طموح مشترك بين اتحاد الكرة ونادي ظفار في كأس الاتحاد الآسيوي

النقاط حجر عثرة لبلوغ دوري الأبطال

كتب – ياسر المنا

اهتمت غالبية دول منطقة غرب آسيا التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بنصيب أندية القارة الصفراء في برنامج الاتحاد الآسيوي لبطولة دوري الأبطال والذي استمر غياب أندية السلطنة فيها طويلًا ولا تزال المساعي جارية والجهود تبذل من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة والأندية لإيجاد سبيل إلى المسابقة الأولى في هرم الكرة الآسيوية.
وجاءت فكرة ومشروع دوري المحترفين ليمثل الخطوة الأولى في سلّم صعود الأندية إلى دوري أبطال آسيا إلا أن حسبة التصنيف لا تزال تمثل العقبة الكبيرة والتي سبق وإن أكد اتحاد كرة القدم سعيه لتجاوزها من خلال الاستثمار الإيجابي للفرص المتاحة للأندية في بطولة كأس الاتحاد في ظل نجاح بعض الدول القريبة في مستواها الفني من الحصول على مقعد أو سجلت حضورها بنصف مقعد مثل الأردن والهند وسوريا وغيرها من الدول التي اختبرت سباق دوري الأبطال مع استمرار أنديتنا خارج حساب دوري الأغلى بسبب انخفاض عدد النقاط المبنية على ضعف المشاركة خلال السنوات المنصرمة في مسابقات الاتحاد الآسيوي وغيرها من الأسباب التي لم تشفع في أن ننال حتى نصف بطاقة من أجل تمثيل السلطنة في قرعة دوري الأبطال الآسيوية، بعد أن اعتمد المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في وقت سابق خططا تستهدف تطوير النسخة المستقبلية لبطولات آسيا، وتم الإعلان خلال الأيام القليلة الماضية عن الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا عن غرب وشرق القارة والتي خلت كالعادة من أي نادٍ من بين أنديتنا في السلطنة.

المشاركة في البطولة الآسيوية

وكما هو معروف أن أنديتنا درجت على المشاركة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي حيث يمثل فيها بطل دوري عمانتل ويشارك حاليا نادي ظفار، فيما ودع صور بطل الكأس نادي صور المسابقة مبكرًا ولم ينجح في تخطي المرحلة الأولي.
وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رفع عدد الأندية إلى 40 ناديا اعتبارا من موسم 2021، بعد أن عقد المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اجتماعه الثاني للدورة 2019-2023، في مدينة «دا نانج» الفيتنامية، برئاسة سعود المهندي النائب الأقدم لرئيس الاتحاد الآسيوي وعضو مجلس الاتحاد الدولي، حيث سيتم استحداث مجموعة إضافية في كل من منطقتي الشرق والغرب، وسيتم العمل على تعزيز مكانة البطولة التي تعتبر من ضمن أغنى بطولات الأندية القارية في العالم، بزيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا إلى 40 فريقا بدلا من 32 بزيادة عدد الاتحادات الوطنية المشاركة في البطولة من 12 إلى 20 اتحادا وهذا القرار بات يمثل بارقة أمل لتتواجد أنديتنا في المحفل الآسيوي الكروي الكبير.
ويحتاج الأمر لكسب المزيد من النقاط حسب معايير الاتحاد الآسيوي حيث لا علاقة للدوري المحلي في التصنيف وإنما يعتمد على ما قدمته الأندية في بطولات الاتحاد الآسيوي خلال السنوات الأربع المنصرمة، وليس للمسابقات المحلية أي علاقة في ذلك، وكذلك لا توجد قرعة للملحق المؤهل لدوري المجموعات ويتم الاعتماد كذلك على التصنيف.
وواصلت الأندية القطرية والسعودية حجز النصيب الأكبر من المقاعد في دوري أبطال آسيا عن قارة غرب آسيا بعد أن تم رفع عدد المقاعد إلى 20 مقعدًا لغرب آسيا، حيث بلغت (3+1)، فيما نالت الأندية الإيرانية والأندية الإماراتية (2+2)، وضمنت الأندية العراقية مقعد مباشرا حيث بلغت نصيبها (1+2)، وحظيت أوزبكستان بنصيب (1+1)، ونالت كل من أندية الهند والأردن وتركمانستان وطاجيكستان مقعدا مباشرا في دوري المجموعات، فيما ستخوض أندية لبنان وسوريا الملحق لضمان التواجد في دوري أبطال آسيا.

