برنامج زمني للفحص وإجراءات فنية تسبق انطلاق تدريبات المنتخبات الوطنية

كتب – ياسر المنا
شرع مجلس إدارة اتحاد الكرة في مساعيه الرامية لعودة النشاط الكروي بصورة جزئية على ضوء قرار اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا والتي سمحت بعودة تدريبات المنتخبات الوطنية ونادي ظفار، وكلف مجلس الإدارة لجنته الطبية للعمل على وضع بروتوكول طبي خاص بمشروع عودة الحياة لملاعب عبر تدريبات المنتخبات الوطنية ومن ثم الاستفادة منه في المستقبل حالما تتم الموافقة على عودة المسابقات. وعقدت لجنة الطب الرياضي اجتماعها الأول بمقر الاتحاد وتم تداول مقترحات خاصة بالصيغة النهائية للبروتوكول الطبي الذي سيتم الاعتماد عليه في تدشين عودة تدريبات المنتخبات الوطنية وإجراء الفحوصات الطبية للاعبي المنتخبات والأندية.
ويشمل البروتوكول الطبي الذي سيتم تطبيقه مجموعة من الإجراءات الاحترازية الصحية لتأمين نجاحه مع الرياضيين المشاركين في المنافسات والتدريبات لضمان سلامة الجميع. وترأس الاجتماع محمد سالم الشحي رئيس لجنة الطب الرياضي بالاتحاد العماني لكرة القدم، وتم النقاش حول كيفية تنفيذ الفحوصات الطبية للاعبي كرة القدم في السلطنة. وتقرر عقد عدد من الحلقات التثقيفية عن بعد حول البروتوكول الطبي في الأيام القادمة، ومن المتوقع أن يتم استدعاء ممثلي الأندية لحضور الحلقات عن طريق البرنامج المرئي في الأيام المقبلة.
توصيات الاتحاد الدولي
وتعتمد لجنة الطب الرياضي على مسودة توصيات اللجنة الخاصة التي شكلها الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا وحددت معايير لمسألة عودة النشاط الكروي بعد أن توقف في الشهور الأخيرة الماضية نتيجة تفشي فيروس كورونا. وطالب الفيفا التقيد بتوصيات مجموعة العمل التي شكلها لمناقشة تداعيات جائحة كورونا وأثرها على النشاط الدولي والإقليمي وممارسة سبل العودة الناعمة لممارسة النشاط .
وقامت مجموعة من المختصين وممثلين لهيئة الصحة العالمية بالخروج بورقة عمل تم الإجماع عليها لتكون وثيقة تتوافق عليها الاتحادات الدولية والقارية وهيئات الصحة العالمية والإقليمية والمحلية . وخرجت مجموعة العمل بالعديد من الموجهات التي يجب أن تلتزم بها الدول المنضوية للاتحاد الدولي لكرة القدم وهيئة الصحة العالمية في سبيل الحد من العدوى وتقليل نسبة الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية للجائحة وبالتحديد على مستوى النشاط الكروي .
كما طالب الاتحاد الدولي بضبط المعايير والإجراءات العامة مشيرا إلى أن العودة للنشاط التي يجب أن تبدأ بعد تباشير الانحسار في نسبة الإصابات بناء على عدد من المعايير منها تحقيق مبدأ التباعد الاجتماعي والتأكد من تغيير العادات ومتابعة الحالات المرضية وإجراء أي تعديل أو تقويم تتطلبه المعطيات وتطور الحالة الوبائية.
3 محاور
وحدد الفيفا أن هناك ثلاثة محاور للممارسات والقواعد التي يجب اتباعها، حيث يقوم الأول على التعقيم والتطهير باستعمال المطهرات والمعقمات المتاحة والمحور الثاني استمرار ضوابط التباعد المجتمعي مع الاحتفاظ بالتباعد لمسافة متر على الأقل بين أفراد المجتمع أما المحور الثالث اشتمل على تعقيم الملاعب وغرف اللاعبين وأدوات التدرب مرتين أسبوعيا للتقليل من انتشار العدوى .كما حدد الفيفا جملة من الإجراءات العامة منها استمرار برامج التوعية ومراعاة السلوك الصحيح والفحص والتحليل للاعبين والإجراءات التحوطية عند السفر والانتقال .
وأكد اتحاد الكرة حرصه على سلامة اللاعبين والجماهير ودعمه للإجراءات الصحية والمجتمعية لافتا إلى أن العودة لممارسة النشاط الرياضي الكروي حسب القواعد واللوائح المتفق عليها مع هيئة الصحة العالمية والسلطات الإقليمية متوخيا السلامة الاجتماعية وتعافي المجتمعات اجتماعيا واقتصاديا. وعلم (عمان الرياضي) أن هذه التوصيات ستكون اختصاص لجنة العمل المنبثقة من لجنة الطب الرياضي برئاسة رئيس اللجنة وعضوية كلٍ من: الدكتور محمود الجفيلي والدكتور محمد مولوا ومحمد العاصمي ويعقوب المحروقي، وسيكون عليها أيضا تحقيق الأهداف المستقبلية والخطة الفعلية للعام القادم بالتنسيق مع الإدارات الأخرى.
وتعتبر الموجهات أو التوصيات التي جاءت من الفيفا قاعدة العمل التي تمثل إضافة كبيرة للإجراءات الفنية والإدارية والطبية التي ظلت محل نقاش، وبحث في اجتماع اللجنة من أجل وضع أسس سليمة وتتناسب والظروف الحالية وتؤدي إلى عودة خالية من التعقيدات والمخاطر الطبية وضرورة أن تكون الإجراءات الاحترازية حاضرة عند العودة للتدريبات ومن ثم المنافسات. وحسب ما تشير المعلومات إلى أن لجنة الطب الرياضي ستكون في حالة طوارئ وعمل متواصل وستضع توصيات الفيفا نصب عينها والظروف ذات الخصوصية بالمعايير التي تتناسب والكرة العمانية وستعمل اللجنة على اتباع كافة الإجراءات المطلوبة وصولا إلى منح مجلس إدارة اتحاد الكرة الضوء الأخضر لبدء تدريبات المنتخبات الوطنية.