المعارضة البيلاروسية ترفض الاعتراف بفوز لوكاشينكو بولاية جديدة

عواصم – (وكالات): رفضت سفيتلانا تيخانوسكايا مرشحة المعارضة في انتخابات الرئاسة في بيلاروس الاثنين الاعتراف بالنتائج الرسمية التي منحت الرئيس ألكسندر لوكاشينكو فترة ولاية جديدة قائلة إن الانتخابات زورت لصالحه وإن الاحتجاجات، التي شابها العنف الليلة الماضية، ستستمر. وكانت اللجنة المركزية للانتخابات قد قالت إن لوكاشينكو حقق فوزا كاسحا وحصل على نسبة 80% من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس الأحد في حين حصلت تيخانوسكايا على 9.9%. وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاثنين القمع في بيلاروس وطلبت تعداداً “دقيقاً” للأصوات في الانتخابات الرئاسية. وكتبت في تغريدة “المضايقة والقمع العنيف للمتظاهرين العزل لا مكان لهما في أوروبا. أدعو السلطات في بيلاروس إلى الحرص على تعداد الأصوات في انتخابات أمس (الأحد) ونشرها بدقة”. وخيم الهدوء على شوارع العاصمة مينسك ومدن أخرى بعد أعمال عنف وقعت الليلة الماضية عندما استخدمت شرطة مكافحة الشغب القوة لمحاولة تفريق آلاف المحتجين الذين احتشدوا بعد إغلاق مراكز الاقتراع للتنديد بما وصفوها بانتخابات غير شرعية. وقالت تيخانوسكايا، التي دخلت السباق الانتخابي بعد سجن زوجها المدون الذي أراد الترشح، للصحفيين في مينسك إنها تعتبر نفسها الفائز بالانتخابات وإن الانتخابات شهدت تزويرا على نطاق واسع. وكانت تيخانوسكايا معلمة للغة الإنجليزية قبل أن يلمع نجمها منذ أسابيع لتصبح الخصم الرئيسي للوكاشينكو في الانتخابات. وقال مساعدون لها إن المعارضة ترغب في إعادة فرز الأصوات في مراكز الاقتراع التي شهدت مشاكل. وأضافوا أن المعارضة ترغب أيضا في إجراء محادثات مع السلطات بشأن كيفية تحقيق انتقال سلمي للسلطة. ولم يصدر رد عن لوكاشينكو حتى الآن. ويحكم لوكاشينكو بيلاروس منذ عام 1994 لكنه يواجه أكبر تحد منذ سنوات وسط استياء من تعامله مع وباء فيروس كورونا والاقتصاد وسجل حقوق الإنسان. وجذبت الحشود الانتخابية الداعمة لتيخانوسكايا بعضا من أكبر التجمعات منذ سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الداخلية في بيلاروس قولها الاثنين إن الشرطة اعتقلت نحو ثلاثة آلاف شخص في احتجاجات أمس الأحد. ومن شأن أي حملة عنيفة على المحتجين أن تضر بمساعي لوكاشينكو لمد الجسور مع الغرب وسط توتر العلاقات مع روسيا حليفته التقليدية التي حاولت الضغط على بيلاروس للدخول في اتحاد اقتصادي وسياسي أقوى. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن السلطات احتجزت أكثر من 1300 شخص في حملة أمنية قبل الانتخابات، من بينهم مراقبون مستقلون للانتخابات وأعضاء في فريق الحملة الانتخابية لتيخانوسكايا. وبعد أن أدلى بصوته أمس الأحد، نفى لوكاشينكو فرض أي إجراءات قمعية ووصف ما تردد بأنه “أخبار كاذبة واتهامات غير معقولة”.