خولة العبرية: القصيدة تأتي بدون موعد .. وكتبت في كل مكان وفي مختلف الأوقات

  • حققت المركز الأول في مسابقة أجمل قصيدة بمناسبة العيد الوطني الـ49
  • ساندني الكثير من الأدباء لتطوير تجربتي ودخول المسابقات والمشاركة في الأمسيات


حاورتها: خلود الفزارية


بدأت في كتابة الشعر منذ أن كانت طالبة في المدرسة، إلا أن بدايتها الفعلية كانت حينما أنهت تعليم الدبلوم العام توجهت باهتمامها للكتابة، إلى أن شاركت في مسابقة إبداعات شبابية هذا العام، وتأهلت للمرحلة الثانية على مستوى محافظة البريمي والظاهرة، وحصولها على المركز الأول في مسابقة أجمل قصيدة بمناسبة العيد الوطني الـ49.
تقول خولة العبرية: تخصصت بعد إنهاء الدبلوم العام في دراسة الهندسة المعمارية، إلى جانب كتابتي الشعر، ولم أكن أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك شيء مشترك بين المجالين، ولكن بدأت في تغيير وجهة النظر هذه منذ فترة، أعتقد أن كلاهما يحتاج للإلهام، والشغف، والجمال والإحساس بتفاصيل الأشياء، وكلاهما يمتلك لحنا رائعا في العمق باختلاف نوعية العمل والأدوات.
وتوضح العبرية: مع بداياتي في الكتابة الشعرية شعرت بانتمائي لهذه الهبة والموهبة بشكل كبير فقررت التعمق في هذا المجال حتى أجيده للحد الذي يجعلني قادرة على مشاركة الشعراء في مختلف الفعاليات والاستفادة من تجاربهم أيضا، أما عن اكتشافي لهذه الموهبة فقد أكون تأثرت بتجربة أختي الشعرية، وبدأت بدوري في المحاولة شيئا فشيئا.
وتضيف: كنت أتلقى تشجيعا رائعا من العائلة، ومحيط الصديقات اللواتي أجدن في إعطائي دفعات معنوية كبيرة لأتقدم وأواصل في هذا المجال وأستمر في التطوير والتعلم.
وعن النقلة في موهبتها التي بدأت بالتقدم معها أكثر حينما انضمت إلى لجنة كتاب وأدباء الظاهرة، مبينة: لقد ساندني الكثير من الشعراء والأدباء بمختلف توجهاتهم لتطوير هذه التجربة وانتقاء الخيارات الأفضل، فضلا عن ثقتهم الكبيرة بموهبتي وتشجيعي للمشاركة والتوسع في الساحة الأدبية، التي جعلتني أبدأ في الدخول لعالم المسابقات والأمسيات والتي بدورها أضافت الكثير لمسيرتي وتجربتي الأدبية والشعرية بشكل خاص.
وتتابع خولة العبرية بقولها: أفضل الشعر الممتلئ بالأمل والحب والنور، وأن أرى أن للحياة منظورا آخر في عيون الشعراء، لذا أشعر أنه من الرائع أن يوظف الشاعر الجمال الذي يلمسه في جميع التفاصيل حوله في قصيدة تقع في يد قارئ، أيا كانت حالته وظروفه في تلك اللحظة، فتبعث فيه شيئا من الحياة والأمل، والكثير من الهمة ليواصل حياته بعطاء. أما عن شكل القصيدة فأنا لم أتجاوز شكل القصيدة العمودية حتى الآن ولكنني أحب الشعر الحر وربما سأكتبه يوما ما.
وعن الأوقات التي تفضلها لكتابة الشعر تقول: القصيدة تأتي بدون موعد، فلا الوقت ولا المكان يحددان متى ستأتي، أعتقد أنني كتبت في كل مكان وفي مختلف أوقات اليوم، وفي الحقيقة، لا يحكمها إلا شعور اللحظة، أما المفردات التي أستخدمها، فأنا لا أحاول الخوض في المفردات الصعبة وصياغات الغموض، وأفضل تلك المفردات السلسة مع إثارة بعض الدهشة في المنتصف، وهدفي يكمن في الوصول لمنطقة الصدق في عمق كل إنسان باختلاف المستويات الثقافية والعمرية، وهذا ما لا تستطيع فعله المفردات والمعاني المتكلفة، وأعتقد أن الدهشة هي كل ما يمكن أن يضاف للقصيدة لكي تصبح في أبهى مستويات الجمال والإتقان.
وتوضح العبرية: خضت كتابة المقال، والقصة، والمقدمات للفعاليات، وشعرت أنني أميل للمقال، فكتبت العديد من المقالات في مختلف المواضيع التي نشرت في الصحف، كما شاركت في مسابقة إبداعات شبابية هذا العام، وتأهلت للمرحلة الثانية على مستوى محافظة البريمي والظاهرة، وحققت المركز الأول في مسابقة أجمل قصيدة بمناسبة العيد الوطني الـ49، وشاركت في مسابقة أديب الظاهرة عام 2018، ومسابقة كانت في القصة القصيرة عام 2019 وحصلت على المركز الثاني.
وتبعث خولة العبرية برسالتها للشباب وهواة الأدب، أن دور الكاتب كبير، والقيمة التي يمكن أن يقدمها الكاتب بمختلف أنواع وقوالب الكتابة مؤثرة جدا، نستطيع أن نترك الجمال والدهشة في كل شيء، وأن نمزج بين القالب الأدبي بجمالياته مع القيم والأهداف والمواضيع ذات التأثير الإيجابي التي يمكن أن تغير صفات كثيرة في المجتمع، مضيفة: أعتقد أنه يجب على الكاتب أن يكون حياديا وصادقا مع كل شيء وفي كل كلمة حتى تصل كما هي وتبلغ الهدف فتتكون لديه الشخصية الأدبية التي تستطيع التقدم والتطور والوصول بصورة ثابتة.
وتختتم العبرية حديثها بقصيدة تقول عنها: إنها من القصائد المحببة إلى قلبي وقد كتبتها في السلطان قابوس – طيب الله ثراه – عام 2019 ولا زالت تشغل حيزا في القلب.

“ولاء قلب”
أرى دفئا بهذا الوجه ينهم
ومعنى”النور في الإشراق”يختصر

أراك الغيم في الأفاق مبتسما
وفي الأعماق كل الحب ينتثر

يمر الوقت والأحداث مزعجة
وتأتي البسمة الأنقى فتنتصر

ينام الناس لا شيء يفرحهم
وكل ينسج الأحلام، ينتظر

ولا يبقى لهذا الكون من وطن
سوى عيناك، فيها العدل ينجبر

أبي قابوس يا حبا يطمئننا
بنا يعلو اشتياقا ليس ينحصر

ونحيا بالوفاء منكم عزيمتنا
ولا نخشى صعابا، نحن من عبروا
إلى التاريخ والأمجاد والعليا
ومن تاريخنا تستلهم العبر

أضاء الفكر منكم سيدي أمم
ولا زالت قطوف الخير تزدهر

على أنسامها تبني سواعدنا
على أرواحنا كم يصغر السفر

ويكبر حبك الباقي على دمنا
ولاء القلب في الأعماق منحفر

دعونا الله أن تبقى بعافية
وأمن عابق في الكون ينتشر