” ديم” لـ “عمان” : إنجاز 50 % من مشروع نقل المياه من محطة تحلية صحار إلى الظاهرة بطول 230 كم

نقل 75 ألف متر مكعب من محطة الضخ إلى المحافظة
* إبراهيم الحسني: إنشاء 15 خزانا بسعة تخزينية تصل الى 451 ألف متر مكعب في ولايات صحار وعبري وضنك
* بناء 4 محطات ضخ بطاقة قصوى تصل إلى 144 ألف متر مكعب في اليوم

كتب – خالد بن راشد العدوي
بلغ إنجاز الأعمال في المشروع الاستراتيجي والحيوي لنقل المياه الصالحة للشرب من محطة تحلية المياه بولاية صحار إلى محافظة الظاهرة، نحو 50% على أطوال أنابيب تصل إلى 230 كم، وتوفر نحو 150 ألف متر مكعب من المياه من محطة الضخ بصحار إلى المحطة الوسطية بنفس السعة التخزينية، وبالتالي نقل 75 ألف متر مكعب إلى محافظة الظاهرة، وتتوزع تلك المياه إلى ولاية ضنك والقرى التابعة لها، وولاية عبري، فضلا عن التفرعات المستقبلية التي تخدم محافظة البريمي مستقبلا.
وقال المهندس إبراهيم الحسني مدير أول مشاريع بـ “ديم” في تصريح لـ “عمان”: “إن المشروع يشتمل على خط نقل للمياه من محطة التحلية بولاية صحار إلى محافظة الظاهرة بطول إجمالي يبلغ (230 كم ) بالإضافة إلى إنشاء (15) خزانا بسعة تخزينية تصل إلى (451 ألف متر مكعب) في كل من صحار وعبري وضنك بالإضافة إلى إنشاء (4) محطات ضخ بطاقة قصوى تصل إلى (144.000 م3/اليوم).

تحقيق الأمن المائي

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق الأمن المائي للمحافظات، ووصول مياه الشرب بالمستوى المطلوب لجميع المخططات القائمة والتوسعات السكانية والصناعية، معلقا على أن المشروع كان لابد من ربط محافظة الظاهرة بخط نقل لمياه التحلية وهذا ما تحقق من خلال تنفيذ ديم للمشروع الاستراتيجي والحيوي لنقل مياه التحلية للمحافظة من محطة تحلية المياه في ولاية صحار عبر شبكة كبيرة من خطوط نقل المياه .
وقال: “تسعى ديم من خلال تنفيذ هذا المشروع لوصول مياه التحلية إلى المحافظة والتقليل من الاعتماد على المياه الجوفية التي ترتبط بمستويات هطول الأمطار ولكن مع وصول مياه التحلية إلى المحافظة ستكون هناك كميات وافرة من المياه والتقليل من الاعتماد على المياه الجوفية إلا في حالات الطوارئ”.

خط الأنابيب والتحديات

وأوضح الحسني أن خط الأنابيب سيكون بمسار مواز لمسار خط ناقل المياه الحالي من صحار إلى محافظة البريمي بحيث تتم الاستفادة من هذا المسار لتلبية الاحتياجات المائية المستقبلية أيضاً لمحافظة البريمي عن طريق ربط نظامي نقل المياه معاً في عدد من المحطات لاستكمال ربط منظومة نقل المياه بين محافظات الباطنة والظاهرة والبريمي.
وتطرق إلى بعض التحديات التي تواجه المشروع أبرزها صعوبة التضاريس خاصة المناطق الجبلية والأودية، وكذلك التقاطع مع الخدمات الرئيسية للنفط والغاز والكهرباء والطرق، علاوة على التحديات التي اعترضت المشروع نتيجة القلق من انتشار عدوى فيروس كورونا “كوفيد19″، إلا أن العاملين بالمشروع واصلوا السير بالمشروع وفق الإجراءات الاحترازية والوقائية لضمان سير العمل، بما يضمن صحة العاملين بالمشروع.

وتيرة متسارعة

مؤكدا: أن قطاع المياه يسير بوتيرة متسارعة سواء تلك المتعلقة بالتغيرات الديموغرافية أو تلك المتعلقة بالتنظيم التخطيطي، وكل ذلك يضع ديم أمام مسؤولية كبيرة للوفاء بالتزاماتها، وهي ماضية بعون الله بخطى حثيثة نحو تطوير قطاع المياه في السلطنة ورفع اعتمادية إمداد المياه وزيادة الكفاءة التشغيلية والارتقاء أكثر بالخدمات التي تقدمها لمشتركيها والمتعاملين معها .
جدير بالذكر، أن محافظة الظاهرة تشهد توسعا سكانيا وعمرانيا كبيرا، حيث إن المحافظة تعتمد في الوقت الراهن على المياه الجوفية بشكل رئيسي في تلبية حاجتها من مياه الشرب، فيتم تزويد ولايات المحافظة بالمياه من حوض المسرات ولقد بدأت هذه المصادر الجوفية بالتأثر نتيجة الزيادة السكانية المطردة والنشاطات التجارية والصناعية المتسارعة بالمنطقة.