ألبوم “جذور”.. إحياء الموروث الآلاتي للمشرق وتطويره للذائقة العصرية

عمّان – العمانية : يقدم عازف العود الأردني عبد الوهاب الكيالي، في مشروعه الموسيقي “جذور”، محاولة لإحياء الموروث الآلاتي للمشرق وتطويره للذائقة العصرية عبر صهر تأثيرات متنوعة تمتد من أرمينيا في الشرق إلى اليونان في الغرب، مروراً بالعراق، وبلاد الشام، ومصر وتركيا. وينتج عن هذا الإدماج الذي يكشف عنه ألبوم “جذور”، صوتٌ “شاميّ” أو مشرقي واضح المعالم في أداء مؤلفات الكيالي نفسه، ومؤلفات الموسيقيين الآخرين التي أعاد هذا الفنان توزيعها. يتضمن الألبوم خمس مقطوعات ألّفها ووزعها الكيالي، هي: “في البال” و”نسيم الصباح” و”فرح” و”نوى” و”سامحيني”. إضافة إلى ثلاث مقطوعات أُعيد توزيعها، هي: “غريب – سماعي حجاز” لعازف القانون التركي غوكسيل باكتاغير، و”رقصة زابيون والفتيات الجميلات” لعازف العود الأرمني-الأمريكي ألان شافارش باردزبانيان، و”شروق” لعازف العود العراقي جميل بشير. يقول الكيالي عن إصداره الأول: “هذا الألبوم يمثل جهداً جماعياً لإنتاج موسيقى أصيلة ومتجذرة وعصرية في الوقت نفسه، وهو يحتوي على محاولتي لدمج موسيقى المقام مع البوليفوني (تعدد الأصوات) والهارموني (التناغم)”. ويرى الكيالي أن الآونة الأخيرة شهدت بروز الأردن بوصفه مقراً لإنتاج الموسيقى والمواهب الموسيقية، مما يزيد من احتمال انطلاق نهضة موسيقية على صعيد المنطقة من عمّان. ويضيف بقوله: “هذا الألبوم يعكس نضوج جيل من الموسيقيين الأردنيين والتجارب الموسيقية الأردنية، وهو بالتالي انعكاس لهوية الأردن الموسيقية المركّبة والمتطورة”. يشار إلى أن الكيالي بدأ دراسة آلة العود في عام ١٩٨٩ على يد الفنان صخر حتر في المعهد الوطني للموسيقى، وتلقّى التوجيه والدعم من فنان العود العراقي منير بشير. شارك عازفاً منفرداً ومع عدد من الفرق في مسابقات ومهرجانات وعروض في العالم العربي وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية.