«الوفاق» و«برلمان طبرق» يعلنان عن انتخابات مقبلة ووقف لإطلاق النار في ليبيا

الأمم المتحدة ترحب بـ «القرارات الشجاعة» بين الطرفين –

طرابلس – (أ ف ب): أعلنت كل من حكومة الوفاق الليبية وبرلمان طبرق أمس الجمعة كل على حدة عن تنظيم انتخابات مقبلة في البلاد ووقف فوري لإطلاق النار على كل الأراضي الليبية، ورحبت الأمم المتحدة بـ «التوافق الهام» بين الطرفين.
وفي إعلان مفاجئ، قال رئيس الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السراج في بيان إنه أصدر تعليماته «الى جميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية».
ودعا الى «انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر مارس القادم، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين».
وفي بيان منفصل نشر على حساب بعثة الامم المتحدة في ليبيا على تويتر، طلب عقيلة صالح، رئيس البرلمان الداعم للمشير خليفة حفتر، «الوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في جميع أنحاء ليبيا».
وأضاف «نسعى الى تجاوز الماضي وطي صفحات الصراع والاقتتال والتطلع الى المستقبل وبناء الدولة عبر عملية انتخابية طبقا للدستور وإطلاق مصالحة وطنية شاملة».
ويتنازع الطرفان منذ سنوات على السلطة. وجرت معارك طاحنة على مدى أكثر من سنة بين قواتهما في محيط طرابلس.
ورحبّت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز «بالتوافق الهام» بين رئيسي المجلس الرئاسي ومجلس النواب «الهادف الى وقف إطلاق النار وتفعيل العملية السياسية»، وفق ما جاء على حساب بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا على «تويتر».
ووصفت وليامز في بيان صادر عن البعثة الإعلانين بـ «القرارات الشجاعة».
من جهته، رحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإعلان السلطتين المتنافستين في ليبيا وقف العمليات القتالية على كل الأراضي الليبية وتنظيم انتخابات قريبا، واعتبر ذلك «خطوة هامة» على طريق التسوية السياسية.
وكتب السيسي على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك «أرحب بالبيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف اطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية».
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم فيها، هما حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية تدعم المشير حفتر في شرق ليبيا. وتساند تركيا حكومة الوفاق، بينما تدعم روسيا ودول اقليمية المشير حفتر.