عجلة أنشطة الحزمة السادسة تدور مع حركـة تجارية نشطة

كـــــتب : نوح المعمري ورحمة الكلبانية –

بدأت عجلة الأنشطة التجارية والصناعية في الحزمة السادسة بالدوران مع إعلان إعادة فتحها ابتداء من الأربعاء، وشهدت المحلات والأنشطة التي شملها قرار إعادة الفتح نشاطًا تجاريًا كبيرًا مع الالتزام بكافة الاشتراطات والإجراءات الصحية اللازمة للحد من انتشار المرض، وقام عدد من صالات اللياقة البدنية ومحالات الحلاقة ومراكز التجميل بتنظيم حركة دخول الزبائن مع وضع اللوائح والتعليمات اللازمة للتقيد بالإجراءات الصحية اللازمة.
وشملت الحزمة السادسة استئناف نشاط سباقات الهجن العربية وقاعات الاجتماعات في المنشآت الفندقية والمطاعم والمقاهي العامة وصالات اللياقة البدنية ومحلات الحلاقة ومحلات العناية الشخصية الرجالية ومراكز التجميل ومحلات تصفيف الشعر النسائية والتجميل بالليزر في صالونات التجميل والدراجات المائية والشاطئية وتأجير وبيع مستلزمات الأفراح وعيادات الطب التقليدي (الشعبي). ونبهت بلدية مسقط إلى التزام الجميع بالأنشطة الصحية بالمحظورات الواردة بالقرار (219/‏‏ 2019) الخاص بالاشتراطات الصحية الخاصة بالإضافة إلى منع تقديم الخدمات التالية حتى إشعار آخر، وهي جميع أنواع الممارسات التجميلية التي تخترق الجلد والاحتفاظ بالأدوات الشخصية للزبائن بدخل المنشأة وعمل مساج للوجه واستخدام البخار للوجه وإزالة شعر الوجه بالخيط باستخدام الفم أو أي طريقة أخرى تسمح بالاقتراب من الوجه وإزالة شعر الوجه باستخدام آلات إزالة الشعر ما لم تكن خاصة بالزبون بنفسه، بالإضافة إلى الحمام المغربي وما في حكمه، وجميع أنواع الخدمات المنزلية، بالإضافة إقامة جلسات التصوير أو الحفلات والمناسبات الاجتماعية. ورصد «$ الاقتصادي» الحركة التجارية للأنشطة التي شملها إعادة الفتح مع أخذ اللقاءات مع شريحة من أصحاب المؤسسات ومرتادي الأنشطة التي شملها إعادة الفتح بعد مدة تقارب نصف سنة، وعبّروا عن سعادتهم لعودة نشاط المحالات والصالات التي يرتادونها بشكل يومي أو أسبوعي مؤكدين ثقتهم بالوعي المجتمعي بالالتزام بالإجراءات الصحية والابتعاد عن أماكن التجمعات الكبيرة، كما تحدثوا عن الدور الكبير الذي يقع على عاتق أصحاب المؤسسات في تطبيق الاشتراطات التي وضعتها اللجنة العليا مع توعية الموظفين والمستفيدين بالإجراءات الصحيحة.

