مستشفى جامعة السلطان قابوس: جائحة “كوفید-19” أثرت على توفير العديد من خدمات الرعاية الصحية

* نسبة وفيات كورونا ترتفع عند المسنين والمرضى المصابون بأمراض القلب

* طب الأسنان والعيون يعدان من المخاطر العالية للإصابة بالعدوى للتلامس المباشر مع المريض

* تقديم الخدمات العاجلة والطارئة في علاج الالتهابات واللثة والقلع وأمراض العيون

* 80 % من فيروسات الزكام والأمراض التنفسية تسبب فقدان حاستي الشم والتذوق بشكل مؤقت

 

كتب – خالد العدوي
أكد مستشفى جامعة السلطان قابوس أن جائحة “كوفید-19” أثرت على توفير العديد من خدمات الرعاية الصحية بما فيها خدمات صحة الفم والأسنان، وأن التأثر الشديد لخدمات طب الأسنان من الجائحة حدث بسبب المخاطر العالية للإصابة بالعدوى كنتيجة رئيسية لقرب طاقم طب الأسنان من المريض أثناء تقديم العلاج، والتلامس المباشر مع اللعاب والدم، وتوليد الرذاذ الجوي والقطرات والتي قد تكون محملة بالفيروس أثناء علاج الأسنان.
مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي يتم فقط تقديم خدمات طب الأسنان العاجلة والطارئة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك السلطنة، ويشمل علاج الأسنان الطارئ على علاج التهابات الأسنان واللثة وقلع الأسنان.
وأكد في بيان له “لا ينصح حاليا باستخدام أو القيام بعمليات علاج الأسنان التي تولد الرذاذ والقطرات في الجو مثل استخدام أجهزة حفر وتنظیف الأسنان وعلاجات الأسنان التجميلية”، مشيرا إلى أن العودة إلى مرحلة العلاج الطبيعي لخدمات طب الأسنان يعتمد على انخفاض نسبة انتشار الفيروس بالمجتمع أو توفر لقاح لكوفيد-19، وتوفر أدوات الوقاية المناسبة لعمل طاقم الأسنان الطبي والتي يصعب توفرها حاليا نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا.
صحة القلب
وعلى نفس الصعيد، كشف المستشفى أنه يمكن أن تكون لجائحة “كوفيد19” عواقب وخيمة على صحة القلب، حتى بين الأشخاص الذين لم يعانوا في السابق من أمراض القلب أو الأوعية الدموية، وترتفع نسبة وفيات كوفيد-19 عند المسنين والمرضى المصابين بأمراض القلب.
وإلى جانب الإصابة الحاده للجهاز التنفسي، قد يصيب فيروس كوفيد-19 عضلة القلب ويتسب في ارتفاع في إنزيمات القلب، واعتلال وفشل حاد في كفاءة عضلة القلب.
كما أن مريض كوفيد-19، إصابة القلب قد تكون مباشرة بتدمير خلايا القلب أو غير مباشرة بتلف الرئة ونقص الأوكسجين في عضلة القلب، وأن عاصفة السيتوكين والتي قد تصيب مريض كوفيد-19، قد تؤثر على القلب بشكل خطير يصل إلى حد الوفاة.
وقد يختلف التعامل مع مريض كوفيد-19 إذا أصيب بالجلطة القلبية من حيث إجراء القسطرة المستعجلة أو الاكتفاء بالأدوية حسب استقرار حالة المريض وجاهزية مختبر القسطرة للوقاية من انتشار المرض وتواجد الأدوات الخاصة بحماية الطاقم الطبي بعض الأدوية المستخدمة لعلاج كوفيد-19 لها آثار سلبية على القلب وتتطلب الملاحظة المستمرة.
طب العيون
وفي الجانب المتعلق بطب العيون، فقد تأثرت خدمات طب العيون بشدة من جائحة كوفيد-19 بسبب المخاطر العالية المحتملة للإصابة بالعدوی، حيث أشار بيان المستشفى إلى أنه في الوقت الحالي، يتم تقديم خدمات طب العيون العاجلة والطارئة فقط في جميع أنحاء العالم بما في ذلك السلطنة، ويستطيع فيروس كوفيد-19 التسبب في العديد من أمراض العيون عن طريق الاتصال المباشر مع العين أو الانتقال من الجهاز التنفسي العلوي إلى العين.
وتشمل أعراض هذه الأمراض التهاب الملتحمة والتهاب القزحية الأمامي، وكذلك التهاب الغدة الدمعية وخلل في نظام الصرف الدمعي، بالإضافة إلى حالات تهدد البصر مثل التهاب المشيمية والتهاب الشبكية والتهاب العصب البصري.
حاستي الشم والتذوق
وأكد مستشفى جامعة السلطان قابوس أن 60 – 80 % من فيروسات الزكام والأمراض التنفسية تسبب فقدان حاستي الشم والتذوق بشكل مؤقت، وأوضحت التقارير الطبية أن ما يقرب من 25 – 45 من مرضى كوفيد-19 يعتبر فقدان حاستي الشم والتذوق لديهم هو العرض الوحيد لكوفيد- 19 وخاصة الشباب منهم.
وقامت منظمة الصحة العالمية في مايو 2020 بتحديث الأعراض المصاحبة للإصابة كوفيد-19 بحيث تشمل فقدان حاستي الشم والتذوق بالإضافة للأعراض السابقة كالحمى، والسعال، والتهاب الحلق، وضيق النفس وآلام العضلات.
وتتأثر حاستي الشم والتذوق لدى مرضى كوفيد-19 نتيجة الالتهاب المصاحب للمرض والذي يؤدي إلى دخول الفيروس لمستقبلات الخلايا العصبية للشم في المنطقة العلوية من التجويف الأنفي وحلمات التذوق في اللسان والفم.
ولحسن الحظ، في أكثر من 80% من حالات كوفيد-19 تتحسن حاستي الشم والتذوق تدريجيا من اليوم الخامس الى الخامس عشر من الإصابة، كما أن فقدان حاستي الشم والتذوق قد يعتبر عارضا لأمراض أخرى كأمراض الجيوب الأنفية الحادة أو المزمنة، وأمراض الصدر، وأمراض الغد د الصماء، والأمراض العصبية، وكسور الوجه.
وفي بعض الحالات، ينصح بالعلاجات الطبية والتي قد تساعد في تخفيف الأعراض كاستخدام بخاخ الكورتيزون الأنفي، والسائل الملحي، وإعادة تأهيل حاسة الشم، إذا لزم الأمر.