7 أسواق عربية تتجه للصعود خلال يوليو .. وزيادة القيمة السوقية في سوق مسقط

  • ارتفاع أسعار الأسهم في قطاعات التقنية والرعاية الصحية والمواد الأساسية والاتصالات والصناعة
«عمان»: في إطار جهوده لتطوير القطاع المالي في الدول العربية، أصدر صندوق النقد العربي العدد الأول من «النشرة الشهرية لأسواق المال العربية».
تهتم هذه النشرة برصد أهم التطورات في أسواق المال العربية استنادًا إلى قاعدة بيانات صندوق النقد العربي لأسواق المال العربية، وإلى البيانات الصادرة عن البورصات العربية.
وأشارت النشرة إلى أن مؤشر صندوق النقد العربي المُركب لأسواق المال العربية قد أنهى تعاملات شهر يوليو 2020 مرتفعًا بنحو 0.6 في المائة أي ما يعادل 2.52 نقطة مقارنة بإغلاق المؤشر بنهاية شهر يونيو ليرتفع المؤشر المركب من 407.61 نقطة بنهاية شهر يونيو إلى 410.13 نقطة بنهاية شهر يوليو وسط تباين في أداء مؤشرات أسواق المال العربية خلال الشهر.
على صعيد مؤشرات الأداء للبورصات العربية شهدت سبع بورصات عربية تحسنًا في مؤشرات أدائها بنهاية إغلاق شهر يوليو من عام 2020، مقارنة مع إغلاق هذه المؤشرات في شهر يونيو بما يعكس اتجاه الحكومات العربية إلى الرفع التدريجي للقيود على مزاولة الأنشطة الاقتصادية، وبدعم من تعافي بعض القطاعات الاقتصادية جاء على رأسها القطاعات التي زادت أهميتها في أعقاب جائحة كورونا بما يشمل قطاعات التقنية، والمواد الأساسية، والرعاية الصحية، والصناعة، والسلع الاستهلاكية، والاتصالات، كما استفادت بعض البورصات العربية كذلك من نشاط المستثمرين الأجانب في هذه الأسواق.
وتصدرت بورصة قطر الارتفاعات المسجلة في مؤشرات الأداء لشهر يوليو حيث ارتفع مؤشر السوق بنسبة 4.11 في المائة ليصل إلى 9368.17 نقطة مستفيدًا من نشاط عدد من القطاعات خلال الشهر من بينها قطاع الاتصالات، وارتفع كذلك مؤشر سوق العراق للأوراق المالية بما يقارب 4 في المائة مستفيدًا من معاودة السوق لنشاط التداولات في أعقاب وقف التداول بسبب جائحة فيروس كورونا.
كما سجل كذلك مؤشر السوق السعودي ارتفاعا بنسبة 3.3 في المائة بما يعكس تحسن أداء معظم القطاعات المدرجة بالسوق خلال شهر يوليو التي جاء على رأسها قطاعات التقنية، والرعاية الصحية، والمواد الأساسية، والبنوك، فيما تراجع أداء الأسهم المدرجة بقطاع الإعلام.
في المقابل، سجلت مؤشرات أداء سبع بورصات عربية انخفاضا خلال شهر يوليو، جاء على رأسها بورصة الكويت التي تراجع مؤشرها بنحو 3.42 في المائة ليصل إلى 5415.27 نقطة بنهاية إغلاق شهر يوليو مقابل 5607.07 نقطة بنهاية إغلاق شهر يونيو، حيث شهد المؤشر تراجعا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو نتيجة تراجع الأسهم المدرجة في قطاعات البنوك، والعقارات، والتأمين، والخدمات المالية، في حين شهدت قطاعات الخدمات الاستهلاكية، والمواد الأساسية، والصناعة تحسنا، فيما عاود المؤشر الاتجاه نحو الارتفاع خلال تعاملات الأسبوع الأخير من يوليو.
