820 ألف فسيلة نخيل إجمالي إنتاج مركز بحوث الزراعة النسيجية حتى 2020

  • توقعات بأن يصل الإنتاج لأكثر من (100) ألف سنويا
بلغ إنتاج مركز بحوث الزراعة النسيجية ومقره في جماح بولاية بهلا من فسائل النخيل النسيجية منذ عام 1997م حتى العام الجاري نحو (820) ألف فسيلة وبلغ حجم الإنتاج في عام 2019 حوالي (75) ألف فسيلة، وفي عام 2020 (80) ألف فسيلة، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من (100) ألف فسيلة سنويًا وذلك بعد اكتمال أعمال التوسعة ورفد المركز بالإمكانيات البشرية والمادية المناسبة.
فيما بلغ عدد أصناف النخيل التي تم إدخالها للإكثار النسيجي منذ إنشائه حتى عام 2020م نحو (٩٣) صنفا منها (٣٠) صنفا خارجيا، ويتم إدخال الأصناف للإكثار بناء على ميزتها النسبية في الولايات المختلفة وجودتها وأهميتها الاقتصادية في المجتمع المحلي وسلوك المجتمع في استهلاكها سواءً كرطب أو كتمر.
ويتم حاليًا إكثار أصناف من النخيل بأعداد كبيرة سنويا مثل (الفرض – خلاص الظاهرة – المجهول – فحل الخوري – فحل البهلاني) لمشروع المليون نخلة بجانب ذلك يتم إكثار (٥) أصناف أخرى متغيرة سنويًا لمواكبة طلب المزارعين عليها.

يقوم مركز بحوث الزراعة النسيجية منذ نشأته في ديسمبر عام 1992 بإكثار فسائل نخيل من الأصناف العمانية ذات الجودة العالية مثل خلاص الظاهرة، وخلاص عمان، والفرض، وبوهبيشة، والخنيزي، ومجهول، والنغال، والفحول بأنواعها المختلفة، وإدخال أصناف جديدة من خارج السلطنة ذات مردود تجاري عالٍ لإنتاجها وتجربتها عند المزارعين.
ويعتبر المركز أحد المشروعات الرائدة لوزارة الزراعة والثروة السمكية ومن مضامين الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمر، وقد أنشئ خصيصًا لإكثار الأصناف المتميزة من النخيل المرغوبة على المستويين المحلي والعالمي، والحفاظ على الأهمية الاقتصادية لشجرة النخيل وتوجيهها نحو الأسواق الخارجية كرافد اقتصادي مهم.
ويتمثل الهدف الأساسي من إدخال التقنية النسيجية في زيادة الرقعة الزراعية كمًا ونوعًا خاصة في مجال النخيل، توفير نباتات مختلفة لأصناف مختلفة بنوعيات ممتازة وخالية تماما من الأمراض.
ومن الأهداف أيضا تجربة وإكثار فسائل النخيل من الأصناف العمانية ذات الجودة العالية لتنفيذ سياسة الوزارة من أجل برامج الإحلال، ومشروع المليون نخلة التابع لديوان البلاط السلطاني وأيضًا إدخال أصناف جديدة من خارج السلطنة ذات مردود تجاري عالٍ لإنتاجها وتجربتها في ظروف ومناخ محافظات السلطنة.
ويقوم المركز بإدخال تقنية زراعة الأنسجة النباتية في السلطنة خاصة للنخيل في مواجهة الأخطار المستقبلية كسوسة النخيل الحمراء بالإضافة إلى إنتاج نباتات ذات جودة عالية خالية من الأمراض كالموز والأناناس والفيفاي والثوم والورد، وتدريب وإعداد كوادر عمانية متخصصة في هذا المجال، وكذلك يعمل المختصون بالمركز على وضع استراتيجية بعيدة المدى لحفظ الأصناف العمانية.
والأهم من ذلك يعمل المركز على إدخال بعض الأصناف المحلية المتعارف عليها قديما كأصناف تجارية لإكثارها من أجل حمايتها من الاندثار.

وتعرف الزراعة النسيجية بأنها زراعة أي جزء من النبات سواء كان عضوًا أو نسيجًا أو خلية داخل أنابيب مخبرية في أوساط غذائية خاصة وتحت ظروف بيئية معقمة وتكمن أهميتها في إنتاج أعداد كبيرة من النباتات مطابقة للنبات الأم في وقت قصير نسبيا وخالية من الآفات والأمراض ومسبباتها وتسهل حفظ وتبادل التراكيب الوراثية.

ويعمل المختصون بالمركز بأقصى جهد ممكن على جعل المركز مركزًا بحثيًا إنتاجيًا يقوم على تفعيل المشروعات البحثية حيث تمكنوا من إكثار أصناف أخرى غير النخيل، مثل شتلات الموز وبلغ الإنتاج حوالي (20) ألف شتلة موز في عام 2019م، بالإضافة إلى إكثار أشجار الأناناس على أن تتم تجربة زراعته في مزارع منطقة النجد والمزارع السلطانية، وجارٍ العمل على إكثار وردة السلطان قابوس وبعض أشجار الحمضيات وتجارب بحثية أخرى من أجل إكثار أشجار اللبان والزعتر والزعفران والفيفاي والثوم.
كما يقوم المختصون بإجراء البحوث لتطوير الطرق المتبعة حاليا في الإكثار النسيجي مما يساعد على رفع الإنتاج وإدخال ضبط الجودة في عمل المركز، حيث قام المختصون بقسم أقلمة النبات وضبط الجودة بتحليل مخرجات الزراعة النسيجية ودراسة مدى مطابقتها للمدخلات الأم وذلك عن طريق استخدام أحد أنواع المؤشرات الجزيئية (Molecular Marker) وهو مؤشرات المقاطع البسيطة المتكررة (Simple Sequence Repeats SSR) وتعتبر هذه الطريقة من أنسب الطرق للتحليل الجيني للنخيل.
كما قام المختصون بتحليل عينات DNA من أصناف الخلاص والفرض والمجهول باستخدام طريقة PCR Multiplex حيث تم استخدام 12 بادئة وتقسيمها إلى 3 مجموعات، وأظهرت النتائج وجود تطابق بين الفسيلة الأم والفسائل النسيجية.
وتأتي خلاصة هذه التحاليل إلى التأكيد على أن استخدام الزراعة النسيجية في إكثار نخيل التمر يعتبر آمنًا ومطابقًا للأمهات.