“رقصة الجنازير”.. رواية عن الطموح والمعوقات الاجتماعية

عمّان، “العمانية”: يتطرق الكاتب السوداني حامد موسى بشير في روايته “رقصة الجنازير” لقضايا فكرية وأيديولوجية عميقة تواجه أكثر من مجتمع عربي.
وتقوم الرواية الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، على مسارين رئيسيين، يتمثل الأول بـ”فيصل”، الذي ينحدر من أسرة فقيرة في السودان، ورغم ذلك يحقق تفوقًا في دراسة الطب، ويحظى بعقد للعمل بأحد مستشفيات نيويورك الكبيرة، وينال منحة لإتمام دراسته، ثم يبدأ اسمه بالانتشار بعد تحقيقه إنجازات في اختصاص الجراحة العامة.
غير أن “فيصل” لم يكترث بالشهرة، بل انصب اهتمامه على تقدمه في العلم والمعرفة، رافضًا الانخراط بأسلوب حياة لا يناسبه، ومحافظًا على ما اعتاد عليه في بلاده من طريقة عيش، إلا أن ذلك لا يعني أنه متحجر فكريًا، فهو يُظهر في تعامله مع الآخرين انفتاحًا كبيرًا.
أما المسار الثاني فتمثله “أماني”، الطبيبة المجتهدة أيضًا، والتي ناضلت للتمكن من إتمام دراستها حتى أصبحت أستاذة جامعية. وحين يعود “فيصل” إلى السودان، يلتقي بها وتبدأ قصة حب بينهما، إلَّا أن شقيقها يرفض إعطاء الشرعية لتلك العلاقة؛ لأن فيصل من “قبيلة متواضعة”، بينما تنحدر شقيقته من “نسب عزيز”.
وعلى وقع التهديد، يضطر “فيصل” للسفر إلى نيويورك، لكنَّ الحكاية لا تنتهي هنا، إذ تتوالى الأحداث المصاغة بلغة سردية شيقة؛ لتكشف عن حجم الضغوط التي يواجهها الرجل والمرأة معًا في مجتمعات العالم الثالث، وحجم التحديات التي تواجه العربيّ في بلاد الاغتراب.