انتشار وتدفق السحب على المحافظات وتشكل «الركامية» على جبال الحجر

المرتفع الجوي يساهم في صد الأعاصير والحالات المدارية والموجات الشرقية والغربية
كتب – خالد بن راشد العدوي
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني استمرار انتشار وتدفق السحب على العديد من محافظات السلطنة وتشكل السحب الركامية على جبال الحجر مع فرص لأمطار متفرقة قد تكون رعدية بالإضافة إلى تكاثف السحب المنخفضة على سواحل وجبال محافظة ظفار مع احتمال تساقط الرذاذ المتقطع. وأشارت الهيئة إلى تواجد أجواء غائمة على معظم المحافظات مع فرص لهطول أمطار متفرقة. وعلى صعيد متصل، أكد أخصائيو الأرصاد الجوية أن وجود المرتفع الجوي على السلطنة يعمل في كثير من الأحيان – وليس دائما – في صد الأعاصير والحالات المدارية والموجات الشرقية والموجات الغربية، ويمنعها في التغلغل بشكل عام إلى داخل اليابسة أو الصحراء وهذه الأنظمة قابلة للتغير.
المرتفع الجوي
ويعرف المرتفع الجوي العربي الشبه المداري بأنه نظام فيزيائي جوي ضخم يتشكل في الغلاف الجوي بسبب هبوط تيارات هوائية من الأعلى إلى الأسفل عند هبوطها تجف وبالتالي تعمل على استقرار الأجواء في المناطق التي تتواجد بها. ويقع المرتفع الجوي العربي ضمن حزام للمرتفعات الجوية شبه المدارية الدائمة تلتف حول الكرة الأرضية والتي تتشكل على خط عرض ما بين 20 و40 درجة شمالا وكذلك جنوبا، ويتمركز عادة ونسبيا في الطبقة المنخفضة وأعلى تتشكل هذه المرتفعات الجوية ما بين 20 و40 درجة بسبب هبوط التيارات الهوائية القادمة من مناطق خط الاستواء، وهذه التيارات الهوائية بعد برودها تبدأ في النزول ومع هبوطها تجف وتعمل على استقرار للأجواء بشكل عام، لذلك خط تلك العروض هي مناطق محببة لتشكل الصحاري حول العالم ومن ضمنها صحراء الربع الخالي. كما أن هذه المرتفعات ثابتة بشكل عام خلال السنة ولها إزاحة نسبيا بشكل محدود في مواقعها تتغير مع تغير المواسم وحسب بعض الظواهر الجوية وحركة الغلاف الجوي وما يتضمنه من تيارات هوائية، لذلك يصنف مناخ السلطنة بأنه مناخ جاف ومستقر بشكل عام طوال السنة وفيه ندرة للأمطار.
أجواء غائمة
وقد شهد عدد من ولايات السلطنة منذ بداية الأسبوع الحالي أجواء غائمة نتيجة الحالة الجوية التي كان من المتوقع تأثيرها على السلطنة حيث غطّت السحب الكثيفة سماء الولايات وحجبت أشعة الشمس وصاحبتها نسمات هواء باردة خاصة في الصباح الباكر، ونتيجة لذلك شهدت درجات الحرارة انخفاضا ملحوظا منذ يوم الجمعة الفائت حيث نزلت عن حاجز الـ40 درجة مئوية خلال فترة النهار تدّنت إلى ما دون الثلاثين في الليل والصباح الباكر، وقد بعثت التفاؤل بمواصلة انحسار موجة الحرارة التي شهدها هذا الصيف خاصة مع اقتراب دخول النصف الثاني من شهر أغسطس والتي تشهد غالبا بدء الهبوط التدريجي للحرارة وبرودة المياه.