الصحة العالمية تدعو الدول إلى الانضمام لبرنامج «اللقاح المشترك»

الجائحة تتسارع في أوروبا..وأستراليا تطلق نقاشا بشأن جعل اللقاح إلزاميا –

عواصم – وكالات: جددت منظمة الصحة العالمية دعوتها كافة دول العالم على الانضمام سريعًا لبرنامجها العالمي للقاح المشترك لفيروس كورونا المستجد، وكشفت عن الجهات التي ستحصل قبل غيرها على الجرعات المستقبلية.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إنه من دون تحصين المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في أنحاء العالم في الوقت نفسه، سيكون من المستحيل إعادة بناء الاقتصاد العالمي.
وقال: إن الشريحة الأكثر عرضة للعدوى في كل بلد والبالغة 20% من عدد السكان – بينهم الطواقم الصحية في الخطوط الأمامية والأشخاص فوق 65 عامًا والمصابون بأمراض أخرى – ستشملهم الحملة الأولى من التلقيح، بعد أن تتمكن المنشأة المشتركة التي تقودها منظمة الصحة العالمية، من طرح لقاح يثبت أنه آمن وفاعل.
وقال تيدروس في مؤتمر صحفي عبر الفيديو: «تعلمنا بصعوبة أن أسرع طريق لوضع حد لهذا الوباء وإعادة فتح الاقتصادات هو البدء بحماية المجموعات السكانية الأكثر عرضة للخطر، وليس السكان بأسرهم في بعض الدول».
وأودى الفيروس بنحو 775 ألف شخص وأصاب قرابة 22 مليونًا منذ ظهوره في الصين العام الماضي، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.
ويخوض الباحثون وعمالقة صناعة الأدوية في أنحاء العالم سباقًا للتوصل إلى لقاح، علمًا أن تسعة لقاحات من بين 29 يجري اختبارها على البشر تعمل عليها منشأة كوفاكس العالمية للقاحات.

فجوة تمويلية واسعة
إلا أن المنظمة ذكرت أن مبادرة تقودها الأمم المتحدة للإسراع من تطوير لقاحات وأدوية لعلاج مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا، تواجه فجوة تمويلية واسعة.
وقالت متحدثة باسم المنظمة في جنيف لوكالة الأنباء الألمانية: إن المشروع تلقى تعهدات بقيمة 2.5 مليار دولار، بينما تقدر المنظمة أن هناك حاجة إلى 31.3 مليار دولار لتمويله على مدى فترة أولية مدتها 12 شهرًا.
وتدعو المبادرة التي تم إطلاقها خلال مؤتمر للمانحين في بروكسل خلال شهر مايو الماضي، إلى توزيع عادل لأي لقاحات أو أدوية مستقبلية على الدول النامية والمتقدمة.
وتضم المبادرة مؤسسات صحية خيرية بارزة مثل مؤسسة بيل آند ميليندا جيتس، وجافي وفاكسين أليانس وويلكوم تراست ومقرها بريطانيا.
وقالت كارولين شموت، التي تقود مكتب ويلكام في ألمانيا: «هناك فجوات تمويلية كبرى».
كما انتقدت شموت البلدان التي تفاوضت بشكل منفرد مع شركات أدوية من أجل طلبيات مسبقة الحجز على لقاحات ما زالت قيد التطوير، بما في ذلك ألمانيا والولايات المتحدة وسويسرا.
وقالت شموته لـ(د.ب.أ): «يمكن أن يخلق هذا عقبات أمام توزيع عادل وقائم على الاحتياجات للقاحات».
بدء المرحلة الثانية
وانضمت قرابة 92 دولة لكوفاكس، وهي مساع تهدف إلى تقاسم الأعباء المادية وعائدات التوصل للقاحات فاعلة وإنتاجها وتوزيعها، فيما عبرت 80 دولة أخرى عن الرغبة في الانضمام لكنها لم تفعل ذلك بعد.
وتبحث منظمة الصحة العالمية عن دول مستعدة لإعلان رغبة مؤكدة قبل 31 أغسطس.
وقال تيدروس: إن «مرفق كوفاكس العالمي للقاحات هو الآلية المهمة للمشتريات المشتركة وتجميع المخاطر في عدة لقاحات، ولهذا السبب بعثت برسالة لكل الدول الأعضاء لتشجيعها على الانضمام».
وقال: إن طرح اللقاحات سيتم على مرحلتين.
في الأولى: سيتم توزيع الجرعات بشكل متناسب على جميع الدول المشاركة في وقت متزامن، من أجل خفض المخاطر العالمية الشاملة.
وفي المرحلة الثانية سيتم التركيز على مستويات الخطر والضعف لدى كل دولة.
وقال تيدروس: إن العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية سيحصلون على أولوية المرحلة الأولى «لأن دورهم أساسي في علاج الناس وحمايتهم، ويعملون عن قرب مع مجموعات معرضة للوفاة بنسبة عالية».
وأكد أن المعطيات الأولى تظهر أن الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عامًا وأولئك المصابين بأمراض أخرى، هم من الأكثر عرضة للوفاة بكوفيد-19.
وأوضح تيدروس أنه «بالنسبة لمعظم لدول، فإن توزيعًا (للقاح) في المرحلة الأولى يطاول 20% من السكان، سيغطي معظم المجموعات المعرضة للخطر».
وأضاف: «إن لم نقم بحماية الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الفيروس في كل مكان وفي الوقت نفسه، لن نتمكن من تحقيق الاستقرار لمنظومات الصحة وإعادة بناء الاقتصاد العالمي».