وسجلت القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة في أسواق المال العربية تحسنا في خمس بورصات عربية، فيما شهدت تراجعا في ست بورصات عربية أخرى. جاءت سوق أبوظبي للأوراق المالية في مقدمة البورصات العربية التي شهدت ارتفاعا في القيمة السوقية بنهاية تعاملات شهر يوليو، حيث ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة كبيرة قاربت 31 في المائة لتصل إلى 646.5 مليار درهم بنهاية شهر يوليو 2020 مقابل 494.6 مليار درهم بنهاية تعاملات شهر يونيو الماضي.
جاء ذلك الارتفاع على خلفية ارتفاع سهم شركة «طاقة» بنسبة 94.16 في المائة، مدفوعا باندماج الشركة مع «مؤسسة أبوظبي للطاقة»، بما أضاف نحو 100 مليار درهم للقيمة السوقية.
كما يُعزى جانب من مكاسب القيمة السوقية إلى ارتفاع أسهم شركات الطاقة الأخرى حيث ارتفع سهم «دانة غاز» بنسبة 12.3 في المائة، و«أدنوك للتوزيع» بنسبة 5.7 في المائة.
من جانب آخر، عزز ارتفاع سهم «اتصالات» الذي تصدر الشركات الأكثر تداولا في السوق -خاصة مع إعلان توزيعات أرباح الشركة- من مكاسب القيمة السوقية لسوق أبوظبي للأوراق المالية.
كما سجلت كذلك كل من بورصتي مسقط وقطر ارتفاعات خلال شهر يوليو مستفيدة من الأداء الجيد لعدد من القطاعات المدرجة خلال الشهر.
في حين سجلت ست بورصات عربية تراجعا في القيمة السوقية، جاء على رأسها بورصة الكويت حيث انخفضت القيمة السوقية بنسبة 3.4 في المائة خلال شهر يوليو 2020 لتصل إلى 20.6 مليار دينار مقابل 21.3 مليار دينار بنهاية تعاملات شهر يونيو بما يعكس تراجع الأسهم المدرجة في عدد من القطاعات المدرجة بالسوق.
تطرق موضوع العدد الأول من النشرة الشهرية لأسواق المال العربية إلى البورصات المتخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مشيرًا إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تلعب دورًا كبيرًا في زيادة مستويات الناتج والتشغيل في العديد من الدول العربية حيث تسهم بنحو 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبنحو ثلث فرص العمل في القطاع الرسمي، كما تمثل ما يزيد عن 90 في المائة من مجمل المنشآت العاملة في القطاع الرسمي في عدد كبير من الدول العربية.
رغم أهمية هذا القطاع، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة في النفاذ إلى التمويل المصرفي لا سيما في ظل عدم امتلاكه للضمانات الكافية للحصول على تسهيلات مصرفية، واتجاه البنوك بشكل عام نحو تجنب المخاطر المرتبطة بتمويل أنشطة هذا القطاع نتيجة غياب المعلومات الكافية، وعدم امتلاك منشآت القطاع لسجلات مالية مدققة، وتاريخ ائتماني ممتد، ومحدودية توفر نظم ضمان الائتمان وسجلات الأصول المنقولة في عدد من هذه الدول.
كنتيجة لذلك لا تتجاوز نسبة التمويلات المصرفية الممنوحة لهذا القطاع 8 في المائة من مجمل التسهيلات المصرفية في الدول العربية.
تتفاوت هذه النسبة بحسب البلدان العربية حيث تسجل أعلاها في المغرب حيث يتوجه نحو ثلث التسهيلات المصرفية إلى هذا القطاع، فيما ينخفض نصيب القطاع من مجمل التسهيلات المصرفية بشكل ملحوظ في باقي الدول العربية.
على ضوء ما سبق، يعتبر التمويل من خلال الأسواق المالية إحدى قنوات التمويل التي باتت تلعب دورًا مهمًا في الآونة الأخيرة في توفير التمويل اللازمة لأنشطة هذا القطاع ليس فقط على الصعيد العالمي، وإنما على الصعيد الإقليمي أيضا.
