأولياء الأمور من لديه طفل مريض يمنعه من الدوام حتى يتعافى، حتى لا يتسبب في عدوى زملائه الآخرين.
واقترحت الجهضمية زيادة عدد الحافلات لتخفيف الازدحام، بالإضافة إلى تنظيم الشراء من المقصف المدرسي خلال الفسحة لتجنب تفشي فيروس كورونا بين الطلبة.

تهيئة مبكرة

 

ابراهيم الصلتي


وقال إبراهيم بن أحمد الصلتي (ولي أمر)” قمنا بتهيئة أبنائنا بالحديث معهم بشكل مستمر عن المدرسة والعودة للدراسة، ونحاول قدر الإمكان أن نوضح لهم أن الوضع استثنائي هذا العام لكنه يصب في مصلحتهم الشخصية محولين الجائحة إلى فرصة لهم لفهم الحياة والتكيف مع مختلف الظروف. ”
وأضاف الصلتي “من ناحية الدراسة هيأت الأبناء للعودة منذ فترة في محاولة كسب الوقت واستثماره بما يعود عليهم بالنفع وأن الجهد المتبقي عليهم سيكون أقل من خلال استعدادهم المبكر.”

نظافة صحية

من جهتها أشارت أم الريم إلى ضرورة أن تكون مرافق المياه والنظافة الصحية جزءا غاية الأهمية في إعادة فتح المدارس على نحو آمن، ويجب على إدارة المدرسة تحسين إجراءات النظافة الصحية، بما في ذلك غسل اليدين، وطريقة احتواء السعال والعطس بالذراع بعد ثني الكوع، وإجراءات التباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى تنظيف المرافق، والممارسات الآمنة في تحضير وتقديم الغذاء في المقصف المدرسي، وينبغي أيضا أن يمارس المعلمون التباعد الاجتماعي والنظافة الصحية في المدرسة.

تهيئة أجواء دراسية

وقالت مريم بنت خميس البلوشية (أم)” لديّ أبناء في الحلقة الأولى، وهي تعد أهم حلقة باعتبارها الحلقة الأساسية والمكملة لبقية الحلقات الدراسية وإذا كان التأسيس فيها صحيح لا خوف عليهم من المراحل القادمة، مشيرة إلى أن التعليم عن بُعد صعب للحلقة الأولى لأن الطالب في هذه المرحلة يتعلم أكثر عندما يكون وسط مجموعة من زملائه ويكون قريبا من المعلمة وتتهيأ له الأجواء الدراسية التي تشجعه على التعليم.”
وعرجت في حديثها إلى سلبيات التعليم عن بُعد قائلة: “يجب مراعاة الحالة الاجتماعية للأسرة حيث إن بعض الأسر ليس لديها إمكانيات شراء أجهزة الحاسوب خاصة إذا كانت الأسرة لديها أكثر من طالب وفي مختلف المراحل الدراسية، والأنسب من وجهة نظري تقسيم الطلبة إلى مجموعتين بحيث يقل عدد الطلبة في الصف الواحد ويتحقق التباعد بينهم.” مشيرة إلى ضرورة مراعاة الأمهات الموظفات وارتباطهن بالعمل خارج المنزل.

جهود مبذولة

محمد المسقري


وقال محمد بن حميد المسقري (ولي أمر)” لا أعتقد أن هناك تهيئة حقيقية لعودة الطلبة للمدارس، ولكن هناك رغبة في العودة من قِبل أولياء الأمور، وهناك جهود تبذل من قِبل ولي الأمر في تهيئة أبنائه بالتكيف مع ظروف الجائحة والتغييرات التي طرأت على التعليم في المدارس، “مشيرا إلى وجود تحديات حول التعليم عن بُعد أبرزها ضعف الشبكة، وضعف الإمكانيات لولي الأمر، ووجود أكثر من طالب في الأسرة يشكل ضغطا على ولي الأمر في المتابعة بصورة مستمرة، بالإضافة إلى أن محصلة التعلم في المنزل أقل بمقارنة بالتعلم في المدرسة.”

الطلاب

ناصر المسقري


يقول ناصر بن خالد المسقري” أن التعليم عن بُعد له ايجابيات من ناحية توافر البيئة الآمنة الصحية، ولكن له سلبيات عديدة منها لن يعطى الطالب حقه في الاستفسار في جميع أسئلته لان ملتزم بوقت محدد لا يكفي لاستقبال جميع الأسئلة، والمواد العلمية تحتاج إلى بيئة تعليمية داخل الفصول الدراسية لكي يستوعب الطالب الشرح.”
من جهتها تعبر وجد بنت عبد الله المنجية عن رأيها أن التعليم في المدارس أفضل من التعليم عن بُعد، مع وجود وتوافر البيئة الامنة للطالب والمعلم والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية للوقاية من فيروس كورونا، فالتعليم داخل الفصول الدراسية يتيح للطالب فرصة للفهم والاستيعاب أكثر من خلف الشاشات الالكترونية، مشيرة إلى ضعف الشبكة المعلوماتية للإنترنت التي من الممكن أن تكون عائق في التعليم عن بُعد.
وقال راشد بن سالم بن راشد المحروقي” استعدادي لهذا العام جيد ولله الحمد ونأمل أن تكون الدراسة من خلال التواصل المباشر بين المعلم وتلاميذه للتغلب على أية صعوبات، وبالنسبة للتعليم عن بعد هي ضعف شبكة الانترنت وعدم توفر الأجهزة الالكترونية للتعليم عن بعد. “