إلاصابات تتسارع في أوروبا
أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية تيري بريتون أن معدلات إصابات كورونا تتسارع في أوروبا ومن الطبيعي فرض بعض تدابير الحجر الصحي، إلا أنه شدد على ضرورة إدارة الأمر على مستوى المجموعات، بحيث يتم التعامل مع بعض المناطق بشكل مختلف عن مناطق أخرى، وذلك لتجنب الدخول في إغلاق عام جديد.
ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء أمس عنه القول: «الجائحة تتسارع حاليا في أوروبا ومن الطبيعي فرض بعض تدابير الحجر الصحي لأن الصحة أولوية».
وقال: «سنتعايش مع الفيروس. ومن الطبيعي تمامًا أن تتخذ دول الاتحاد الأوروبي تدابير لتجنب إغلاق عام جديد». ودعا إلى أن تستند القرارات إلى البيانات العلمية وأن يتم تنسيقها على مستوى الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن السائحين الأوروبيين يميلون حاليًا للبقاء في أوروبا، وسافروا في المتوسط لـ500 كيلومتر من منازلهم.
جعل اللقاح ضد كورونا إلزاميًا
أطلقت أستراليا أمس النقاش حول ضرورة أن تجعل الدول اللقاح المستقبلي ضد فيروس كورونا المستجد إلزاميا فيما يواصل عدد الإصابات ارتفاعه وتشدد سلطات دول العالم القيود المفروضة لمواجهة الوباء.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون لإذاعة «3 أيه دبليو» ملبورن: «هناك دائمًا إعفاءات من اللقاح لأسباب طبية، لكنها يجب أن تكون الوحيدة». وأضاف: إن «الخضوع للقاح يجب أن يكون إلزاميا».
وحول انتقادات الحركات المناهضة للقاح، أعلن موريسون أن التحديات كبيرة جدًا إلى حد لا يمكن فيه السماح بان يستمر المرض بالانتشار بكثرة. وقال: «نتحدث عن وباء دمر الاقتصاد العالمي وتسبب بمئات آلاف الوفيات في العالم».
وفي مواجهة هذه الحصيلة المروعة، تعلق الدول آمالها أكثر فأكثر على اكتشاف لقاح.
وقالت أستراليا: إنها ستحصل على لقاح «واعد» كما قال رئيس الوزراء سكوت موريسون، مؤكدًا أن البلاد ستنتج هذا اللقاء وتوزعه مجانا. وأعلن موريسون أن بلاده أبرمت اتفاقًا مع المجموعة الصيدلانية «استرازينيكا» بشأن اللقاح الذي تقوم بتطويره في جامعة أوكسفورد.
وأكد موريسون الأربعاء أنه يجب جعل اللقاح «إلزاميًا قدر الإمكان». وقال لإذاعة محلية في ملبورن: «هناك دائمًا استثناءات من اللقاح لأسباب طبية، لكن هذا يجب أن يكون السبب الوحيد».
في اليونان، صرح وزير الصحة أنه يأمل في الحصول على دفعة أولى من هذا اللقاح من الشركة نفسها بحلول ديسمبر.
وسيتم اختبار لقاح صيني قريبًا في باكستان بينما تستعد جنوب إفريقيا لإطلاق تجارب سريرية للقاح أعد في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.