بناءً عليه، اتجهت بعض الأسواق المالية مؤخرًا إلى إنشاء بورصات متخصصة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما اتجه بعضها الآخر إلى إنشاء منصات متخصصة لهذه المنشآت داخل البورصات القائمة.
على المستوى العالمي تعتبر بورصة لندن للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الأكثر نجاحًا على مستوى العالم في حشد التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ونجحت السوق مؤخرًا في توفير التمويل لنحو 3500 منشأة صغيرة ومتوسطة بنهاية عام 2019 بإجمالي تمويل بلغ ما يفوق 98 مليار جنيه استرليني، توجه 60 في المائة من هذا المبلغ إلى تمويل الإصدارات الجديدة للشركات المدرجة بما عزز من فرص توسع هذه الشركات.
يعتبر وجود إطار تنظيمي يستند إلى الإفصاح والحوكمة تلتزم به الشركات المدرجة من بين أهم عوامل نجاح هذه البورصة.
كما تعتبر بورصة يورونيكست الفرنسية من أبرز البورصات المخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتتميز هذه البورصة بنجاحها في استقطاب الشركات العائلية للإدراج في هذه السوق، حيث يبلغ عدد الشركات العائلية المدرجة بها ما يفوق 240 شركة عائلية بإجمالي قيمة سوقية 1.2 مليار يورو، وزيادة محققة في رؤوس أموال هذه الشركات بلغت 10.4 مليار يورو.
توفر البورصة كذلك فرص التمويل ليس فقط من خلال إصدارات الأسهم، وإنما من خلال إصدارات السندات كذلك التي بلغت نحو 12 ألف إصدار منذ عام 2019 من بينها 170 إصدارًا من السندات الخضراء.
في إطار سعيها لتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من ولوج أسواق المال، أطلق عدد من الدول العربية بورصات أو منصات موازية لسوق المال الرئيس لإدراج المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشروط أكثر مرونة.
من النماذج البارزة في هذا المجال تجارب مصر، والسعودية، وتونس، والبحرين، ففي مصر، تُدرج المنشآت الصغيرة والمتوسطة في «بورصة النيل» التي تعد أول منصة أوراق مالية لقيد وتداول أسهم المنشآت المتوسطة والصغيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنشئت في عام 2010 بقواعد للإدراج والتداول تتلاءم مع طبيعة هذه الشركات، ويصل عدد الشركات المسجلة فيها إلى حوالي 40 شركة.
من بين مزايا الإدراج في بورصة النيل إمكانية الحصول على تمويل طويل الأجل لتنمية وتطوير أعمال الشركات عن طريق زيادة رأسمالها أو طرح جزء من أسهمها للاكتتاب.
بالنسبة للسعودية، تم إنشاء السوق الموازية «نمو» تحت مظلة السوق المالية السعودية كمنصة بديلة للشركات الراغبة في الإدراج، بمتطلبات إدراج أقل ومعايير أكثر مرونة، مما يزيد من الأدوات والفرص الاستثمارية المطورة والمتنوعة لكافة المشاركين والمتعاملين في السوق المالية.
بالنسبة لتونس، تم إنشاء سوق بديلة بشروط ميسرة بهدف توفير تمويل بكلفة منخفضة لتشجيع المنشآت الصغرى والمتوسطة للالتحاق بالسوق المالية، كما تتيح سوق البحرين الاستثمارية إطارًا تنظيميًا أكثر تيسيرًا من حيث شروط الإدراج والإفصاح للشركات الناشئة بالمقارنة مع السوق الرئيس لبورصة البحرين. من ناحية أخرى، هناك جهود تُبذل في عدد من الدول العربية من بينها على سبيل المثال لبنان والسودان والعراق والمغرب والإمارات وقطر لتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة كذلك من التمويل من خلال أسواق المال.
تجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد العربي يهتم منذ عام 1995 برصد تطور الأداء الدوري للبورصات العربية من خلال احتساب مؤشر مركب يقيس تطور أداء الأسواق المالية العربية مجتمعة مرجحًا بالقيمة السوقية لهذه البورصات ويضم المؤشر حاليًا سبع عشر سوقًا مالية عربية.