مكاسب المؤشر تتجاوز 5% في أسبوعين.. ونشاط ملموس في التداولات والصفقات

  • سوق مسقط تواصل الصعود للجلسة الثالثة
  • أيمن الشنفري: نظرة المستثمرين لمستقبل السلطنة إيجابية من خلال التوجه نحو التخطيط والتنظيم وتجويد الأداء والخدمات

كتبت – أمل رجب
واصل المؤشر العام لسوق مسقط اتجاهه الصعودي للجلسة الثالثة على التوالي، ومنذ بداية الأسبوع وحتى نهاية جلسة الأربعاء سجل المؤشر ارتفاعا بنحو 120 نقطة، وسط توقعات ترجح استمرار هذا التوجه الإيجابي في السوق خلال الفترة المقبلة بدعم من التطورات الإيجابية على الصعيد المحلي خاصة بعد صدور المراسيم السامية الأسبوع الماضي والتي نظمت إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وبدأ المؤشر العام للسوق الأسبوع بمكاسب تزيد عن 60 نقطة في جلسة الاثنين، وتلتها مكاسب نحو 40 نقطة في جلسة الثلاثاء، فيما بلغت مكاسب الأربعاء نحو 18 نقطة، وأنهى المؤشر تعاملاته عند مستوى 3748 نقطة بينما قفزت قيم التداول إلى ما يقرب 9 ملايين ريال بزيادة 391 بالمائة مقارنة مع الجلسة السابقة، كما صعدت القيمة السوقية 0.193 بالمائة لتبلغ 19.83 مليار ريال.


وبينما تواصلت خلال جلسة الأربعاء حالة النشاط في كافة مؤشرات التداول فقد كان من الملاحظ بشكل خاص عودة قوية لحركة الشراء من قبل المستثمرين غير العمانيين، حيث اشتروا بقيمة 7.5 مليون ريال مقابل مبيعات بنحو 523 ألف ريال وهو ما رفع صافي الاستثمار غير العماني لما يقرب من 7 ملايين ريال.
وتعليقا حول التوجه الحالي في السوق قال أيمن بن أحمد الشنفري المدير العام بالجمعية العمانية للأوراق المالية : إن مكاسب المؤشر العام لسوق مسقط تجاوزت 5% خلال فترة أسبوعين، حيث صعد من3551 نقطة إلى أكثر من 3748 نقطة بنهاية جلسة الأربعاء، مشيرا إلى أن حجم الارتفاع في المؤشر العام للسوق خلال الفترة الأخيرة يعد جيدا ويصاحبه نشاط في قيمة أحجام التداولات والصفقات التي تمت بالشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق، ويعد هذا علامة جيدة تشير إلى تحسن وتفاؤل ملموس من قبل المتعاملين في السوق في ظل التطورات الإيجابية على النطاق المحلي والتي تمت ترجمتها في حالة من التفاؤل في السوق كانعكاس مباشر وغير مباشر لتوقعات المتعاملين بالسوق الفترة الحالية والمقبلة.


وأضاف:” في اعتقادنا أن من الأسباب التي ساهمت في هذا التحسن وزيادة شهية المتعاملين بالإقبال على الدخول بشكل اكبر عن السابق في سوق مسقط للأوراق المالية هو وجود مؤشرات تحسن على عدة أصعدة مختلفة ومنها ارتفاع أسعار النفط بثبات وبشكل متنامٍ وتصاعدي، حيث اقترب سعر نفط عمان من 45 دولارا وهو في أعلى مستوياته منذ شهر مارس الماضي، وهذا الارتفاع يفسره المحللون والاقتصاديون أن له دلالة وانعكاسا على الاقتصاد الوطني وسيساهم في وجود تحسن وضع موازنة السلطنة والتخفيف من عبء العجز المالي للسنة الحالية وخصوصا مع استمرار السلطنة في تخفيض التكاليف والمصروفات السنوية وهو ما سيكون أيضا عاملا مساعدا في تخفيض العجز المالي، والذي سينعكس بطبيعة الحال على كل المؤسسات والكيانات الاقتصادية في الدولة ومن ضمنها سوق مسقط للأوراق المالية والشركات المساهمة العامة المدرجة به.


وعلى صعيد آخر هناك مزيد من التفاؤل وبوادر تحسن أكيدة يلمسها كل المواطنين ويشهدها المتابعون للسلطنة محليا ودوليا، حيث يتم استقراء مستقبل السلطنة باتجاه التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقويم المستمر في تجويد الأداء والخدمات، وأحدث هذه البوادر التي تدعو لتفاؤل كبير هو ما شهدناه من مراسيم سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- والتي صدرت نهاية الأسبوع الماضي لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وفق رؤية 2040 وتم من خلالها تغيير التشكيل الوزاري بحكومة جديدة يتطلع من خلالها العمانيون إلى مستقبل اكثر إشراقا ونهضة متجددة بهيكل إداري جديد ينظر له جميع المواطنين وجميع المتابعين دولياً بإيجابية وأمل مشكلاً مؤشرا جديدا لدى الاقتصاديين والمحللين بتوقع وتيرة تحسن إيجابية قادمة ستحقق النمو الاقتصادي وستساهم في تنوع مصادر الدخل للدولة بحيث لا يكون الاعتماد فقط على الثروات النفطية في الدخل وسيفتح المجال للاستثمارات الخارجية والداخلية ويعزز بيئة الأعمال في السلطنة، وبطبيعة الحال نعرف أن الأسواق المالية في شتى أنحاء العالم تتأثر بالتنبؤات والتوقعات أسرع من أي قطاع آخر، وهذا هو احد الأسباب التي تدعونا إلى توقع وجود مزيد من التحسن المستمر في الفترة المقبلة في أداء سوق مسقط للأوراق المالية وصعود أسعار الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة وسيكون مواكبا لكل المتغيرات الإيجابية التي نشهدها في الحراك الوطني بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.