جهود لتوفير اللقاح المستقبلي ضد كوفيد-19 لجميع دول أمريكا اللاتينية

نيوزيلندا تدرس تأجيل انتخاباتها.. وإندونيسيا لن تستقبل سائحين أجانب –

عواصم – (وكالات): دخلت أمريكا اللاتينية، المنطقة الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19، السباق لإنتاج لقاح للفيروس فيما فرضت تدابير صحية جديدة حول العالم.
فأعلن الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز ليل الأربعاء الخميس أن الأرجنتين والمكسيك ستتوليان إنتاج اللقاح المستقبلي ضدّ فيروس كورونا المستجد الذي يُطوّره مختبر أسترازينيكا البريطاني- السويدي مع جامعة أكسفورد، مشيرا إلى أنّ البلدين سيعملان أيضا على توزيعه في دول أمريكا اللاتينيّة باستثناء البرازيل.
وقال الرئيس خلال مؤتمر صحفي إنّ «مختبر أسترازينيكا وقّع اتّفاقاً مع مؤسّسة (كارلوس) سليم لإنتاج ما بين 150 و250 مليون لقاح مخصّص لكلّ أمريكا اللاتينيّة باستثناء البرازيل»، وهي لقاحات «ستكون متاحة في النصف الأول من عام 2021 وسيتمّ توزيعها بشكل منصف بين الدول بناء على طلب الحكومات».
وأضاف ان «الإنتاج الأمريكي اللاتيني ستتولاه الأرجنتين والمكسيك، وهذا سيسمح بوصول (اللقاح) الى جميع دول المنطقة بشكل سريع وفعال».
وأشار الرئيس الأرجنتيني الى أن الاتفاقية المبرمة بين مختبر استرازينيكا ومؤسّسة كارلوس سليم التي ستُموّل الإنتاج، «تُتيح الوصول إلى أسعار» معقولة تراوح بين 3 و4 دولارات للّقاح و«هذا مهمّ جدا لأمريكا اللاتينيّة لأنّه يسمح لجميع بلداننا» بالحصول على اللقاح، على حدّ قول فرنانديز.

وأكّد مكتب استرازينيكا في المكسيك في بيان أنّ إنتاج اللقاح سيكون «بدون منفعة اقتصاديّة» بالنسبة إلى المختبر.
كما أعلنت المكسيك، ثالث دولة في العالم من حيث عدد الوفيات (53929 وفاة) أنها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركة «يانسين فارماسوتيكل» الأمريكية وشركتي «كانسينو بايولوجيكس» و«والفاكس بايوتكنولوجي» الصينيتين للمشاركة في التجارب السريرية بدءا من سبتمبر بهدف إنتاج لقاح محتمل.
وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي هي المنطقة الأكثر تضررا بالوباء وسجلت أكثر من 20,6 مليون إصابة بكوفيد-19 رسمياً في العالم منذ ديسمبر.
وأسفر الوباء عن وفاة 750 ألفاً وثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس الخميس الساعة 12:10 ت غ.

البرازيل واللقاح الروسي

في البرازيل، ثاني أكثر الدول تضررا في العالم جراء الفيروس مع 104,201 وفاة، وقّعت ولاية بارانا (جنوب) مذكرة تفاهم مع روسيا الأربعاء لاختبار وإنتاج لقاح «سبوتنك في» الجديد الروسي ضد فيروس كورونا المستجد والذي لا تزال فعاليته موضع شك.
وخلال الأسبوع المقبل، ستقوم فرقة عمل برازيلية بتقييم نتائج تجارب اللقاح التي ستقدّمها روسيا، وجرت منها المرحلتان الأولى والثانية في حين ما زالت المرحلة الثالثة، وهي الأخيرة قبل الموافقة عليه، جارية.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجاح بلاده في تطوير «أول» لقاح ضد مرض كوفيد-19 يؤمن «مناعة طويلة الأمد» مؤكدا بدء عملية الإنتاج في سبتمبر فيما لم تنته التجارب عليه بعد.

