رئيس الوزراء الفلسطيني: حديث نتانياهو عن السلام مقابل السلام وهم من الخيال

رام الله – غزة – (وكالات): رفض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الاثنين حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتماد مبدأ السلام مقابل السلام. وقال اشتية، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله إن “محور الصراع هو الأرض وأي سلام يجب أن يقوم على الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967”. وأضاف أن حديث نتانياهو عن سلام مقابل سلام “هو وهم من الخيال، ومبدأ السلام من منطق القوة مبدأ لا يصنع السلام الذي يجب أن يكون على منطق العدل والحق والشرعية الدولية”. وأكد اشتية أنه “مهما أبعدت إسرائيل وتبنت التعامي عن الواقع، فإن معركتها معنا نحن الفلسطينيون أصحاب الأرض وسنبقي أوفياء للأرض”. وجدد اشتية إدانة اتفاق دولة الامارات العربية المتحدة على تطبيع علاقاتها مع إسرائيلي برعاية أمريكية، وقال إن “تطبيع العلاقات والصلاة في الأقصى تحت السيادة الاسرائيلية مرفوض، وموضوع الضم (الإسرائيلي لأراض فلسطينية) وتجميده جاء بصلابة الموقف الفلسطيني وليس لسبب آخر”. وأضاف “إذ كان عند العرب موقف آخر تجاه مبادرة السلام (التي تم إطلاقها عام 2002 للتطبيع مع إسرائيل مقابل انسحابها من كامل الأراضي العربية المحتلة عام 1967″ أمر يجب بحثه في إطار الجامعة العربية”. وتابع “أن الحديث عن فلسطين وما تقبل به أو ترفضه، هو شأن فلسطيني يمثل شرعيته الرئيس محمود عباس”. وأعلن اشتية عن “اجتماع هام ستعقده القيادة الفلسطينية الأربعاء لبحث عدد من الملفات المتعلقة بمصير المشروع الوطني الفلسطيني”.  وفي غزة، وصل وفد أمني مصري للقطاع ظهر الإثنين عبر معبر بيت حانون (ايريز) للقاء قادة حماس في مسعى لاحتواء التوتر على حدود القطاع وتثبيت التهدئة، بحسب ما أفاد مسؤول في الحركة وشهود عيان. ويترأس الوفد الأمني المصري رئيس ملف فلسطين بالمخابرات العامة المصرية اللواء أحمد عبد الخالق. وقال مصدر من حركة حماس إن الوفد “سيلتقي مع قيادة حماس ثم سيلتقي مع ممثلين عن الفصائل”، واضاف “ستتركز النقاشات على سبل وقف العدوان الإسرائيلي المستمر وإنهاء إجراءات الحصار التي فرضها الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة”. وجاءت زيارة الوفد في مسعى لوضع حد للتوتر في قطاع غزة بعد أسبوع من التصعيد تخلله قصف جوي وبري إسرائيلي وإطلاق البالونات المحملة بمواد متفجرة باتجاه المناطق الإسرائيلية ما أدى مرات عديدة إلى حرائق في أراض زراعية إسرائيلية قريبة من حدود القطاع. وأكد المصدر أن زيارة الوفد تهدف إلى “ثبيت تفاهمات التهدئة”، مشيرا إلى أن أعضاءه التقوا “مسؤولين إسرائيليين أمس الأحد وناقشوا معهم إنهاء التوتر”. وفرضت إسرائيل مزيدا من القيود على القطاع الذي تحصاره منذ أكثر من عقد. وأغلقت معبر كرم أبو سالم التجاري مع القطاع كخطوة عقابية ضمن موجة التصعيد المتبادلة، كما أغلقت الأحد منطقة الصيد الساحلية المسموح بها في غزة. وقصفت طائرات ودبابات إسرائيلية مواقع لحركة حماس في قطاع غزة فجر الإثنين، بحسب الجيش الإسرائيلي ومصادر أمنية فلسطينية. وقال جيش الاحتلال في بيان إن “الدبابات الاسرائيلية استهدفت عددا من نقاط المراقبة العسكرية التابعة لحماس في قطاع غزة”. وأضاف أن عشرات الأشخاص قاموا مساء الأحد “بإثارة أعمال شغب على طول السياج الأمني لقطاع غزة”. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا جراء القصف. وأكد مصدر أمني في غزة “نفذت طائرات الاحتلال ودباباته عدوانا جديدا على قطاع غزة واستهدفت عددا من المواقع ونقاط الرصد تابعة للمقاومة قرب السياج” الفاصل بين الجيب الفلسطيني وإسرائيل “ما أحدث أضرارا متفاوتة”. واعتبر الناطق بإسم حركة حماس حازم قاسم القصف الإسرائيلي “استمرارا للعدوان على شعبنا بهدف تصدير أزمات قادة الاحتلال الداخلية”. حملة اعتقالات بالضفة من جهة ثانية، شنت قوات إسرائيلية الإثنين حملة اعتقالات طالت سبعة فلسطينيين من محافظات الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الاثنين أن الاعتقالات جرت في الخليل وبيت لحم والقدس وسلفيت وقلقيلية . ووفق الوكالة، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على البرج العسكري في محيط مسجد بلال بن رباح النار الليلة قبل الماضية على شاب / 18عاما/، ما أدى إلى إصابته في قدمه اليمنى، ونقل إلى إحدى مستشفيات مدينة بيت لحم، ووصفت حالته بالمستقرة. وكان نادي الأسير، وهو “منظمة غير حكومية”، قال في تقرير حقوقي أصدره في شهر يونيو الماضي إن إسرائيل اعتقلت قرابة 900 فلسطيني منذ بداية تفشي فيروس كورونا المستجد في مارس الماضي.