“عمان الرياضي” ينشر كواليس اجتماع اتحاد الكرة مبدأ العدالة وتفادي الحسابات المعقدة وراء تأجيل القرار النهائي لاستئناف المسابقات

كتب – ياسر المنا

خرج اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي عقد أمس الأول الأحد برئاسة سالم بن سعيد الوهيبي وحضور جميع الأعضاء، تقريبا بتأجيل جديد لموضوع حسم مصير المسابقات بالنسبة للمباريات المعلقة من الموسم الماضي واعتماد برنامج الموسم الجديد. وتباينت الآراء حول عدم تمخض اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة عن أي قرار في الوقت الذي كان يحيطه ترقب الجماهير والمهتمين بالكرة العمانية.
حرص “عمان الرياضي” على معرفة كواليس الاجتماع وأسباب عدم حسم الأمور واختيار أحد السيناريوهات التي كانت مطروحة في طاولة الاجتماع مدعومة بتوصيات فنية وقانونية من اللجان المختلفة بالاتحاد في مقدمتها الخطط التي وضعتها رابطة الدوري. وكانت هناك خيارات واقتراحات تم بحثها في الاجتماع وبعد تداول واستعراض للمسائل من كافة الجوانب فرضت الحكمة نفسها في قطع الطريق أمام أي قرارات تحسم الجدل وتنهي الانتظار والترقب وذلك من أجل إتاحة المزيد من الفرص لمبدأ تحقيق العدالة الذي يتمثل في استكمال مباريات الدوري والكأس الغالية ودوري الدرجة الأولى حتى ينال كل فريق حصاده كاملا ويتعرف كل ناد على موقعه في الترتيب العام وأن لا تحدث أي إشكاليات في مسألة الهبوط والصعود وتتويج الأبطال وفق اللوائح المعروفة.
ويتوقع مجلس إدارة اتحاد الكرة أن يجد متسعا من الوقت لاستكمال الموسم الكروي الماضي ومن ثم تدشين الموسم الجديد. وجاء تحديد الاجتماع المقبل في الأيام القليلة المقبلة بما يدعم التوقعات بأن يحدث انفراج في الموقف ويكون بالإمكان حسم الأمور وفق ما تشتهي سفينة مجلس الإدارة وينأى بنفسه من كثرة الآراء وتتباين وجهات نظر الأندية وتفادي الحسبة المعقدة في حسم الألقاب والصعود والهبوط في ظل مناداة بعض الأندية بتجميد كل الموسم وإقرار آلية جديدة تحدد معادلة الهبوط والصعود.

قرار اضطراري

ولم يستبعد مجلس إدارة اتحاد الكرة في جلسته أن يكون مضطرا إلى اتخاذ قرار إلغاء الموسم وتتويج السيب وإلغاء أو استكمال المباريات المتبقية في بطولة الكأس وعلى أن يكون الترتيب كما هو عليه الوضع عند توقف النشاط الكروي نتيجة تفشي فيروس كورونا ومن ثم يتم تحديد الهبوط في دوري عمانتل والصعود بالنسبة لدوري الدرجة الأولى.
ولم يستلم مجلس إدارة اتحاد الكرة لهذه الحسبة في حال بات خيار إلغاء ما تبقى من مباريات الخيار الذي لا مناص عنه وتم الحديث عن ضرورة البحث عن رؤية جديدة وفكرة تعالج التعقيدات أو الاختلافات التي يمكن أن تحدث في حال تنفيذ، الحسبة التي سيترتب عليها إلغاء المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى. واستغل مجلس الإدارة جلسته وبحث العديد من الموضوعات الخاصة بمستقبل المسابقات والاستحقاقات التي تنتظر المنتخبات الوطنية في مقدمتها المنتخب الوطني الأول بجانب وضع الخطط والبرامج التي ستدعم عودة النشاط الكروي بعد الحصول على موافقة الجهات المسؤولة واللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا.

