الزهايمر أكثر انتشارا عند النساء

كليفلاند- “د.ب.أ”: قالت البروفيسورة جيسيكا كالدويل إن مرض ألزهايمر يعد أكثر انتشارا عند النساء مقارنة بالرجال. وأشارت أخصائية علم النفس العصبي إلى عدد من عوامل الخطورة الخاصة بالنساء فقط، على رأسها فقدان هرمون الإستروجين بعد انقطاع الدورة الشهرية. وأوضحت كالدويل قائلة: “إن هرمون الإستروجين مهم جدا للحفاظ على صحة الدماغ وقدرته على تشكيل خلايا واتصالات جديدة، أي ما يُعرف بالمرونة العصبية. كما أن الإستروجين ينظم عملية الالتهاب، وله دور في حماية الخلايا من الموت. وهذا يعني أن فقدان الإستروجين سيؤدي إلى خسارة هذه الفوائد، بالإضافة إلى تأثيرات أخرى، فهذا الهرمون يلعب العديد من الأدوار المهمة في الدماغ والجسم ككل.” كما نوّهت الدكتورة كالدويل إلى أن حوالي ثلث الإصابات بمرض ألزهايمر في جميع أنحاء العالم يمكن أن تُعزى إلى عوامل خطورة بالإمكان تجنّبها. وأضافت أن التغييرات في بنية ووظيفة الدماغ، التي ترافق مرض ألزهايمر تبدأ قبل عقود من ظهور الأعراض، لذلك يجب العمل على وضع الخطط الوقائية وتطبيقها في وقت أبكر مما كنا نعتقد سابقا. وأكدت الدكتورة كالدويل أن الالتزام بنظام غذائي صحي مهم جدا للمرأة، قائلة: “على الرغم من أننا لا نستطيع الوقاية من الإصابة بالخرف بشكل كامل، إلا أن الدراسات أظهرت أن الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه ويحتوي القليل من الدهون المشبعة والأغذية المصنعة، مثل “حمية البحر الأبيض المتوسط” أو حمية “ميند”، يؤدي إلى تحسين الإدراك المعرفي والحفاظ على القدرات الذهنية مع تقدم العمر.” بالإضافة إلى ذلك، تعد ممارسة النشاط البدني بانتظام من الاستراتيجيات الوقائية الهامة؛ حيث عقّبت الدكتورة كالدويل على ذلك بقولها: “تزيد التمارين الرياضية من مستوى الناقلات العصبية، التي تعزز الذاكرة، مما يؤثر بشكل إيجابي على عمل المناطق الدماغية المعنية باستقبال المعلومات الجديدة وإرسالها إلى مراكز الذاكرة طويلة الأمد. كما أن التمارين الرياضية تخفف من التأثيرات السلبية لمرض السكري، وتحمي من التوتر والاكتئاب، والتي تعد من عوامل الخطورة لمرض ألزهايمر.” واعتبرت الدكتورة كالدويل أن الحفاظ على نشاط الدماغ واستخدام مهارات التفكير يلعب دورا بارزا في الوقاية من ألزهايمر، وقالت: “إن القيام بأعمال تتطلب مجهودا فكريا، والنقاش مع الأصدقاء، ومشاهدة فيلم يحفّز التفكير، وحلّ الكلمات المتقاطعة، والاستمتاع بالألعاب عبر الإنترنت، هي أمثلة على الأنشطة الفكرية المفيدة، التي تعزز صحة الدماغ.”