روّاد أعمال عمانيون

وقال الفاروق بن عمر الشيزاوي: أرى أن الحزمة السادسة تضمنت أنشطة ذات أهمية عالية بعد إغلاق دام خمسة أشهر، ولا سيما أن معظمها يقف عليها رواد أعمال عمانيون قرروا الانخراط في مشروعهم الخاص، لكن فيروس كورونا وتوابعه، قادهم نحو طريق وعر، نهايته ذات ظلام مدلهم لا يرى ما المخبوء لهم هناك، ولا سيما أن معظم تلك الأنشطة تصنف ذات التكلفة الإيجارية الشهرية الأعلى، وهنا نقول إن الضرر عميق على المؤجر والمستأجر فكلاهما كانا يلاطمان طوفان الإغلاق وكلاهما ما كان بمقدوره الصمود طويلا أمام حدته.
وأوضح الشيزاوي أن إعادة الفتح خطوة طيبة مباركة، ونشكر اللجنة العليا على إقدامها عليها، تقديرًا لأوضاع أصحاب تلك الأنشطة سواء من العمانيين أصحاب النشاط أو العاملين لديهم الذين تعطلت أجورهم فيما يبدو، آملين أن تلتزم تلك الأنشطة بالاشتراطات المنصوص عليها بالصورة المثلى؛ حماية لأنفسهم من معاودة الإغلاق وحماية للمستهلك وتوفير البيئة الآمنة له لتلقي الخدمة المقدمة، وحتما ما كانت ستقبل اللجنة على فتح تلك الأنشطة إلا بعد دراسة مستفيضة ووقوف كامل على ما آلت إليه أوضاع المعنيين بتلك الأنشطة.
وإن طُرح عليّ سؤال إن كنت سأنتفع من خدمات تلك الأنشطة في ظل استمرار انتشار هذه الجائحة؟ أقول: نعم، للصالة الرياضية ولا لما دونها، فلكل شخص نظرته وتقديره للمنفعة ومخاوف الضرر، فارتياد الصالات الرياضية -مثالا- أرى المنفعة منه تغلب مخاوف الضرر، لأن النشاط البدني هو خط الدفاع الأول والوسيلة المثلى لتحصين جهازك المناعي، فقط كن رياضيًا واعيًا، ولا أقول ذلك لتقديري وجود ضرر من صالونات الحلاقة وإنما لتقدير الحاجة ومقدرة الاستغناء عن كثير من الخدمات التي تعود بعد خمسة أشهر.

إنعاش السوق المحلي

أما عبدالله البوسعيدي صاحب مؤسسة صغيرة فقال: مما لا شك فيه أن القرارات الجديدة بشأن فتح عدد من الأنشطة الاقتصادية لها دور كبير في إنعاش السوق المحلي، حيث عانى أصحاب هذه الأنشطة من خسائر جراء تراكم فواتير الإيجارات والكهرباء، وذلك إيمانًا منهم بأن الغلق كان لتأدية الواجب الوطني لمكافحة الوباء ونرجو تجاوب المؤسسات الحكومية مع هؤلاء التجار للتخفيف من تكاليف التجديد السنوي للإيجارات والمأذونيات الخاصة بالقوى العاملة الوافدة، بحيث تكون المسؤولية مشتركة بين المواطن والحكومة لتحمل هذه الأعباء المتراكمة، ولا شك أن الحكومة بقيادة مولانا جلالة السلطان تولي أصحاب الأعمال أهمية بالغة لما لهم من دور مهم في رفد وإنعاش الاقتصاد الوطني وتمكين الشباب العماني للقيام بدورهم وواجبهم الوطني على أكمل وجه.

مبعث للتفاؤل بعودة الحياة

وأضاف طلال البحري: إنَّ عودة الحياة لبعض الأنشطة المتوقفة منذ فترة ليست بالقصيرة بقرار من اللجنة العليا مبعث للتفاؤل بعودة الحياة شيئًا فشيئًا لما كانت عليه قبل الجائحة، فقد تضرّرت معظم الأنشطة التجارية جراء إغلاقها ولكن الأنشطة التي صدر قرار افتتاحها مؤخرًا كانت هي الأكثر تضررًا بحكم تأخر إعلان افتتاحها للأسباب الواضحة للعيان، هذا بالإضافة إلى الأنشطة التي لم يصدر قرار افتتاحها بعد.
كما أنّ عودة أنشطة توقفت لقرابة 5 أشهر أمر جيّد للجميع، فلم يتضرّر أصحاب المشروعات وحدهم بل إن المستفيدين نالوا نصيبًا جراء هذا الإغلاق، فعلى سبيل المثال تأثر الأشخاص الذين يدأبون على ممارسة الرياضة في الصالات الرياضية ومع عودة الروح لهذا النشاط يعودون لممارسة تمارينهم مع الأخذ بكافة الإجراءات الوقائية حمايةً لأنفسهم وغيرهم، وكذلك الحال بالنسبة لمحلات الحلاقة الرجالية وبقية الأنشطة المصاحبة لقرار الحزمة السادسة، فمع اليوم الأول لافتتاح هذه الأنشطة بعد الإغلاق نلاحظ الوعي الكبير لدى الأفراد من حيث التباعد وارتداء الكمامات وغيرها، فالمراهنة في الوقت الحالي والقادم على وعي المجتمع للانتصار على انتشار الفيروس وعدم العودة لنقطة الصفر.

