د. عاروب: إدلب ستعود للحكومة السورية.. ولا علاقة بالتفاهمات الحاصلة في ليبيا

دمشق -عمان- بسام جميدة –

ماهو مصير مدينة إدلب في منطقة خفض التصعيد، وانعكاسها على باقي المناطق السورية في الحرب السورية مع مختلف المكونات الموجودة على الساحة وماهو المشهد السياسي والعسكري هناك، «عُمان» التقت بالدكتور بكري عاروب الكاتب والباحث السياسي المتخصص في شؤون الحركات المتشددة الإسلامية، حيث قال «الحقيقة انه انتشر في الفترة الأخيرة كثرة التحليلات حول منطقة خفض التصعيد الرابع والبعض ربطها بما يجري في ليبيا ومحاولة تسليم سرت، وهل من الممكن أن تكون إدلب بديلا لـ«سرت» أو تدخل في اطار المفاوضات في العلاقة ما بين التركي والروسي، هذا الكلام خاطئ بالمجمل وعمليا غير موجود، كل مافي الأمر أن الجانب التركي وقع على تفاهمات استانا ومنطقة خفض التصعيد الرابع ومصيرها كمصير باقي مناطق الخفض التي سبقتها الأولى والثانية والثالثة في الغوطة وحمص وفي الجنوب، وبالتالي يجب أن تعود في النهاية الى سيطرة الجيش السوري والحكومة، ولكن إدلب بحكم وجود هذا العدد الكبير من المسلحين فيها أخذت إشكالية، ولجا الجانب التركي للتسويف بحجج أنه يريد تخفيف الإرهاب بالمنطقة، ولذلك عمد الى نقل بعض المسلحين من المنطقة الى المناطق الأخرى، وهو يحتج بملف اللاجئين ويحاول الضغط لتخفيف ردود الفعل».
وتابع عاروب موضحا، «أما أن نربط موضوع الشمال السوري بما يجري في ليبيا فهذا سوء تقدير وغير حقيقي، حاولت تركيا من خلال لقاء تفاهمات آستانا ولقاء سوتشي المباشر بين تركيا وروسيا أن تحولها الى اتفاق خاص لكن من خلال الضغوطات من قبل الجيش العربي السوري وحلفاء الحكومة السورية ارجعت الموضوع الى تفاهمات استانا، وانه لا يمكن في خفض التصعيد الرابع الا تطبيق اتفاقية استانا التي تنص في النهاية انه يوجد هناك مهل متعددة يمكن ان تعطى للمسلحين ومن يقف ورائهم لكن في النهاية يجب ان تعود».

مراحل تدريجية

وعن عودة إدلب للحاضنة السورية، قال د. بكري، «طبعا هناك مراحل تدريجية والجيش العربي السوري لأسباب كثيرة تتعلق بكثافة العمل وكثافة النقاط العسكرية والمدى الواسع للجبهات وتعددها، هو ينفذ الكثير من المناطق على مراحل. الان الطريق الدولي (أي فور) من سراقب الى اللاذقية هو بمجال آمن له وهو المطلب الأول حاليا، وسيليه أن تعود إدلب وريف حلب الغربي وريف اللاذقية وكل الأرياف المجاورة لإدلب ستعود الى الجيش العربي السوري ومنها معبر باب الهوا الاستراتيجي وكافة المعابر الأخرى، وأيضا طريق حلب باب السلامة وكل الطرق الدولية العابرة لأراضي السورية بهوامش آمنة بشكل عام اما منطقة خفض التصعيد الرابع فيجب أن تعود للجيش بدون أي جدال.
طبعا سيرافق ذلك انتقال المسلحين الى مناطق أخرى في الشمال الى عفرين وما يسمى بدرع الفرات بجرابلس واعزاز وعفرين ومنطقة عمليات نبع السلام من جانب الميليشيات التركية في تل ابيض وراس العين وصولا الى الحدود السورية التركية العراقية، ولكن أيضا ذلك سيكون مرحليا وسيخضع لشروط الحل السياسي وهذه ستكون مرحلة أخيرة من المعركة، انما المطلب الأساسي، والواقعي الذي يفرض سير المعركة ويعطي النهايات ويحدد المسارات الاقتصادية لنا هو موضوع ادلب والقضاء على الإرهاب في تلك المنطقة والخلاص منه لتكون الأمور على أتم الجاهزية بحيث تعود الأمور طبيعية في المنطقة الشرقية».

الشعب والجيش هما المعادلة الأساسية

وعن انعكاس ما يجري على منطقة شرق الفرات قال عاروب، «الآن هناك الشروط الاجتماعية والسياسية كلها مناسبة، الامل يجب أن يبقى قائما، والجيش حقق انتصارات مجزية في اعتى المعارك، والآن الواقع الاجتماعي في المنطقة الشرقية واقع مبشر بالخير والقبائل العربية والحالة الاجتماعية كله رافض للحالة الخيانية لقسد ولحالة سرقة ثرواتنا ويجب أن نثق بشعبنا كما نثق بالجيش العربي السوري، الشعب والجيش هما المعادلة الأساسية التي تذهب بالأمور لمساراتها الطبيعية وهي التي تحقق النصر وهذا الجيش لولا أن قاعدته الاجتماعية صمدت بكل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المرهقة جدا وقفت جانب الجيش والقيادة وحققت النصر في مناطق كثيرة جدا وبقي القليل وسنحقق النصر في هذا القليل إن شاء الله وتعود سوريا بخير». واختتم د. بكري عاروب حديثه بالقول، مصير المنطقة الرابعة موضوع ثابت وانها ستعود لكنف الدولة السورية، والموضوع الآخر عولمة الحركات المتشددة موضوع خطير ويجب الإشارة إليه والتركيز عليه لأنه يشكل حالة خطيرة لأنه يتم ربط شبابنا بحركات متشددة عالمية وهذا يشكل مشكلة كبيرة في المستقبل بالتعامل مع جيل الشباب والأجيال القادمة في سوريا.