رئيس الاتحاد العماني للدراجات الهوائية لـ “عمان الرياضي”: السلطنة أرض خصبة ومنطقة سباقات هامة في خارطة الاتحاد الدولي للعبة

حاوره – فهد الزهيمي
أكد سيف بن سباع الرشيدي رئيس الاتحاد العماني للدراجات الهوائية أن الخطوة التي قامت بها وزارة الثقافة والشباب والرياضة بإشهار اتحاد للدراجات الهوائية يعتبر نقلة نوعية كبيرة في اللعبة وسوف تسهم في تطوير هذه الرياضة على مستوى السلطنة، ولا يخفى على الجميع بأن رياضة الدراجات الهوائية تعتبر من الرياضات العريقة بالسلطنة، وقبل إشهار الاتحاد عملت اللجنة العمانية للدراجات الهوائية على تطوير هذه اللعبة بكل جهد ومن أجل إبراز هذه الرياضة ونشرها في السلطنة وأيضا إقامة المسابقات المحلية والمشاركة في المحافل الدولية، كما عملت اللجنة على استضافة البطولات العالمية والمساهمة في تنظيم العديد من الأحداث العالمية في هذه الرياضة.
وأضاف: كما أن إشهار الاتحاد يفرض علينا العمل بسرعة كبيرة ومجاراة التطور السريع في اللعبة والعمل على نشر اللعبة بشكل أكثر تركيزا خلال الفترة المقبلة وعلى نطاق أوسع ونأمل أن تساعدنا الإمكانيات المادية وغيرها من أن نحقق الأهداف التي قمنا برسمها من أجل تطوير رياضة الدراجات الهوائية في السلطنة والعمل أيضا على المشاركة والمنافسة في المحافل الخارجية.
بطولة عمان للدراجات
وأضاف الرشيدي: كما دأبنا على إقامة دوري سنوي باسم بطولة عمان للدراجات ويشارك في هذه البطولة جميع الدراجين بالسلطنة وفي كل عام يزيد عدد المشاركين في هذه البطولة التي أصبحت تشتهر بين الدراجين ونعمل بشكل دائم على تطوير هذه البطولة من عام لآخر وذلك من خلال نشر الوعي بأهمية رياضة الدراجات في مختلف المحافظات ولا يخفى على الجميع بأن هذه الرياضة تتطلب جهودا توعوية وقد قمنا بزيارة المدارس والحديث مع المختصين والقائمين على النشاط الرياضي وأيضا الحديث مع الطلبة وإعطائهم جرعات ومحاضرات حول رياضة الدراجات الهوائية وأهميتها في حياة الشخص الصغير والكبير والتي لها الكثير من الفوائد الصحية والبيئية والتخلص من العديد من المشاكل الصحية وغيرها من الجوانب.
وحول المستوى الفني
للعبة قال الرشيدي: في الواقع من خلال بطولة عمان شاهدنا مدى التطور الكبير للمستوى الفني للدراجين سنة بعد أخرى وهناك تقييم يقوم به الطاقم الفني للاتحاد وقد لمسنا هذا التطور الفني من خلال مشاركة لاعبي المنتخب الوطني في المسابقات الخليجية حيث إنهم حققوا العديد من الميداليات الملونة في هذه البطولات وهذا دليل واضح على أن الجانب الفني للمنتخبات الوطني يسير في الطريق الصحيح.
اكتشاف المواهب
وتابع حديثه بالقول: في الواقع أتت هذه الجهود الكبيرة بثمارها بحكم زيادة عدد المشاركين من الدراجين في المسابقات التي يقيمها الاتحاد العماني في مختلف المحافظات بعد أن كانت حكرا على محافظة مسقط، كما قمنا بإنشاء مراكز لإعداد الناشئين في اللعبة في المحافظات من أجل اكتشاف المواهب ولا يخفى على الجميع بأن فئة المراحل السنية هي عماد المستقبل في اللعبة، ونعمل جاهدين للتركيز خلال الفترة المقبلة على هذه الفئة لكي يكون لدينا منتخبات وطنية واعدة في مختلف الفئات ولكي يكون لدينا قاعدة عريضة في رياضة الدراجات.
تألق المنتخب الوطني
وحول النتائج التي حققها المنتخب الوطني الأول قال رئيس الاتحاد العماني للدراجات الهوائية: على الرغم من الإمكانيات المتواضعة خلال الفترة الماضية إلا أننا عملنا بكل جهد من أجل مشاركة المنتخب الوطني الأول في البطولات الخليجية والعربية واستطاع المنتخب تحقيق ميداليات ومراكز أولى في تلك البطولات التي شارك فيها، ففي البطولة العربية للدراجات الجبلية حصلنا على المركز الثالث وفي بطولة الانحدار أيضا حصلنا على المركز الثالث وفي بطولات الطريق حصلنا على الميداليات الفضية والبرونزية، على الرغم من أن بعض الاتحادات العربية سبقونا في هذه الرياضة بفترة زمنية كبيرة وعلى الرغم من بدايتنا المتأخرة في عام 2008 بتأسيس اللجنة العمانية للدراجات الهوائية والبداية العملية كانت عام 2010 إلا أن بفضل الله عز وجل وبفضل الجهود الكبيرة من قبل الطاقم الفني ومدرب المنتخب وباقي أعضاء الاتحاد استطاع دراجو السلطنة إثبات جدارتهم وتواجدهم في منصات التتويج في البطولات الخارجية التي شاركوا فيها.