اجتماع إيجابي

ووصف مسؤول في مجلس إدارة اتحاد الكرة أن الجلسة كانت إيجابية للغاية وشهدت توافقا كبيرا بين الأعضاء ومشيرا إلى حسن قيادة رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سالم بن سعيد الوهيبي للاجتماع وعرضه لحيثيات ساعدت في بلورة الاتفاق على تأجيل حسم الأمور واختيار أي من السيناريوهات التي كانت مطروحة في طاولة الاجتماع. وجاء الاجتماع في ظل وجود مقترحات تم اعتمادها في وقت سابق من جانب لجنة المسابقات ورابطة الدوري واللجنة الفنية إلا أن المؤشرات التي ظهرت عقب التداول بين أعضاء مجلس الإدارة كشفت الحاجة لبعض تعديلات التي تتطلب الانتظار قليلا.
وأكد مجلس إدارة اتحاد الكرة بمنح نفسه فرصة لمزيد من العمل وكذلك الوقوف على مجريات الأحداث والموافقة على خارطة طريق من الجائز أن يكون من بينها تكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس الغالية ودوري الدرجة الأولى وكذلك برنامج الموسم الجديد. ولم تكن مخرجات اجتماع مجلس الإدارة مع أندية دوري عمانتل ومطالبها بعيدا عن الجلسة فهناك أندية متفقة على برمجة المباريات المتبقية في الدوري والكأس الغالية لموسم ٢٠١٩-٢٠٢٠ ومن ثم التفكير في الموسم الجديد وهناك أندية طالبت بأن يبقى الوضع كما هو عليه بنهاية الجولات التي تمت وتتويج السيب بطلا.
وكانت بعض الأندية تحدثت عن صعوبة الشروع في الترتيبات الخاصة بالعودة إلى الملاعب في ظل عدم وضوح الرؤية وأي مؤشرات على موعد قريب يكون مناسبا لبدء، التحضيرات ووضع برامج الإعداد وقبل ذلك التعاقد مع الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين للموسم الجديد وتحتاج لوقت كاف يمنحها فرصة ترتيب أوراقها قبل الدخول في أجواء المنافسات.

تواصل مع الأندية

وتشير المعلومات إلى أن مجلس إدارة اتحاد الكرة أكد في اجتماعه على تواصل مع المسؤولين في أندية دوري عمانتل ودعم كل ما يحقق المصلحة العامة للكرة العمانية ودعم الشراكة بين الطرفين. ولم يغب عن فكر مجلس إدارة اتحاد الكرة مشقة العودة للتدريبات والتحضير للمباريات وإنها بحاجة لمتسع من الوقت حتى ترتب الأندية فعلا أوراقها لأن العمل فيها ظل متوقفا طوال وقت الإغلاق.
وكانت الأندية بعثت رسائل عبر التصريحات والنقاشات، مع اتحاد الكرة تحدثت فيها عن المسؤولية الصعبة التي تنتظرها ودورها في التعاون مع الاتحاد والعمل معا من أجل مكافحة انتقال العدوى والمحافظة على سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية. ويعلم مجلس إدارة اتحاد الكرة إن هناك حاجة لضبط المعايير والإجراءات العامة عند العودة للنشاط عندما تظهر تباشير الانحسار في نسبة الإصابات وهو يحدث بناء على عدد من معايير السلامة التي تتم عبر المراقبة وتطبيق الإجراءات الاحترازية المطلوبة.
وكان قد تم الكشف عن ثلاثة محاور للممارسات والقواعد التي يجب اتباعها، عند العودة للمنافسات حيث يقوم الأول على التعقيم والتطهير باستعمال المطهرات والمعقمات المتاحة والمحور الثاني استمرار ضوابط الحماية أما المحور الثالث يشتمل على تعقيم الملاعب وغرف اللاعبين وأدوات التدرب مرتين أسبوعيا للتقليل من انتشار العدوى وهو الأمر الذي تتشارك فيه الأندية مع اتحاد الكرة والمسؤولين في المجمعات الرياضية. وتمثل هذه الإجراءات ضمن الأولويات التي لم تغب عن طاولة اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة والذي تم التأكيد فيه أيضا على عقد الجمعية العمومية العادية في منتصف سبتمبر المقبل.