بيروت تحت الدمار

مسعود محاد جعبوب

أبيروت مغانيها جمال
وفي سهل البقاع لها كساء

وتفاح ورمان ودوح
كأن خميلة فيها رباء

إذا يممت واديها فنهر
ولوز دونه عسل وماء

وزيتون إذا جفت بلاد
وتحصدها وقد هل الشتاء

كغانية وقد لاحت صباحا
مهفهفة وقد بان البهاء

وقد طارت حمائمها جراحا
وينمو في حدائقها الإباء

ونزرعها نضالا يوم بؤس
وكرما حين ينكشف الغطاء

وجوه في حدائقها قباح
وقد سالت بساحتها الدماء

وتجثو في مغانيها كلاب
لمحتل وقد بح النداء

أبيروت تكفنها جراح
وقد ضجت وموعدها كداء

أبيروت إذا سالت دماء
ففي رحب السماء لك رجاء

أبيروت إذا صرخت جراح
ففي قلب الجراح لها إباء

أبيروت ففي قلبي حريق
وجذوته يطفئها اللقاء

حوادثها إذا يوما أناخت
عشيا في الجنوب لها عواء

بيوم كريهة قد فل فيها
سيوفا والمنون لها رزاء

بأنا نورد الأبطال يوما
حياضا والرماح لها طلاء

فصبرا في لقاء الموت حقا
وسهما نافذا فيه الفناء

ألا هبي بسيف الحق يوما
وجند في الوطيس لها كفاء

وروحا فوق أعراف المنايا
ونوردها وقد جن اللقاء

وصهيون إذا ما خان غدرا
له حرب وصبر ما تشاء

وشوك أرضها والليل داج
لنا خيل وقد فر العداء

ولدنا في حروب المجد جيلا
ونفطمها ويفطمنا الفداء

أبيروت فهل لليل فجر
نطالعه وقد قام البناء

ونصر في نخيل الليل نجم
تضاحك في نواحيه الضياء

وليمونا ونقطفها جميعا
وتفاحا لتأكلها سناء

تصلي في مساجدها جهارا
مآذنها وقد رفع اللواء