اختبارات إلزامية وتتبع المصابين بكوفيد-19 لتجنب موجة ثانية من الفيروس

روسيا تبدأ تجارب سريرية للقاح «سبوتنيك-5» على 40 ألف شخص –

عواصم – (أ ف ب): قال صندوق الاستثمار المباشر الروسي امس الأربعاء إن روسيا تبدأ مرحلة جديدة من التجارب السريرية للقاح «سبوتنيك-5» المضاد لفيروس كورونا المستجد ستشمل أكثر من 40 ألف إنسان في موسكو.
وأضاف الصندوق، الذي يدعم اللقاح، أن تجارب مماثلة ستجرى في خمس دول أخرى.
وحصل اللقاح، الذي وافقت عليه روسيا، على إشادة بأنه آمن وفعال من السلطات وعلماء روس في أعقاب شهرين من تجارب بشرية على نطاق صغير، لم يتم حتى الآن الإعلان عن نتائجها.
وفي مواجهة الخوف من موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد، تضاعف القيود المفروضة لمكافحة وباء كوفيد-19 امس الأربعاء في أنحاء العالم.
وفي بريطانيا، يتعين على البالغين والتلاميذ الآن وضع الكمامة أثناء التنقل داخل المدارس الثانوية، في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس بشكل واسع، إلا أن الكمامة لن تكون إلزامية داخل قاعة الصف، حيث تعتبر المخاطر أقل.
وفي فرنسا المجاورة التي تواجه أيضا ارتفاعا في عدد الإصابات، تقرر أيضا تعزيز التدابير الصحية في مرسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا.

«روح المسؤولية»
سيكون وضع الكمامة إلزاميا اعتبارا من مساء الأربعاء في كل أنحاء مرسيليا، كما فرض إغلاق الحانات والمطاعم في الساعة الحادية عشرة مساء في مقاطعة بوش-دو-رون وعاصمتها مرسيليا.
ودعا رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس امس الأربعاء الفرنسيين إلى التحلي بـ«روح المسؤولية» لوضع الكمامات.
وقال كاستيكس عبر إذاعة «فرانس انتر»، «لم أؤمن يوماً بأن الدولة يمكن أن تفعل كل شيء، تتحمل قسطها من المسؤولية… لكن يجب أن يشعر الجميع بأنهم معنيون في المعركة ضد الوباء»، في وقت سجّلت فرنسا أكثر من ثلاثة آلاف إصابة بكوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وأكد كاستيكس أنه «ليس ثمة أي عنصر على حدّ علمي، يسمح بالقول إن كوفيد-19 قد تراجع بقوة»، مشيراً إلى أن إعادة فرض عزل عام ليس «هدفاً».
وفي إسبانيا، استدعت الحكومة حوالى ألفي جندي لتعزيز عمليات تتبع المرضى من أجل التعويض عن نقص الموارد البشرية في المناطق الأكثر تضررا.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز «لا يمكننا السماح للوباء بالسيطرة على حياتنا مرة أخرى»، مشددا على «كسر المنحنى الثاني» للعدوى.
وفي قطاع الرحلات البحرية، ستجري مجموعة «كوستا كروز» وهي شركة تابعة لمجموعة «كارنيفل» الأمريكية اختبارات كوفيد-19 لجميع الركاب على متن سفنها قبل صعودهم عندما تستأنف نشاطاتها تدريجا من الموانئ الإيطالية في 6 سبتمبر.
وعلى الجانب الآخر من العالم، بدأ العام الدراسي في كوريا الجنوبية امس الأربعاء وبدأت المدارس في سيول ومنطقتها التعليم عن بعد.
وفي بورما، مددت السلطات امس الأربعاء الإغلاق في ولاية راخين، الذي بات يشمل مليون شخص الآن، من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا.
وأعلنت ناميبيا عن إعادة فتح البلاد أمام الزوار الأجانب اعتبارا من الأسبوع المقبل، فيما يعتبر القطاع السياحي أحد مصادر دخلها الرئيسية. لكن سيتعين على السياح تقديم نتائج اختبارات سلبية لفيروس كورونا يعود تاريخها إلى أقل من 72 ساعة.
وفي البرازيل، تم تأكيد إصابة الابن الأكبر للرئيس البرازيلي جايير بولسونارو السناتور فلافيو بولسونارو، بوباء كوفيد-19. وكتب فلافيو بولسونارو على تويتر، «أعالج نفسي في المنزل باستخدام هيدروكسي كلوروكين» وهو العقار الذي يروّج له والده بشكل مستمر والذي وفقا لدراسات علمية عدة، لم يثبت فعاليته.

