الرضاعة الطبيعية تسهم في تقوية جهاز المناعة ومستوى ذكاء الطفل

مسقط/ يحتفل العالم في الأسبوع الأول من شهر أغسطس سنويا بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، وذلك إيمانا بالأهمية البالغة للرضاعة الطبيعية، وأثرها الملموس على تطور الطفل النفسي بتقوية الرابطة بين الأم والطفل، أو التطور الجسدي والنمو السليم ودروهما المهم في تقوية جهاز المناعة لدى الطفل وكذلك التطور الذهني ودوره في رفع مستوى الذكاء لدى الطفل. ولا ترتبط فوائد الرضاعة الطبيعية فقط بمرحلة الطفولة، وإنما تمتد فوائدها لتلازم الطفل في حياته اللاحقة ،حيث أثبتت الدراسات دور الرضاعة الطبيعية في تقليل نسبة الإصابة بسكري الدم والسمنة وغيرها من الأمراض.
وشعار الأسبوع العالمي لهذا العام هو “دعم الرضاعة الطبيعية من أجل كوكب أكثر صحة ” ويقصد بالدعم هنا ضمان حصول الأم المرضع على المشورة في مجال الرضاعة الطبيعية والمساندة العملية عندما تواجه الأم أي صعوبة أو مشكلة خلال الإرضاع. وقالت الدكتورة آمنة إبراهيم العجمية بدائرة التغذية بوزارة الصحة: يعي كثير من الأمهات لدينا في السلطنة جيدا فوائد الرضاعة الطبيعية ويدركن أهميتها، ولكن مع ذلك يلجأن إلى إدخال التغذية الصناعية مع الرضاعة الطبيعية وذلك يؤدي إلى تشويش عملية الإرضاع لدى الطفل وتقليل كمية الحليب لدى الأم، وأخيرا يمكن أن ينتهي برفض الطفل الرضاعة من أمه ليعتمد على التغذية الصناعية.
ولمعرفة سبب انخفاض نسبة الرضاعة الطبيعية ولجوء الأمهات إلى التغذية الصناعية قامت وزارة الصحة ممثلة في دائرة التغذية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بإجراء دراسة العوائق (تحليل الحواجز) لعدة مؤشرات كان أحدها: الرضاعة الطبيعية. وأضافت العجمية: وكما ذكر سابقا لم تظهر الدراسة أي نقص في معرفة الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية، ولكن أظهرت حواجز أخرى تقف عائقا بين الأمهات والرضاعة الطبيعية ، خروج المرأة من المنزل سواء للعمل أو لقضاء مشاويرها كان أحد الحواجز حيث إن المرأة تلجأ للتغذية الصناعية وقت خروجها من المنزل. والحاجز الآخر ذكرت كثير من الأمهات إنهن يعتقدن بعدم كفاية الحليب لديهن لذلك يلجأن إلى التغذية الصناعية ليضمن حصول الطفل على كفايته من الحليب. وبالعودة لرسالة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لهذا العام وهي “دعم الرضاعة الطبيعية من أجل كوكب أكثر صحة” نجد أن هذه الفئة من الأمهات لو وجدت الدعم الكافي والمساندة العملية للعوائق التي تواجههن أثناء الرضاعة الطبيعية قد لا يلجأ كثير منهن إلى التغذية الصناعية.
وهنا يأتي دور الجميع لدعم الأم المرضع، العامل الصحي والمجتمع والأهل بصفة خاصة لمواصلة الرضاعة الطبيعية لينعم الطفل بفوائدها العظيمة، لا سيما خلال هذه المرحلة التي يمر بها العالم أجمع بفترة انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد حيث إنه مع زيادة عدد الإصابات كان من ضمن المصابين أمهات مرضعات، وتحتاج الأم المرضع والمصابة أو المشتبه إصابتها إلى دعم إضافي للتغلب على مشاعر الخوف والتوتر حتى لا يؤثر ذلك على كمية الحليب لدى الأم.
جدير بالذكر أن الدراسات لم تبين انتقال فيروس كورونا عن طريق حليب الأم وإنما يكون الانتقال كما هو الحال لدى البالغين عن طريق الرذاذ المتطاير أو اليدين الملوثة بالرذاذ، لذلك ننصح الأم بشفط الحليب وإعطاء شخص غير مصاب لتقديمه للطفل أو الرضاعة الطبيعية المباشرة إن اختارت الأم ذلك وفي كلا الحالتين لا بد من أخذ تدابير الوقاية من غسل اليدين وتعقيم الأسطح ولبس الكمام.