خالد العادي رئيس اتحاد التنس لـ«عمان الرياضي»: الشؤون الرياضية تقوم بدور أساسي في نجاح المنظومة الرياضية من خلال المتابعة والدعم

قمنا باستقطاب 300 طفل من المدارس الحكومية والخاصة لتكوين قاعدة من اللاعبين الناشئين

تم توقيف الدعم المقدم من الاتحاد لبعض الأندية بسبب عدم توفر ملاعب بتلك الأندية!

دعم اللاعبين والمدربين والحكام من خلال منح خارجية وبرامج تدريبية متقدمة آسيويا

خطتنا بإنشاء ملاعب جديدة لـ10 أندية كمرحلة أولى وبدعم من الشؤون الرياضية والقطاع الخاص

دعم القطاع الخاص بسيط جدًا ولكن اكتسبنا الخبرة للحصول على الدعم المناسب

البراعم هم مستقبل اللعبة والأمل في تشكيل المنتخبات وصناعة التاريخ المشرف

عملنا على الاهتمام بالناشئين وتوفير المدربين الأكثر كفاءة وخبرة لتكوين مستقبل مشرق للعبة

لدينا خطة طموحة لإعادة تعزيز وتفعيل الشراكة التكاملية بين الاتحاد والقطاع الخاص

فاطمة النبهانية بطلة خليجية وتملك تاريخا حافلا بالإنجازات في البطولات الخارجية

لدينا أهداف واستراتيجية أخرى تركز على النشء القادر على تمثيل السلطنة خارجيا

حاوره – فهد الزهيمي

 

د. خالد العادي

أكد الدكتور خالد بن علي العادي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للتنس أن النجاح الذي تحققه الرياضة العمانية جاءت من خلال التكامل مع الجميع وأولهم وزارة الشؤون الرياضية وعلى رأسها معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي، وبلا شك أن الوزارة لها الدور الأساسي في نجاح منظومتنا الرياضية بهذه اللعبة من خلال متابعتهم وتوجيههم الواعي ودعمهم الكبير، كما أن الدعم الآخر كان من أعضاء مجلس الإدارة وعطائهم اللامحدود واللجنة الأولمبية العمانية ومن رؤساء الأندية وتواصلهم المستمر وأولياء الأمور والإعلام وكل الشركاء الذين ساهموا معنا.
وأضاف العادي في حديثه لـ«عمان الرياضي»: منذ البداية عملنا على أسس علمية بسيطة، حيث قمنا بإجراء دراسة مبسطة من خلال العصف الذهني لمجلس الإدارة واستقراء الرأي العام من بعض الإعلاميين الأصدقاء ومن بعض أولياء الأمور وتطرقنا لنقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، وتوصلنا إلى وضع مجموعة من الأهداف الاستراتيجية وسميناها أولويات وهي عبارة عن 11 أولوية وحسب التسلسل المنطقي بحيث يتم تطبيق كل سنة من أوليتين إلى ثلاث أولويات، حيث كانت الأولوية الأولى كاختبار المدربين واختيار الأنسب منهم والبحث عن مدربين أكثر كفاءة بما يتناسب مع الموازنة المتوفرة وفعلا تم تنفيذ هذه الأولية من خلال الاستغناء عن بعض المدربين واستقطاب كبير المدربين من يوغسلافيا وأيضا مدرب روسي بالإضافة اثنين من الجزائر كانوا موجودين من السابق ومدرب ومدربة عمانيين.

قاعدة للبراعم والناشئين

وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للتنس: الأولوية الثانية تتلخص في عمل قاعدة قوية للبراعم والناشئين، ولقلة عدد اللاعبين بهذه اللعبة حيث كان يوجد لاعب واحد بالمنتخب الأول فقط وهو محمد النبهاني، ولاعبان اثنان تحت 18 سنة هما عبدالله البرواني ويونس الرواحي ولاعبان اثنان واحد تحت 16 سنة وهو منير الرواحي وعبدالله الزدجالي ولاعب واحد تحت 13 سنة وهو مروان الخنجري، وبالنسبة للفتيات كانت توجد فاطمة البنهانية وسارة البلوشية في المنتخب الأول وعائشة السليمانية تحت 14 سنة، وأي مشاركة للفرق يجب أن يكون عدد المشاركين لا يقل عن 3 أشخاص لكل فئة سنية، لذا قمنا بتنفيذ هذه الأولوية عن طريق استقطاب 300 طفل وطفلة من أعمار 5 إلى 9 سنوات من المدارس الخاصة والحكومية وتمت فلترتهم وتكونت قاعدة جيدة من اللاعبين الناشئين الذي سوف يكون لهم شأن بالمستقبل إذا تم تطبيق الخطط التنفيذية بالشكل المطلوب.