اوساين بولت مصاب بكورونا
وتأكدت إصابة العداء الأسطورة الجامايكي اوساين بولت بفيروس كورونا، وفق ما قال وكيل أعماله لشبكة «سي ان ان»، مشيرا إلى أن صاحب الرقمين القياسيين العالميين في سباقي 100م و200 م وحامل 8 ذهبيات أولمبية والموجود حاليا في الحجر الصحي، «لا يشعر بأية عوارض».
ويستمر وباء كوفيد-19 في التقدم ببطء لكن أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تظهر تباطؤا في معظم المناطق باستثناء جنوب شرق آسيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

فساد مستشرٍ
في كل أنحاء العالم، يتزايد التذمر الاجتماعي خصوصا في البرازيل. لم تتلق إنغريد دوس سانتوس وهي ممرضة في مستشفى ميداني في ريو دي جانيرو أنشئ لمعالجة المصابين بكوفيد-19، راتبها منذ مايو، والذي ربما «ابتلعه» الفساد، وهو المرض الآخر المتفشي في البرازيل بعد كورونا.
وقالت هذه الوالدة لطفلين لوكالة فرانس برس «أين ذهبت الأموال؟ لا أحد يعلم… كل ما نعرفه هو أنه في نهاية المطاف، سيتم نسيان الأشخاص الذين يعملون في الخطوط الأمامية».
وما زال الفيروس يعصف بالاقتصادات خصوصا قطاعي الطيران والسياحة اللذين سيحتاجان إلى سنوات عدة للتعافي.
وتعاني مونتينيغرو أيضا التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على السياحة، خصوصا ميناء كوتور الذي عادة ما يكون مكتظا خلال موسم الصيف بجحافل السياح والسفن السياحية.
وقال برانكو رادولوفيتش الذي يؤجر شققا في هذه المدينة المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو «نحن ندرك الآن أن اعتمادنا هو على هذه الحشود التي تأتي خلال موسم الصيف».

البرازيل تسجل أكبر وفيات
أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 820180 شخصاً في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة عند الساعة 11:00 ت غ امس الأربعاء.
وسُجّلت رسميّاً أكثر من 23 مليونا و950 ألفا و580 إصابة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم حتى اليوم 15 مليونا و340 ألفا و900 شخص على الأقل.
ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا من العدد الفعلي للإصابات، إذ لا تجري دول عدة فحوصا إلا للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، تضاف إلى ذلك محدودية إمكانات الفحص لدى عدد من الدول الفقيرة.
وسجلت الثلاثاء 6169 وفاة جديدة و249893 إصابة جديدة في العالم. والدول التي سجلت أكبر عدد من الوفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة هي البرازيل (1217 وفاة جديدة) والولايات المتحدة (1132) والهند (1059). والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها 178524 وفاة من أصل خمسة ملايين و779 ألفا و395 إصابة بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن مليونين و53 ألفا و699 شخصا.
بعد الولايات المتحدة، الدول الأكثر تضرراً من الوباء هي البرازيل حيث سجلت 116580 وفاة من أصل 3,669,995 إصابة، ثم المكسيك مع 61450 وفاة (568621 إصابة) والهند مع 59449 وفاة (2,234,474 إصابة) والمملكة المتحدة مع 41449 وفاة من أصل 327798 إصابة.
ومن بين البلدان الأكثر تضرراً، تعد بلجيكا والبيرو الدولتين اللتين سجلتا أكبر عدد من الوفيات نسبة لعدد سكانها مع 85 وفاة لكل 100 ألف نسمة، تليهما إسبانيا (62) والمملكة المتحدة (61) وإيطاليا (59).
وحتى اليوم، أحصت الصين (من دون احتساب ماكاو وهونج كونج) رسمياً 4634 وفاة من أصل 84996 إصابة (15 إصابة جديدة بين الثلاثاء والأربعاء)، فيما تعافى 80015 شخصاً.
وأحصت منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي امس الأربعاء حتى الساعة 11:00 ت غ 264009 وفاة من أصل 6,870,822 إصابة. أما أوروبا فسجّلت 213747 وفاة من أصل 3,794,310 إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات المعلنة في الولايات المتحدة وكندا معا إلى 187650 وفاة و(5,905,364 إصابة). وسجّلت آسيا 90835 وفاة و(4,713,006 إصابة) والشرق الأوسط 35078 وفاة و(1,434,479 إصابة) وافريقيا 28274 وفاة و(1,204,600 إصابة) وأوقيانيا 587 وفاة و(28,026 إصابة).
أعدّت هذه الحصيلة استناداً إلى بيانات جمعتها مكاتب وكالة فرانس برس من السلطات الوطنية المختصّة وإلى معلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية.
ونظرا للتعديلات التي تدخلها السلطات الوطنية على الأعداد أو تأخرها في نشرها، فإن الأرقام التي يتم تحديثها خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة قد لا تتطابق بشكل دقيق مع حصيلة اليوم السابق.