من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية الأربعاء إنها تنتظر «بفارغ الصبر» حتى تتمكن من تحليل نتائج التجارب السريرية الروسية للقاح.
وأضافت المنظمة التي تتخذ في جنيف مقرا لها في بيان أنها «على اتصال بالسلطات الروسية وعلماء وتتطلع إلى دراسة تفاصيل التجارب السريرية».

منع التدخين

وبالإضافة إلى سباق اللقاحات، اتخذت العديد من الدول تدابير صحية مختلفة الأربعاء بهدف احتواء الوباء في حين أودى فيروس كورونا بحياة 745,783 شخصا في أنحاء العالم منذ ظهوره في ديسمبر وفقا لآخر تقرير أصدرته وكالة فرانس برس الخميس الساعة 12,30 صباحا ت غ.
وأضافت ألمانيا الأربعاء بوخارست ومناطق أخرى في رومانيا إلى قائمة المناطق التي تعتبر بؤرة للوباء، ما أجبر وزير العمل الألماني على إلغاء زيارة للعاصمة الرومانية.

أما في إسبانيا، فستحظّر مقاطعة غاليسيا (شمال غرب) اعتبارا من الخميس التدخين في الشوارع وعلى شرفات المقاهي إذا لم يكن من الممكن احترام المسافة الآمنة التي لا تقل عن مترين بين الأشخاص. ويهدف هذا الإجراء غير المسبوق في إسبانيا التي سجّلت 28579 وفاة، إلى محاولة كبح انتشار الفيروس.
وقررت تركيا تأجيل بدء العام الدراسي للمدارس والجامعات لمدة شهر بعدما تجاوز عدد الإصابات اليومية بالفيروس فيها ألف إصابة.

البقاء في المنازل أيام الآحاد

من جانبها، ستعيد البيرو ثالث أكثر الدول تضررا بالفيروس في أمريكا اللاتينية بعد البرازيل والمكسيك، فرض تدبير منع الخروج أيام الآحاد. ومددت فنزويلا الحظر على الرحلات الجوية التجارية للشهر الخامس على التوالي. كما كشف وزير الاتصالات، وهو صديق مقرب للرئيس نيكولاس مادورو، عن إصابته بفيروس كورونا كما فعل حاكم ساو باولو في البرازيل.
وفي نيوزيلندا التي لم تتأثر كثيرا بالوباء حتى الآن، هناك خطط لتمديد إجراءات الإغلاق المطبقة حاليا في أوكلاند لمدة ثلاثة أيام، بينما أشارت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن إلى أنها تدرس تأجيلا محتملا للانتخابات المقررة إقامتها في 19 سبتمبر.
ولا تزال الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا من حيث الوفيات والإصابات، وسجلت 165,909 وفاة من أصل 5,191,689 إصابة وفقا لإحصاء جامعة جونز هوبكنز الأربعاء.

لن نستقبل سائحين

وقال مسؤول إندونيسي الخميس إن إندونيسيا لن تستقبل سائحين أجانب لبقية العام الجاري، حيث سوف تركز السلطات على إنعاش قطاع السياحة المتضرر من خلال الطلب المحلي.
وقال وزير الشؤون البحرية والاستثمار لوهات باندجاتان لرجال أعمال في إندونيسيا خلال منتدى على شبكة الانترنت «يبدو أننا لن نرحب بالسائحين الأجانب حتى نهاية العام. سوف نتماسك فقط أولا».
ويبدو أن تعليقات باندجاتان تلغى خطة حكومة بالي لفتح الجزيرة أمام السائحين الأجانب في 11 سبتمبر المقبل، في الجزء الأخير من خطة مؤلفة من ثلاث مراحل.
وكانت بالي قد فتحت أبوابها في يوليو الماضي أمام سكان القرى والسائحين المحليين.
وأضاف الوزير أن الحكومة سوف تركز على تشجيع السائحين المحليين لانعاش
القطاع، حيث سوف يتم تعزيز السفر المحلي، لكي يمثل 70% من الأنشطة السياحية في المستقبل.