المسابقة الشهرية

وواصل الدكتور خالد العادي حديثه بالقول: من منطلق الحاجة إلى احتكاك اللاعبين بالبطولات والمشاركات تم تنفيذ المسابقة الشهرية بمشاركة كل الجاليات بالسلطنة ليتسنى للاعبين الصغار المشاركة والارتقاء بمستواهم، وهذه كانت الأولية الثالثة، بينما كانت فكرة الأولوية الرابعة هي غرس ثقافة اللعبة لدى المجتمع، حيث تم عمل دورات مختلفة بالجامعة لطلاب السنة الرابعة للتربية البدنية وفي محافظة ظفار.

برنامج «التنس المصغر»

وتحدث العادي عن الأولوية الخامسة وهي تقييم برنامج «التنس المصغر» جيث قال: تم تقييم برنامج التنس المصغر الذي كان يطبق بالمراكز لبعض الأندية، وكانت النتائج ليس هي المرجوة بسبب عدم وجود ملاعب بالأندية، لذا تمت مخاطبة الأندية للبحث عن ملاعب سواء كانت بالمراكز أو الفنادق واستجابت أغلب الأندية مشكورة وتم الاستمرار مع الأندية التي أوجدت الملاعب وتم توقيف بعض الأندية من الدعم المقدم من الاتحاد إلى أن يتم إيجاد ملاعب، كما تم الاجتماع بأندية محافظة ظفار وتم الاتفاق على ممارسة التمارين بملاعب مجمع السعادة للأندية الأربعة وتم توفير مدرب لهم لأن برنامج «التنس المصغر» يهتم بالصغار من أجل أن يتحولوا بعدها إلى ملاعب كبيرة وقانونية ولعدم وجود الملاعب يؤدى إلى تسرب اللاعبين ويتم هدر للمال بدون جدوى.

دعم اللاعبين والحكام والمدربين

فاطمة النبهانية أثبتت تألقها في المشاركات الخارجية


وحول آلية تحفيز وتشجيع اللاعبين والحكام والمدربين، قال رئيس الاتحاد: هذه كانت الأولوية السادسة ضمن خطتنا في مجلس ألإدارة حيث تم الاتفاق على دعم اللاعب عبدالله البرواني وإرساله إلى أكاديمية بفرنسا من خلال الدعم المقدم من الاتحاد ومن ولي أمره أيضا، كما تم تخصيص مدرب لفترات التمرين ليونس الرواحي بالبحرين بحكم تواجده هناك للدراسة، وأيضا الاتفاق على منح برامج مدعومة فردية للفئات الصغيرة بمشاركة اللاعبين بالبطولات غير الممنهجة بالبرنامج الذي يقيمها الاتحادان الدولي والآسيوي لإعطاء فرصة للاعبين للاحتكاك والمشاركة وذلك من خلال منح اللعب مبلغ مادي للمشاركة للبطولات الخليجية بمعية ولي أمره، ومبلغ مادي آخر لبطولات الدول الآسيوية ويحق للاعب المشاركة في ثلاث بطولات في السنة حسب توفر الإمكانات المادية بالاتحاد وفعلا تمت المشاركة بدعم من أولياء الأمور مثل اللاعبين مروان الخنجري ومنير الرواحي وعلي البوسعيدى وأحمد الهنائي، كما تم عمل دورات للمدربين وللحكام وتم إرسال مدربين للمشاركة بدورات متقدمة على المستوى الآسيوي وأيضا الحكام لتطوير مستواهم شاركوا بالبحرين وقطر والبطولات الوطنية والبعض ساهم بجزء من المبلغ للمشاركة لتطوير مستواه مثل الحكم محمد الفلاحي والحكمة فاطمة الشيادية كما تم ترشيح الحكم محمد الفلاحي للمشاركة بالصين لنيل الشارة البيضاء بالتحكيم.

استضافة البطولات

وتطرق العادي حول الأولوية السابعة وهي استضافة البطولات الخليجية والدولية، حيث أوضح أنه تمت استضافة بطولة «ديفيزكاب» الدولية للمجموعة الرابعة ولأول مرة بمشاركة 12 دولة وكانت النتائج مشرفة حيث حصلنا على المركز الأول مع منتخب سنغافورة، كما استضفنا بطولة الخليج لمنتخبات تحت 18 سنة وتحت 14 سنة وبمشاركة كل الدول تقريبًا ولأول مرة في تاريخ الاتحاد حصلنا على المركز الأول لمنتخب تحت 18 سنة للفرق وللزوجي وللفردي وأيضا حصلنا على ميداليات أخرى تحت 14 سنة
وحول الأولوية الثامنة وهي المشاركة في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، قال: شارك الاتحاد ببطولات مختلفة رجالية ونسائية، وحصل اللاعبون على مجموعة لا بأس بها من الميدالية والمراكز المتقدمة سواء كانت على المستوى الفردي أو الزوجي أو الفرق، ووزارة الشؤون الرياضية تقوم بتكريم اللاعبين سنويا على إنجازاتهم ومراكزهم التي حصلوا عليها.
وأكد العادي أن الاتحاد عمل على مخاطبة الأندية من أجل تطبيق الأولوية التاسعة وهي إقامة بطولة السلطنة للتنس للأندية، وقد بادرت أغلب الأندية المنتمية للاتحاد بالتسجيل ولكن مع انتشار جائحة كورونا قمنا بتأجيل البطولة.

