إطلاق مكتبة رقمية تعليمية تقدم خدمات متنوعة للطلبة والمعلمين

  • تمثل نواة لمركز مصادر تعلُم افتراضي للمدارس

وقعت وزارة التربية والتعليم مع البنك الوطني العُماني اتفاقية دعم المكتبة التعليمية الرقمية للطلبة والمعلمين بهدف التعاون والشراكة الوطنية في تقديم الدعم للمبادرات الرقمية للتعليم، وانطلاقًا من الاستمرار في مشاريع رقمنة التعليم نحو مجتمع تعليمي رقمي تنافسي بما يتناسب ورؤية عُمان 2040 من خلال ركيزة تطوير الكفاءات والقدرات الوطنية الهادفة إلى بناء قدرات المواطنين وإعدادهم بقدر عالٍ من الكفاءة العلمية والعملية، وتسليحهم بالقوة والإرادة لبناء مجتمع مزدهر قادر على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية، وخاصة فيما يتعلق بتهيئتهم وإكسابهم المهارات المطلوبة للمستقبل في ظل التطور التقني الهائل في مختلف مناحي الحياة.
وتهدف الاتفاقية إلى إطلاق مكتبة رقمية تعليمية تقدم خدماتها المتنوعة للطلبة والمعلمين بالمدارس لتمثل نواة لمركز مصادر تعلُم افتراضي يضم مختلف مصادر المعرفة والتعلم اللازمة للمدارس التي يمكن تصنيفها وترتيبها وفق الاحتياجات العلمية التعليمية، وهي نافذة رقمية للباحثين التربويين في مجال الدراسات العليا وبيئة خصبة لنشر الأبحاث التربوية لكافة الفئات التربوية بالسلطنة بما فيها رسائل الماجستير والدكتوراه.
وتتميز المكتبة الرقمية بالعديد من المميزات التقنية ومنها، وجود لوحة تحكم شاملة وكاملة للنظام مع إمكانية فتح مكتبة رقمية مصغرة لكل مديرية أو لكل مدرسة بالسلطنة بحيث تتاح لها صلاحيات وضع الأقسام الرئيسية بها ونشر مختلف مصادر المعرفة العلمية التي تخدم العملية التعليمية بما يمهد لاحتضان عدد كبير جدًا من مصادر المعرفة للوصول إلى مكتبة تربوية ضخمة يمكن الاستفادة منها من قبل كافة المدارس والمعلمين والطلبة بما يخدم العملية التعليمية، هذا ويمكن ارتباط المكتبة مع عدد من المكتبات الأخرى بالسلطنة وخارجها، وكذلك فضلاً عن توفير الإحصائيات والمؤشرات الرقمية المتنوعة للمكتبة وتنفيذ نظام التصنيف العلمي للمصادر التعليمية وغيرها من المزايا، كما ستتوفر المكتبة عبر تطبيقات الهواتف الذكية التي تعمل مع مختلف الأنظمة.
وتعليقًا على ذلك، قال حسن عبدالأمير شعبان، المدير العام – رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الحكومية في البنك الوطني العُماني “انطلاقًا من كوننا جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني بالسلطنة، نؤمن بدورنا المهم الذي نلعبه في مسيرتها لتحقيق التحول الرقمي وتعزيز نمو الاقتصاد بشكل عامٍ. وضمن مبادراتنا المتنوعة للمسؤولية الاجتماعية، نحرص على توطيد أطر التعاون المشترك مع وزارة التربية والتعليم من أجل إيجاد منصة رقمية تتيح مصادر المعرفة المتنوعة لأبنائنا الطلبة وجميع المدرسين في البلاد إيمانًا منا بأن التعليم هو أساس تطور وازدهار السلطنة. وفي ظل التحديات المتعددة التي تواجه الطلبة بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد – 19)، جاءت هذا الشراكة لرفد الطلبة والمعلمين بمصادر التعلم والمعرفة بصورة تفاعلية وتقدم خدمات متنوعة تسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتحقيق أهداف التعلم وفقًا لرؤية وزارة التربية والتعليم”.
وحول ذلك قال الرئيس التنفيذي للبنك الوطني العماني: “لقد حرص البنك الوطني العماني على تحقيق الشراكة مع وزارة التربية والتعليم بهدف إيجاد منصة رقمية تتيح مصادر المعرفة المتنوعة لأبنائنا الطلبة ولكافة المعلمين بمدارس السلطنة، وذلك كجزء من برامج المسؤولية الاجتماعية التي يقدمها البنك الوطني العماني، وأضاف: نأمل أن تقدم هذه المكتبة العديد من الخدمات الرقمية التي تتيح مصادر التعلم والمعرفة بصورة تفاعلية وتقدم خدمات متنوعة تسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب وفي تحقيق أهداف التعلم وفقا لرؤية وزارة التربية والتعليم”.
وقال الدكتور ناصر بن عبدالله العبري مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم “نُثمن الشراكة المتبادلة بين الوزارة ومؤسسات القطاع الخاص ممثلة بالبنك الوطني العُماني في دعم أحد مبادرات التعليم الالكتروني خلال هذه المرحلة والمتمثلة في مشروع المكتبة الرقمية، والتي نأمل بأن تقدم خدماتها الرقمية المتنوعة بما يساعد المعلمين للحصول على المصادر المتنوعة وتوظيفها في التعليم وبما يساعد أبنائنا الطلبة للحصول على مصادر المعرفة المتنوعة والشاملة المتصلة بالعملية التعليمية، كما نتوقع أن تقدم المكتبة خدماتها لكافة الوظائف المنتسبة للوزارة بما فيها الوظائف الإدارية والفنية في ضوء إمكانية تفريع العديد من المكتبات الفرعية الرقمية المنبثقة منها”.
هذا، ويحرص البنك الوطني العُماني على توطيد شراكته المثمرة مع وزارة التربية والتعليم من خلال دعم مبادراتها المختلفة الرامية إلى تعزيز مهارات وقدرات جيل المستقبل من الطلبة والشباب العُماني الطموح. فعلى سبيل المثال دعم البنك النسخة الثانية من مهرجان عُمان للعلوم التي نظمتها الوزارة في العام الماضي وذلك انطلاقاً من حرصه على احتضان المبتكرين والمبدعين من أبناء السلطنة والتفاعل معهم وإبراز قدراتهم ومواهبهم. كما يقدم البنك دورات تدريبية إلى الموظفين العُمانيين في وزارة التربية والتعليم من أجل دعمهم ومساعدتهم في تحقيق طموحاتهم وأهدافهم الوظيفية. ولا تقتصر جهود البنك لإعداد جيل المستقبل على ذلك فحسب بل تتضمن أيضًا تنظيم مسابقة “هاكاثون” السنوية التي تشكل منصة للابتكار تتيح للشباب العُماني إيجاد أفكار تقنية مميزة من شأنها ترك أثر إيجابي في العالم.
جديرٌ بالذكر أن التعاقد لإنشاء المكتبة الرقمية تم مع مؤسسة عُمانية تملك هذه الخدمة الرقمية وذلك حرصًا من وزارة التربية والتعليم على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة إيمانًا بدورها الفاعل في مسيرة تنويع الاقتصاد الوطني.