مقارنة صعبة

وخلال السنوات الخمس الماضية لم تحصل أندية السلطنة على فرصة الاقتراب من مسابقة دوري أبطال آسيا ولو عن طريق المشاركة الأقل المتمثلة في نصف المقعد وانخفض تصنيف أنديتنا خلال السنوات الأخيرة الماضية، حيث تحتل أنديتنا الترتيب المتأخر من أصل 24 دولة آسيوية تتصدرها الأندية القطرية والسعودية برصيد كبير من النقاط.
وسبق أن أوضح مسؤول في اتحاد كرة القدم أن من الظلم مقارنة أنديتنا التي تملك لم لا يتجاوز النقاط السبع مع تلك الأندية في المنطقة خاصة التي سبق لها أن نالت شرف التتويج بلقب دوري أبطال آسيا أو وصل أكثر من نادٍ فيها مراحل متقدمة في حين أن وضعية أنديتنا على ضوء رصيدها من النقاط لا يبلغ مستوى آخر الأندية الحاصلة على نصف مقعد من لبنان والذي يحتل المركز الـ(12) ورصيد يصل إلى (15.666) نقطة.

احتساب النقاط

يتم التصنيف الآسيوي لدوري الأبطال وكأس الاتحاد عبر طريقة حساب النقاط حيث يتم احتساب نقاط الأندية للدولة العضو بالاتحاد الآسيوي حسب نتائج الموسم الكروي في بطولات الاتحاد الآسيوي، أولا: الدولة التي لها أندية تشارك في دوري الأبطال: كل فوز يحققه نادٍ تابع لتلك الدولة في دوري المجموعات ومرحلة الإقصائيات يتم احتساب 3 نقاط له، وكل تعادل يتم به احتساب نقطة واحدة والخسارة صفر نقاط، ويتم احتساب 3 نقاط إضافية لكل نادٍ يتجاوز دور المجموعات متأهلا إلى مرحلة الإقصائيات وكل نادٍ يشارك في الدور التمهيدي يتم احتساب 0.3 نقطة له لمجرد المشاركة وفي حال فوزه يتم احتساب 0.3 نقطة إضافية له والتعادل 0.15 إضافية، وأخيرا يتم جمع نقاط أندية تلك الدولة الكلي وقسمتها على عدد تلك الأندية. مثال على ذلك (الإمارات في موسم 2018) لديها 4 أندية شاركت في ذلك الموسم، جميعها حققت 22 نقطة في دوري المجموعات، نادي العين شارك في الدور التمهيدي وفاز «0.3 (للمشاركة) + 0.3 (للتأهل)» = 0.6 وتجاوز ناديا الجزيرة والعين لدور المجموعات متأهلين للدور التالي وبالتالي حصول كل منهما على 3 نقاط (3+3= 6 وبالتالي مجموع نقاط أندية دولة الإمارات إلى الآن في موسم 2018 هو: (21 + 6 + 0.6 = 27.6)، الجزيرة والعين لم يحققا في الأدوار الإقصائية أكثر من تعادلين وخرجا وبالتالي تضاف نقطتان أخريان للرصيد السابق ويصبح (29.6) نقطة، نقاط دولة الإمارات إلى الآن في 2018 = 30.6 /‏‏ 4 = 7.4 نقطة (تمت القسمة على عدد أندية الدولة المشاركة وعددها أربعة.

البطولة الثانية

ويتم احتساب النقاط في البطولة الثانية (كأس الاتحاد) وفقًا للدولة التي لها أندية تشارك في البطولة ذاتها وكل فوز يحققه نادٍ تابع لتلك الدولة يتم احتساب 3 نقاط، كل تعادل يتم احتساب نقطة واحدة والخسارة صفر نقاط (لدول غرب آسيا وهو ما يهمنا هنا) يتم احتساب (3) نقاط لكل نادٍ يتجاوز دور المجموعات متأهلًا إلى مرحلة الإقصائيات، وكل نادٍ يشارك في الدور التمهيدي يتم احتساب 0.3 نقطة له وفي حال فوزه يتم احتساب (0.3) نقطة له والتعادل (0.15)، ويتم احتساب كل نقطة في كأس الاتحاد على أساس ثلث نقطة في دوري الأبطال لاختلاف المستوى التنافسي، بمعنى تتم قسمة عدد النقاط الكلية لأندية الدولة على 3 أي أن كل 3 نقاط في كأس الاتحاد تعادل نقطة واحدة في دوري الأبطال.
وفي مرحلة الأدوار الإقصائية يحصل الفريق الفائز عن كل مباراة على (4.8) نقطة والتعادل على (1.6) نقطة والخاسر صفر نقطة هذا مطبق فقط في مباريات مناطق غرب وشرق ووسط وجنوب آسيا وتم استثناء جنوب شرق آسيا منها، وأخيرا يتم جمع نقاط أندية تلك الدولة الكلي وقسمتها على عدد تلك الأندية، ويمكن هنا أن نقف عند مشاركة ظفار الحالية في النسخة التي توقفت جراء تفشي جائحة فيروس كورونا حيث حقق الفريق الفوز في أول مباراة له أمام الجزيرة الأردني وأمامه فرصة كبيرة ليضاعف عدد النقاط وهو الأمر الذي يمثل طموحًا كبيرًا لاتحاد كرة القدم قبل إدارة نادي ظفار.