مراكز التجميل

وأعربت شريفة بنت محمد الشيدية، صاحبة مركز مادموزيل النسائي للتجميل عن فرحها الشديد بخبر رجوع أنشطة مراكز التجميل، وقالت: تسبب التوقف في مشروعات مراكز التجميل إلى إغلاق الكثير منها، وقد تكبدت شخصيًا سداد الكثير من الالتزامات الماضية، منها دفع رواتب 14 عاملة، واستبدال مجموعة كبيرة من أدوات العناية بسبب انتهاء صلاحيتها.
وأكدت الشيدية على أهمية تحمل مركزها مسؤولية الحفاظ على صحة وسلامة الجميع من خلال تعقيم المكان والمعدات باستمرار.
ومن جانبه، قال يونس بن عبدالله المعمري، صاحب مشروع هندام الشيوخ لبيع وتأجير مستلزمات الأفراح الرجالية: إنه استقبل خبر إعادة فتح مجموعة الأنشطة الاقتصادية الأخيرة بفرح وحماس عاليين بعد توقف مشروعه لمدة 5 أشهر وارتباط المشروع بأنشطة أخرى تم حظرها خلال فترة انتشار فيروس كورونا، وأضاف: نؤمن جميعًا بأن الإغلاق جاء لصالح العام وحرصا على سلامة المجتمع من تفشي مرض «كوفيد-١٩»، ونحن في مشروع هندام الشيوخ نؤكد التزامنا بتطبيق كافة معايير التباعد الاجتماعي، حيث لن يسمح بالازدحام وسيتم تعقيم المكان بصورة مستمرة.

فرح عارم

وأشار عمار بن سالم الحوسني، صاحب صالة «إيفرست» الرياضية إلى أن جائحة كورونا تسببت بإغلاق الكثير من الصالات والأندية الرياضية في السلطنة، وقال: استقبلنا خبر فتح الحزمة الأخيرة من الأنشطة الاقتصادية بفرح عارم، بعد أشهر من الانقطاع عانينا خلالها من الضغوط المادية، حتى أن بعض مُلاك الأندية اضطروا لإغلاق مشروعاتهم التي كانت مصدرهم الوحيد للدخل.
وأضاف الحوسني: إن إعادة فتح أنشطتنا لن تنسينا الالتزام بالمعايير الصحية اللازمة لتجنب تفشي فيروس كورونا وقد وضعنا في صالة «إيفرست» مجموعة من الضوابط الصحية المشددة ولن نتهاون في تطبيقها.

نتمنى أن نعوض خسائرنا

وعبّر معتصم بن سالم البلوشي، صاحب مشروعات «فوت الكير» للعناية الرجالية والنسائية عن فرحته العارمة بخبر اللجنة بإعادة فتح مشروعات العناية التجميلية، بعد أن عانى من تراكم الالتزامات المالية والإيجارات ورواتب وإقامة العمال مما دفعه إلى التفكير في إنهاء المشروع.
وقال البلوشي: قاسى أصحاب مشروعات العناية ومراكز التجميل الكثير من الضغوط المالية خلال فترة الإغلاق، وكنا نسمع بإغلاق الكثير منها، وقد جاء خبر عودة هذه الأنشطة في الوقت المناسب، آملين أن نستطيع تلافي الخسارة في الأشهر الماضية، ونحن حريصون على تطبيق كافة الاشتراطات التي وضعتها اللجنة لحماية الزبائن.

أفضل من المتوقع

وقالت عتاب بنت محمد الزدجالية، صاحبة سلسلة مخابز ومقاهي «كيك جالري» ومطعم «آماري كافيه»: كان الإقبال في أول يوم بعد إعادة فتح الأنشطة أفضل من المتوقع، وكنا على أهبة الاستعداد لاستقبال زبائننا بعد أن تم الإعلان عن فتح المطاعم والمقاهي العالمية من خلال تطبيق المعايير الصحية اللازمة لحماية الزبائن.
وحول الأضرار التي تكبدتها خلال الجائحة، قالت الزدجالية: تراكمت علينا خلال الأشهر الماضية الكثير من الديون، وأصبحنا عاجزين عن تسديد بعض الالتزامات، مما اضطرني إلى إغلاق فرعين من أفرع مقهى «كيك جاليري» في كل من القرم وبركاء. آملة أن تعوض الأيام القادمة ما خسرناه.