إنشاء ملاعب جديدة

وأوضح الدكتور خالد بن علي العادي أن الأولوية العاشرة في خطة الاتحاد هي إنشاء ملاعب جديدة لعشرة أندية كمرحلة أولى، حيث تم الاجتماع مع رؤساء الأندية ومندوبيهم وتم شرح آليات العمل وتم استدعاء الشركة المختصة بحيث كانت تكلفة الطبقات 2000 ريال عماني لكل نادٍ وقمنا بمخاطبة وزارة الشؤون الرياضية وكانت الردود إيجابية لدعم هذا المشروع وأيضا خاطبنا بعض المؤسسات الخاصة وأبدوا استعدادهم، بحيث نبدأ المرحلة الأولى بإنشاء ملاعب لـ10 أندية لكن بسبب جائحة كورونا تم تأجيل هذا المشروع حتى إشعار آخر.
وتابع رئيس الاتحاد حديثه بالقول: استثمار الملاعب التابعة للاتحاد كانت هذه الأولوية الحادية عشرة، حيث تم حصر الملاعب وحصر التحديات والفرص المتاحة بحيث يبدأ العمل بهذا الموضوع في عام 2020 لكن بسبب الظروف التي تمر بها دول العالم توقفنا حاليا.

اكتشاف المواهب

وحول أهمية الاهتمام بالمراحل السنية من أجل اكتشاف مواهب وإيجاد بديل ورديف للمنتخبات، قال الدكتور خالد العادي: أولوياتنا الأساسية اللاعبون البراعم لأنهم هم المستقبل للعبة، وهم الأمل في تشكيل المنتخبات الوطنية وصناعة التاريخ الرياضي المشرف لآي بلد، فالدول التي تنجح في إعداد الناشئين إعدادًا سليمًا، نجدها ناجحة ومتألقة بمنتخباتها، والإعداد السليم جعل عدة بلدان تتميز في تحقيق إنجازات صنعت المجد الرياضي لهم في ألعاب مختلفة من الرياضة، كما أن الاهتمام بالناشئين بالطرق العلمية يجعل طريق الازدهار سهلة وقصيرة ومن هذا المنطلق كان الاهتمام كبير من قبل الاتحاد بالناشئين وتوفير المدربين الأكثر كفاءة وخبرة لهم، والحمد لله استطعنا أن نكوّن قاعدة طيبة من الجنسين ونتفاءل لهم بمستقبل مشرق ليحذوا حذو الأبطال السابقين أمثال الإخوة خالد ومحمد وفاطمة النبهانيين، والتركيز المستقبلي على أولياء الأمور لأننا على يقين بأن الفترة القادمة ستكون صعبة من أجل إيجاد لاعب بدون دعم مباشر وقوى من قبل أولياء الأمور وخاصة في لعبة التنس، وأقدم الشكر لأولياء أمور اللاعبين الذين كان لهم دور إيجابي خلال الفترة الماضية من خلال تفانيهم وإخلاصهم وتعاونهم مع الاتحاد.

تسويق ودعم للمنتخبات

كما أكد العادي أن الاتحاد يسعى من أجل إيجاد وتسويق المسابقات المحلية وأيضًا إيجاد دعم للمنتخبات الوطنية.
وأضاف: قمنا بالسعي مع القطاع الخاص وحصلنا على دعم بسيط جدا يغطي المسابقات الشهرية التي تقام للمراحل السنية، ويكمن السبب الأكبر هو تسويقنا للاعبين بهدف الحصول على دعم مباشر للاعب من منطلق الألعاب الفردية، وليس الهدف الحصول على مبلغ لبطولة معينة، حيث إن ثقافة (دعم اللاعب) غير منتشرة كثيرا بالقطاع الخاص لذلك عانينا الكثير من خلال سعينا معهم، فعلى سبيل المثال اللاعبة فاطمة النبهانية من الجانب النسائي واللاعب عبدالله البرواني ومنير الرواحي من الذكور، حيث كنا نسعى من خلال للشركات لتبني أحد اللاعبين لكي يستطيع هذا اللاعب أن يبرز نفسه ويسمو بمهاراته من خلال الاحتكاك والمشاركة في بطولات أكثر، لكن في الجانب الآخر اكتسبنا الخبرة التي تؤهلنا للحصول على الدعم من خلال وضع خطة طموحة لإعادة تعزيز وتفعيل الشراكة التكاملية بين الاتحاد والقطاع الخاص وإشراك ممثلي بعض القطاعات في اللجان لبحث القضايا والصعوبات والتحديات التي يواجها الاتحاد ضمن رؤية جديدة نتبناها ونشرك بها أولياء الأمور وشركات التسويق من أجل الحصول للدعم، وسنعمل على تجهيز هذه الخطة للدورة القادمة بحيث تساعد الإدارة القادمة للحصول على الدعم من خلال خبراتنا التي اكتسبناها.

