السعودية : ملتزمون بمبادرة السلام العربية ونرفض إجراءات تل أبيب الأحادية

برلين – غزة – وكالات: قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس إن بلاده ملتزمة بمبادرة السلام العربية، وترفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الأمير فيصل مع نظيره الألماني هايكو ماس، في العاصمة برلين.
ولم يعلق بن فرحان على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، الذي تم الإعلان عنه الخميس، قال إن «المملكة ملتزمة بالسلام على أساس خطة السلام العربية، والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب تعرقل فرص السلام».
وتضم مبادرة السلام العربية، التي وقعت عليها جميع الدول العربية، وتمّ إعلانها بحضور الزعماء العرب، في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 28 مارس 2002، بنودا تمنع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، طالما لم تلتزم الأخيرة بإعادة الحقوق الفلسطينية على أساس القرارات الدولية.
من جهة ثانية، هدد مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس بالرد بالمثل على إسرائيل في ظل توتر ميداني يشهده قطاع غزة منذ أكثر من أسبوع. وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، خلال تظاهرة في غزة، إن «المقاومة في قطاع غزة يقظة ومستعدة للجم عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني».
وأضاف الحية «أيادينا على الزناد، وأن القصف سيواجه بالقصف، والصواريخ ستواجه الصواريخ، والقتل بالقتل».
وأكد الحية على تمسك حماس بمطالب رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 وأنها «لا تخشى» تهديدات إسرائيل.
يأتي ذلك فيما صرح رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي بأن قطر «تبذل جهودا مكثفة لاحتواء التصعيد المتدحرج في غزة بالتوازي مع جهود تخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع».
وقال العمادي، في بيان وزعته اللجنة القطرية في غزة، إن «اتصالات قطرية مكثفة جرت خلال الساعات الماضية ومازالت متواصلة على أعلى المستويات ومع كافة الأطراف لاحتواء التصعيد وتجنيب سكان القطاع المزيد من الأزمات». وكانت طائرات حربية إسرائيلية شنت الليلة قبل الماضية عدة غارات على قطاع غزة مستهدفة مواقع لحماس وأراض زراعية ما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع إصابات.
وفي وقت سابق ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه تم رصد إطلاق قذيفة باتجاه المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان دون تسجيل إصابات أو الإبلاغ عن أضرار.
ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق القذيفة في ظل توتر أمني يشهده قطاع غزة منذ نحو أسبوع على إثر استئناف إطلاق بالونات حارقة باتجاه إسرائيل للمطالبة بتخفيف الحصار الإسرائيلي. وأغلقت إسرائيل معبر «كرم أبو سالم» المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة منتصف الأسبوع الماضي كما منعت عمل الصيادين قبالة شاطئ بحر القطاع على خلفية التوتر الميداني.
وأجرى وفد أمني مصري مباحثات في غزة قبل يومين مع مسؤولين من «حماس» بشأن تطورات التوتر مع إسرائيل دون الإعلان عن نتائج.