300 إصابة في كوريا الجنوبية
أعلنت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية أمس تسجيل 297 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، فيما تعد أعلى حصيلة إصابات يومية يتم تسجيلها منذ مطلع مارس الماضي، بحسب ما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وأظهرت بيانات المركز الكوري للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن كوريا الجنوبية سجلت ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت نحو 1300 حالة إصابة جديدة.
ويبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس في كوريا الجنوبية 16 ألف و58 حالة، في حين تبلغ حالات الوفاة بالفيروس 306 حالات.
وأفاد المركز الكوري بأنه من بين الحالات الجديدة، 283 حالة عدوى محلية.
وذكرت وكالة يونهاب أن حصيلة إصابات أمس تعد الأعلى منذ الثامن من مارس الماضي، عندما تم تسجيل 367 حالة إصابة بالفيروس.
وتم تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بالفيروس في العاصمة سول، و94 حالة إصابة أخرى في إقليم جيونجي. وبلغ عدد حالات الإصابة المرتبطة بكنيسة سارانج جيل حتى الثلاثاء 457 حالة.
من ناحية أخرى، قامت وزارة الخارجية بتمديد مذكرة السفر الخاصة، التي توصي بعدم السفر لأي دولة، والتي سوف يستمر العمل بها حتى 19 سبتمبر المقبل.

بريطانيا: اختبارات في المطارات
صرح وزير الصحة البريطاني مات هانكوك بأن الحكومة «تعمل على» توفير اختبارات لفيروس كورونا في المطارات، وهي خطوة من شأنها تخفيف متطلبات العزل الذاتي عند الوصول من الخارج.
وقال هانكوك، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «إذا كان لديك تكنولوجيا اختبارات تظهر النتائج في غضون دقائق وليس في اليوم التالي لأنك لست مضطرًا لإرسالها للمعمل، سيمكنك التحقق من أن الأشخاص ليس لديهم الفيروس ولا ينقلونه».
ويظهر قرار الحكومة بإلزام السائحين البريطانيين العائدين من الخارج بالعزل الذاتي لمدة أسبوعين التضارب بين رغبة الحكومة في إعادة الحياة إلى طبيعتها وفي الوقت نفسه مخاوفها من ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس.
وكانت المملكة المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي إلزام العائدين من فرنسا بعزل أنفسهم ذاتيا.
إلا أن الوزير عاد وأشار إلى وجود مشكلة وهي أن فترة حضانة الفيروس تستمر لأسبوعين وقد لا يكون من الممكن رصده خلالها، ما يعني ضرورة تكرار الاختبارات لضمان عدم ظهوره في الأيام التالية.
ورفض هانكوك تحديد موعد نهائي قاطع لتعميم الاختبارات.