تاريخ حافل

وتطرق رئيس الاتحاد إلى الدعم المقدم للاعبة المجيدة فاطمة النبهانية، حيث قال: في البداية أقدم الشكر لوزارة الشؤون الرياضية على دعمها الطيب للاعبة فاطمة النبهانية ومتابعتهم المستمر، وأيضا في الآونة الأخيرة دفعت الوزارة كذلك تكاليف علاجها خارج السلطنة وتوفير البيئة المناسبة بالداخل عن طريق المختصين.
وأضاف: تعتبر اللاعبة فاطمة النبهانية من اللاعبات المجيدات وهي تعتبر البطلة الخليجية وتملك العديد من المراكز الأولى على المستوى العربي وتاريخها شامخ وحافل وخلال الفترة الماضية حصلت على العديد من الميداليات والمراكز المتقدمة في البطولات الفردية والزوجية التي شاركت بها، وأيضا زملاؤها اللاعبون حصلوا على ميداليات ومراكز مثل عبدالله البرواني وزملائه، وخلال السنوات الأخيرة ركزنا على المشاركات الخليجية والآسيوية وزاد عدد اللاعبين وأيضا استقطبنا مدربين أكثر قدرة وكفاءة وصار التركيز على المراحل السنية أكثر وتم اكتشاف لاعبين جدد، لذا الأمور المالية توزعت في هذه المساحات لرسم مستقبل أكثر إشراقًا للتنس من خلال الاهتمام بالنشء، وأيضا من منطلق إعطاء الفرص للآخرين وتوفير الدعم لجميع اللاعبين حسب الموازنات المتاحة، وما زالت اللاعبة فاطمة النبهانية تحصل على أعلى دعم مقارنة باللاعبين الآخرين، كما أن وزارة الشؤون الرياضية مستمرة في دعم اللاعبة فاطمة وأيضًا اللاعبين الآخرين، ونقدر ونثمّن حماسها وحرصها على المشاركات ومساهماتها الشخصية من أجل تطوير نفسها وأيضا نقدر ونثمّن حرص أولياء الأمور على دعم أبنائهم والمساهمة مع الاتحاد للارتقاء بقدرات أبنائهم وحرصهم على المشاركات في البطولات الخارجية، وهذه ظاهرة طيبة.

توجه مستقبلي

وختم الدكتور خالد بن علي العادي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للتنس حديثه لـ«عمان الرياضي»: بدأنا الفترة الحالية بخطتنا الاستراتيجية والتي تكونت من 11 أولوية والحمد لله أنجزنا العديد منها ما عدا أولويات عام 2020 حيث تم تأجيلها بسبب جائحة كورونا وتوقف النشاط الرياضي محليًا وعالميًا، كما أن لدينا أهدافًا واستراتيجية وأولويات أخرى تهدف لتكملة المشوار وخاصة أنها تركز على النشء الذي تم العمل عليه خلال الفترة الماضية لكي يسمو ويرتقي ويتطور ويأخذ مسار الأبطال السابقين ويمثل السلطنة في المحافل الخارجية، حيث تم تأهيلهم والدفع بهم للمشاركات الخارجية المختلفة ومن خلال أدائهم تبين لنا بأن هناك مؤشرات طيبة تحتاج إلى اهتمام أكثر وتكثيف الجهود وتوفير لهم الأرضية الخصبة للإبداع، ومنهم على سبيل المثال مروان الخنجرى وعيسي السليماني وعلي البوسعيدي وأحمد الهنائي وهناك من الجانب النسائي أيضا مجموعة مثل عائشة السليمانية وغيرها من اللاعبات، هذا إضافة إلى اهتمام الأندية بإنشاء ملاعب وتوفير مدربين بعد أن يتم تأهيلهم لننشهد ميلاد أبطال صغار من الأندية مع الاهتمام بالتسويق واستثمار ملاعب الاتحاد.