تطوير الحكام
وتابع سيف الرشيدي حديثه بالقول: سنعمل على خلال الفترة المقبلة على تطوير رياضة الدراجات والحصول على نتائج أفضل سواء على المستوى الخليجي والعربي وعملنا خلال الفترة الماضية على تنويع في قاعدة رياضة الدراجات من خلال الاهتمام بالتحكيم وذلك بحكم أننا الاتحاد الخليجي الوحيد الذي لديه حكم دولي في رياضة الدراجات الهوائية وهو الحكم سعود الرواحي وهذا لم يأت من فراغ وإنما بجهود كبيرة بذلت من أجل تطوير مستوى الحكام وإشراكهم في المسابقات المحلية والزج بهم في البطولات الخليجية والعربية والقارية، كما أن لدينا حكم دولي آخر وهو الحكم سلطان الرواحي في مسابقة الدراجات على الطريق، ونأمل أن يواصل هؤلاء الحكام تطوير أنفسهم من خلال الدورات المحلية والخارجية التي قمنا بها سواء على المستوى المحلي أو ابتعاثهم لحضور الدورات خارجيا، كما أتمنى أن يكون للحكم العماني حضور في إدارة بطولات الاتحاد الدولي للعبة، من جانب آخر نسعى لتطوير المدرب الوطني خلال الفترة المقبلة وذلك من خلال إقامة دورات تأهيلية للمدربين، ومن خلال مشاركة المدربين الوطنيين في الدورات الخارجية.
استضافة البطولات
وقال سيف الرشيدي رئيس الاتحاد العماني للدراجات الهوائية: السلطنة منطقة سباقات هامة في خارطة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية، حيث نواصل استضافة البطولات الخليجية أو العربية أو الدولية، حيث أننا قمنا باستضافة البطولة الدولية بايكنج مان للمرة الثانية على أرض السلطنة والتي أقيمت خلال شهر فبراير من العام الماضي وبمشاركة 80 رياضيا من 23 دولة، حيث عمل الرياضيون الذين شاركوا في النسخة الماضية من تجاوز طول السباق الذي امتد لـ 1000 كيلومتر وارتفعت وصلت إلى 7500 متر مربع فوق سطح البحر، وقد شارك من السلطنة فريق الجيش السلطاني العماني والذي توج بالمركز الثاني سابقا لفئة الزوجي في عام 2018، كما شارك عددا من المواهب الشابة في فئة الفردي من السلطنة، بالإضافة إلى جانب مشاركة من الرياضيين الفتيات في السباق سعيا إلى المغامرة والرغبة في اكتشاف شغفهم في دفع الحدود القصوى، وأيضا شارك في النسخة الماضية فريق الهلال الأحمر الإيرلندي وجيسون بلاك والبطلة الفرنسية برين فاجيس والفرنسي ستيفن لي هيارك والبطل الألماني جوناس دايتشمان والبطلة الهولندية جاسمين مولر بالإضافة إلى آخرين سبق لهم وأن شاركوا في سباق النسخ الماضية، وقد أكدت السلطنة من خلال الاستضافات السابقة لمثل هذه البطولات المهمة أن السلطنة أرض خصبة للبطولات، وقد ثمن الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية الجهود التي بذلتها السلطنة في استضافة هذه البطولات والتي تساهم في تنمية وتطوير قدرات المتسابقين.
مشاركة فنية
وأكد الرشيدي أن طواف عمان والذي تنظمه السلطنة بشكل سنوي، يساهم في الاتحاد العماني للدراجات الهوائية بشكل كبير من خلال إدارة الجانب الفني للطواف، ومنذ النسخة الأولى من طواف عمان، اتضح لجميع المتسابقين بأن ركوب الدراجات وأرض السلطنة يتناسبان بشكل كبير وحتى أكبر المتحمسين له لم يكن ليتوقع له مثل هذا النجاح الباهر على مدى السنوات الماضية، وقد نجح هذا الطواف العالمي في اجتذاب أفضل راكبي الدراجات وفرقها في العالم، كما أصبح علامة لبداية موسم السباقات الدولية، كما أن المناظر الطبيعية المتنوعة والغنية في السلطنة تمنح جميع المشاركين فرصا براقة للتنافس ولاعتلاء منصة التتويج، ولا يخفى على الجميع بأن السلطنة لديها جذور تمتد عميقا في تراث غني وتقاليد عريقة، وقد أظهر طواف عمان هذه المشاهد للمتسابقين العالميين، لذا لدينا الخبرة الكافية لتنظيم أي بطولة دولية، وبلا شك أن رياضة الدراجات الهوائية لديها نصيب كبير في التسويق والترويج السياحي والرياضي للسلطنة من خلال استضافة البطولات الدولية.
وقدم رئيس الاتحاد العماني للدراجات الهوائية الشكر إلى القطاع الخاص الذي يواصل تقديم الدعم للمسابقات المحلية أو البطولات التي الدولية التي ينظمها اتحاد اللعبة، واستطعنا من خلال هذا الدعم إقامة بعض المسابقات، كما أننا نواصل عملية التسويق مع شركات القطاع الخاص حول البطولات التي نقيمها، ونأمل أن نوجد توأمة وشراكة حقيقية بيننا خلال الفترة المقبلة.