محاضرة عن بعد حول الهجرة والنهضة في السيرة النبوية

الرستاق ـ سعيد السلماني
أقيمت في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة محاضرة عن بعد بعنوان الهجرة والنهضة وذلك احتفاءً بذكرى الهجرة النبوية لصاحبها سيدنا محمد- عليه الصلاة والسلام- حيث اشتملت المحاضرة التي ألقاها المهندس هارون بن ناصر العوفي على محاور متعددة كان أولها شرح مفهوم التخطيط الاستراتيجي للهجرة التي مهد لها الرسول قبل عامين من خلال بيعتي العقبة الأولى وبيعة العقبة الثانية وإرسال مصعب بن عمير ليكون سفيراً ومعلماً لأهل المدينة وبعدها بدأ المؤمنون بالهجرة قبل رسول الله فوصلوا المدينة واستقروا فيها واستبشرت يثرب باسمها الجديد «المدينة المنورة» بعدما كانت تعرف بيثرب وهناك بدأ النبي- صلى الله عليه وسلم- ببناء مسجد قباء وبعده المشروع الكبير المسجد النبوي وذلك بالتعاون والإخاء بين المهاجرين والأنصار الذين ضربوا أجمل مثال في التكافل والأخوة من خلال مبادرة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار واستجاب الأنصار لهذه المبادرة بإيثارهم وتركهم جزءًا من ممتلكاتهم لإخوانهم الذين هاجروا تاركين أموالهم وديارهم وتم تتويج الاستقرار من خلال وثيقة المدينة التي أقرت التنوع الديني والقبلي بالمدينة مؤكدة على تحمل الجميع لمسؤولية ضمان الاستقرار والتنمية وهكذا كانت الهجرة انطلاقة لنهضة حقيقية في تاريخ الإسلام الذي انتشر بمبادئه وقيمه في العالم كله كما استعرض المحاضر آليات التخطيط والتنفيذ التي اتبعها الرسول وأبو بكر في هجرتهم سراً للمدينة وتهيئة الزاد واختيار المسار وتأمين التواصل ومتابعة الأخبار والتحركات حيث استقر في غار ثور لمدة ثلاثة أيام وهنا يظهر حسن الظن بالله فرغم اشتداد الأمر ووصول من يتتبعهم لقرب الغار كانت عناية الله حاضرة وأكد النبي ذلك بقوله لصاحبه وهو بالغار: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» فعسى بحسن الظن أن ينجلي الوباء وتنشط الحياة والاقتصاد وأخيرا تناول المحاضر المقارنة بين رحلة الطائف والهجرة إلى المدينة من حيث التخطيط والوقائع.