الصين تسجل 17 إصابة جديدة
أفادت لجنة الصحة الوطنية بالصين أمس بأنها تلقت تقارير عن تسجيل 17 حالة إصابة مؤكدة جديدة بكورونا في البر الرئيسي الصيني يوم أمس.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن اللجنة أن جميع الحالات الجديدة قامة من الخارج.
ولم يتم الإبلاغ عن حالات وفاة بسبب المرض أمس.
وقالت اللجنة: إن ما مجموعه 43 شخصًا خرجوا أمس من المستشفيات بعد تعافيهم من الإصابة بالفيروس.
وحتى أمس، بلغ إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في البر الرئيسي الصيني 84888 حالة، بينهم 569 مريضًا لا يزالون يتلقون العلاج، و26 شخصًا في حالة خطيرة.
وقالت اللجنة إن ما مجموعه 79685 شخصًا غادروا المستشفيات بعد شفائهم، فيما توفي 4634 شخصًا بسبب المرض في البر الرئيسي الصيني.

وفيات إيران يتجاوز 20 ألفًا
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس أن إجمالي عدد إصابات كورونا في البلاد تجاوز 350 ألف حالة، بعد تسجيل 2444 حالة إصابة جديدة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية، سيما سادات لاري، بارتفاع إجمالي عدد حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى 20 ألفًا و125 حالة، بعد تسجيل 153 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ولفتت إلى أن 3868 من المصابين في وضع صحي حرج، وأن عدد المتعافين تجاوز 302 ألفًا، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
وبعد انخفاض أولي في عدد الإصابات في منتصف مايو، خففت إيران من التدابير التي كانت فرضتها لمنع انتشار فيروس كورونا وأعادت فتح الاقتصاد مرة أخرى، وهو ما يرى الخبراء أنه أدى إلى زيادة كبيرة في حالات الإصابة لاحقًا.
ويقول مسؤولو وزارة الصحة: إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الإغلاق أدت إلى توقف المواطنين عن أخذ المرض على محمل الجد، ما أدى بدوره إلى ارتفاع كبير في عدد الوفيات والإصابات.

كاتماندو تعيد فرض تدابير الإغلاق
أعلنت السلطات النيبالية أن العاصمة كاتماندو سوف تعيد فرض الإغلاق مرة أخرى ابتداء من منتصف ليل أمس للسيطرة على تفشي فيروس كورونا.
وتحظر تدابير الإغلاق تشغيل أي من أماكن العمل باستثناء خدمات الطوارئ، كما تمنع عامة السكان من الخروج من منازلهم ما لم يكن ذلك ضروريًا للغاية، وفقا لأمر صادر عن مكتب إدارة مقاطعة كاتماندو. وسوف يستمر الإغلاق مفروضًا لمدة أسبوع.
ويمكن أن يواجه أولئك الذين يتحدون القيود المفروضة على الحركة العامة أو لا يرتدون الكمامة عقوبة السجن لمدة تصل إلى شهر واحد، أو دفع غرامة قدرها 100 روبية (أقل من دولار واحد)، أو كليهما. ويأتي الإغلاق بعد ساعات من تسجيل نيبال أعلى ارتفاع يومي لها، والذي بلغ 1016 حالة جديدة. وبذلك يرتفع إجمالي حالات الإصابة المؤكدة في البلاد إلى 28257 حالة مع 114 حالة وفاة.

على الرغم من أن نيبال أنهت إغلاقها الذي استمر أربعة أشهر الشهر الماضي، إلا أن العديد من المدن أعادت تطبيق تدابير الإغلاق وسط ارتفاع مفاجئ في حالات الإصابة بكورونا.

الهند تسجل أكثر من 64 ألف إصابة
أعلنت وزارة الصحة الهندية أمس تسجيل أكثر من 64 ألفا و 500 حالة إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية. وبذلك يبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس مليونين 767 ألفا و253 حالة.
كما نقلت شبكة ان دي تي في عن الوزارة القول إنه تم تسجيل 1092 حالة وفاة جديدة بالفيروس، لتبلغ حصيلة الوفيات بالفيروس 52 و889 ألف حالة.
وكان رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قد قال السبت الماضي خلال خطابه بمناسبة ذكرى استقلال الهند إن هناك ثلاثة لقاحات مضادة لفيروس كورونا في مراحل مختلفة من الاختبارات، مضيفًا: إن الحكومة تعتزم ضمان وصول اللقاح لكل مواطن هندي بمجرد الموافقة عليه.