اعتقال 11 شخصا خلال تظاهرة مناهضة لنتنياهو جيش الإحتلال يقصف قطاع غزة .. ويغلق منطقة بحرية

عواصم – ( أ ف ب – د ب أ)- أعلن الجيش الإسرائيلي فجر أمس أنّه شنّ غارات جوية ضدّ مواقع لحركة حماس في قطاع غزة وذلك ردّاً على إطلاق صواريخ وبالونات حارقة من القطاع الفلسطيني باتّجاه جنوب إسرائيل. كما قال الجيش في بيان إنّ السياج الأمني الفاصل بين القطاع الفلسطيني وإسرائيل شهد مساء أمس الأول مواجهات تخلّلها إقدام عشرات الفلسطينيين على “حرق إطارات وإلقاء عبوات ناسفة وقنابل يدوية على السياج الأمني ومحاولة الاقتراب منه”. ومنذ الأسبوع الماضي يشنّ الجيش الإسرائيلي غارات ليلية ضدّ مواقع للحركة التي تسيطر على القطاع وذلك ردّاً على إطلاق قنابل حارقة معلّقة ببالونات أو طائرات ورقية وتسبّبت باندلاع حرائق في مناطق حرجيّة في جنوب إسرائيل، بينها 19 حريقاً اندلعت أمس الأول. وأضاف الجيش في بيانه أنّه “ردّاً على ذلك، استهدفت مقاتلات وطائرات حربية مواقع لحماس في قطاع غزة” بينها “موقع عسكري وبنى تحت أرضية لحماس”. وفجر أمس أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان ثان أنّه شنّ سلسلة ثانية من الضربات على غزة ردّاً هذه المرّة على إطلاق صاروخين من القطاع اعترضتهما منظومة القبّة الحديدية للدفاع الجوّي. ويبلغ عدد سكان قطاع غزة مليوني نسمة يعيش أكثر من نصفهم في الفقر، بحسب البنك الدولي. وبحسب محلّلين فلسطينيين فإنّ إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة على جنوب إسرائيل يهدف إلى الضغط على إسرائيل لكي تسمح بدخول المساعدة المالية إلى القطاع. وكانت إسرائيل وافقت على إدخال هذه المساعدة شهرياً بموجب اتفاق تهدئة أبرمته العام الماضي مع حماس بوساطة أممية. في السياق أعلن جيش الإحتلال الاسرائيلي أمس إغلاق المنطقة البحرية لغزة ومنع بذلك صيادي السمك من العمل في البحر. وقالت “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق” (كوغات) الهيئة التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية المكلفة العمليات المدنية في الأراضي الفلسطينية إن المنطقة البحرية أغلقت “فورا وحتى إشعار آخر .. ردا على إطلاق بالونات حارقة وإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الاسرائيلية”. وتفرض اسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا عل القطاع الفلسطيني الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة وتسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ أكثر من عقد. وكانت اسرائيل قلّصت الأربعاء الماضي مساحة صيد السمك المسموح بها من 15 ميلا بحريّا إلى ثمانية أميال “بشكل فوريّ وحتّى إشعار آخر” بعد إطلاق هذه البالونات التي يسبب بعضها اندلاع حرائق في جنوب اسرائيل. وقالت إدارتا الحرائق والإنقاذ الاسرائيليتان إن 19 هجوما فلسطينيا من هذا النوع سجلت أمس الأول. في شأن منفصل أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أن الشرطة ألقت القبض على 11 شخصا خلال محاولة لمنع تحرك تظاهرة مناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمام مقر إقامته في القدس، خارج المنطقة المحددة لها. وأشارت التقديرات إلى أن نحو عشرة آلاف شخص شاركوا في التظاهرة التي خرجت في القدس الليلة الماضية، كما خرجت تظاهرات أمام فيلا خاصة بنتنياهو في شمال تل أبيب وعلى عدد من الطرق في أنحاء إسرائيل. وأكدت الشرطة أنها حريصة على إتاحة الفرصة للتظاهر بشكل حر إلا أنها لن تسمح بالخروج عن ضوابط التظاهر بأعمال مخلة بالنظام العام. ويشارك الآلاف منذ أسابيع في مظاهرات مناهضة لنتنياهو احتجاجا على طريقة تعامله مع أزمة كورونا وللاحتجاج على استمراره في منصبه رغم استمرار محاكمته في اتهامات بالفساد تشمل الاحتيال وخيانة الثقة وتلقي رشى. وكانت إسرائيل سارعت إلى فرض تدابير مشددة في شهر مارس، ما أدى إلى تسجيل معدلات منخفضة نسبيا لإصابات كورونا، إلى جانب معدلات وفاة منخفضة بصورة كبيرة، إلا أنها عادت وسارعت برفع الإغلاق، ما تسبب في تزايد حالات الإصابة مرة أخرى منذ نهاية مايو.