خلال زيارته لطهران .. إيران تشيد بمحادثات «بناءة» مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

طهران – (أ ف ب) : أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أمس أنها أجرت محادثات «بناءة» مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل ماريانو غروسي الذي يزور طهران وسط توتر بسبب محاولة الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وهي أول زيارة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى إيران منذ توليه مهامه في ديسمبر الماضي.
والتقى غروسي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، على أن يلتقي لاحقا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وقال صالحي بعد لقائه غروسي «لقد تم فتح فصل جديد مع هذه الزيارة» كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا».
وأضاف «المحادثات كانت بناءة» موضحا «تقرر أن تواصل الوكالة عملها بشكل تقني ومستقل وأن يكون نشاط إيران وفقا لتعهداتها».
وفي بيان قبل عقد اللقاء، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ان إيران تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن «تحافظ على الحياد في أي وضع وأن تمتنع عن الدخول في ألاعيب السياسة الدولية».
وكان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتمد قرارا في آخر يونيو عرضه الأوروبيون يحض طهران على السماح للمفتشين بالدخول الى موقعين للمساعدة في توضيح ما اذا تم القيام فيهما بنشاط نووي غير معلن في مطلع الألفية الثانية.
وبحسب المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فإن أحد الموقعين هو في وسط إيران بين محافظتي اصفهان ويزد والاخر قرب طهران.
وأشار في مقابلة الاثنين مع تلفزيون العالم الايراني الى انه قد تتم الموافقة على منح الدخول للمفتشين في حال لم تقدم الوكالة المزيد من المطالب.
ونقل عن بهروز كمالوندي قوله «من أجل منع الأعداء من استغلال الوضع، نسعى لإيجاد طرق لتخفيف قلقنا والقول انه هناك إمكانية الوصول، والاطلاع على عدم وجود أي شيء».
وأضاف «لكن هذه المسألة يجب أن تحل بشكل نهائي، ما يعني انهم يجب الا يطلبوا بعد ذلك التفتيش في أماكن أخرى بالطريقة نفسها».
والوصول الى هذه المواقع معرقل منذ أشهر ما تسبب بخلاف دبلوماسي. وتقول إيران إن مطالب وصول المفتشين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستند الى مزاعم من إسرائيل وليس لديها أي أساس قانوني.
توتر متزايد
وتأتي زيارة غروسي في فترة توتر بين الولايات المتحدة والأوروبيين بعد محاولة واشنطن ابقاء حظر الأسلحة على إيران وسعيها لإعادة فرض عقوبات أممية على الجمهورية الإسلامية.
كما تأتي قبل اجتماع للجنة المشتركة حول الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والهادف الى منع إيران من امتلاك السلاح الذري، يرتقب عقده في 1 سبتمبر.
والاتفاق بات مهددا منذ انسحاب ترامب منه من جانب واحد عام 2018. ونفت إيران على الدوام وجود أي بعد عسكري لبرنامجها النووي.
ويعارض الأوروبيون تفعيل إجراء مثير للجدل أطلقته الأسبوع الماضي واشنطن لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.
ومن المقرر أن يلتقي غروسي أيضا الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الاربعاء قبل عودته الى فيينا.