أحمد الحارثي لـ(عمان الرياضي) رياضة السيارات في السلطنة تسير في الطريق الصحيح ولا نحتاج لحلبه الفورملا 1

الاهتمام الحكومي المتواصل ودعم القطاع الخاص كان وراء تلك الإنجازات للفريق

حاوره – حمد الريامي

منذ البدايات الأولى في عام 2006 عندما بدأ المتسابق أحمد الحارثي سائق فريق عمان لسباقات السيارات أولى الخطوات في حلبات السباقات العالمية وأول ما جلس خلف مقود القيادة كان تفكيره ينصب في كيفية كتابة اسم السلطنة في هذه الحلبات كانت تخيلاته تسابق سرعة دوران المحرك وهو يريد أن يسمع صوت موسيقى السلام الوطني العماني وعينه تنظر إلى الأفق ليرى علم بلاده عمان يرفرف ما بين أعلام دول العالم وكل تفكيره متى يرقص فرحا ويحتفل مع فريقه في منصت التتويج لتحقيق اهم البطولات والألقاب.

توقف المنافسات

أوضح الحارثي بان سبب توقف المشاركة في سباقات الموسم الحالي 2020 يعلمه الجميع حالها حال الرياضات الأخرى وهو جائحة كورونا بعدما كشفنا عن روزنامة مشاركاتنا في مختلف السباقات والحلبات لذلك من الطبيعي أن يؤثر هذا التوقف على جميع الرياضيين وكذلك السائقين ومن المعروف أن سائق الراليات والحلبات لا يعتمد فقط على اللياقة البدنية ولكن على التدريبات المتواصلة في التجارب الميدانية التي تعتمد على المهارة والذكاء والتركيز العالي وكذلك كيفية التأقلم مع الفريق الخاص بك لان معظم السباقات هي سباقات التحمل ضد السرعة والزمن أيضا لذلك لا زلنا ننتظر الضوء الأخضر وقرار بداية المنافسات التي تم تأجيلها في هذا الموسم.
وأضاف الحارثي بعض سباقات الفورملا بدأت خطوة بخطوة في أوروبا وبعض الدول بدون جمهور مع توفير كافة تجهيزات ومتطلبات الأمن والسلامة والجوانب الاحترازية الأخرى وهو بالفعل موسم غريب يختلف عن بقية المواسم الماضية لذلك ننظر كفريق عمان إلى المشاركة في حلبات بريطانيا على الأقل في هذا الموسم مع بداية فبراير المقبل 2021 إذا عادت الأمور إلى طبيعتها.

2019 عام الإنجازات

وأشار احمد الحارثي إلى أن 2019 كان عام مليئا بالإنجازات المختلفة في حلبات أوروبا أهمها في إيطاليا ومن ثم بريطانيا وبعدها في فرنسا وبلجيكا وعلى حلبة سبا فرنكوشامب الفوز بالمركز الأول في سباق الجولة الرابعة لبطولة بلان بان الأوروبية للتحمل فئة (برو ام) وكان الختام في برشلونة بإسبانيا وتم التكريم النهائي في مدينة لاس فيجاس بولاية نيفادا الأمريكية في شهر أكتوبر الماضي 2019 بالإضافة إلى الكثير من الإنجازات في عامي 2018 و2017 في حلبات بريطانيا ومختلف مدن أوروبا وهذه الإنجازات بالتأكيد لها وقع خاص في قلبي بالإضافة إلى أنها جاءت بعد جهد وعمل متواصل من الجميع، لذلك أجمل اللحظات بعد نهاية كل سباق هو تحقيق الفوز والصعود إلى منصة التتويج وسماع النشيد الوطني وعلم السلطنة يرفرف في أقوى الحلبات الأوربية وهو بالفعل شعور وإحساس لا يوصف.

خبرة السنوات

وقال احمد الحارثي: إن خبرة تراكم السنوات الماضية جعلتنا كفريق عمان نكون أكثر قوة وصلابة وقدرة على المنافسة ولعل ما نحققه الآن في بطولة (بلانك بان) الأوروبية للتحمل والتي تقام في عدة دول أوروبية كانت كفيلة أن تضعنا في المقدمة والاعتلاء في منصات التتويج لذلك كان لهذه الإنجازات المختلفة الدور الأساسي في الترويج للسلطنة في عالم المحركات وخاصة في سباق التحمل التي تعلمنا منها الصبر واحترام الآخرين وجودة الأداء والتعامل مع من حولك والعلاقات المختلفة مع الفرق المشاركة ومديريها والسائقين المنافسين وكذلك الرعاة داخل وخارج السلطنة لذلك قضيت الآن 14 سنة في هذه الرياضة التي أصبحت جزءا من حياتي وعندما أعود إلى أولى المشاركات في 2006 وارى ما حققته في 2019 هو إنجاز لي عندما أشاهد علم السلطنة يرفرف في اكبر الحلبات في أوروبا وأنا افتقد إلى مضمار أو حلبة أتدرب عليها في السلطنة لذلك أقولها بكل فخر بان هناك جهود تبذل من الحكومة وعلى رأسها وزارة الشؤون الرياضية ودعم متواصل من القطاع الخاص وتشجيع وتحفيز من الأهل والأقارب والجماهير.

صعوبة إيجاد حلبة بالسلطنة

وأوضح الحارثي في حديثة أن مع تطور رياضة المحركات في السلطنة بمختلف أنواعها فان دور الجمعية العمانية للسيارات كبير جدا لما توفره من حلبات ومسارات لمختلف السباقات سوى الراليات أو الكارتنج أو الدرافت أو غيرها من هذه السباقات إلا انه من الصعب أن يتم إنشاء حلبة للفورملا في السلطنة بالوقت الحاضر لان السلطنة تمتلك الآن 3 سائقين فقط وهناك أسباب كثيرة لا تحفزك لإنشاء مثل هذه الحلبات لان الوقت لم يحن بعد باعتبار هذه الحلبات تحتاج الكثير حتى تصل مثل الحلبات العالمية، لذلك يمكن التفكير في هذا التوجه بعد سنوات سواء في إنشاء حلبة للفورملا أو للحلبات الأخرى، لذلك عندما يتحقق إنشاء هذه الحلبة سأكون من اسعد الناس لإننا بدأنا نضع الأساسيات الأولى نحو نشر رياضة أخرى في السلطنة وان كانت مكلفة.

في الطريق الصحيح

ووصف السائق احمد الحارثي أن رياضة السيارات تسير في الطريق الصحيح مع النتائج التي يحققها السائقين واعتبرها من أقوى الرياضات التي تحقق النجاحات والإنجازات الرياضة للسلطنة خلال السنوات الأخيرة لذلك أرى أنه في السنوات القادمة ستكون الفرصة مؤاتية في تحقيق إنجازات أخرى قوية وعندما ننظر إلى أوروبا نجدها متقدمة عنا من 50 سنة في هذه الرياضة ومع ذلك تمكنا من منافستهم في أقوى الحلبات ووضعنا اسم عمان بكل قوة في منصات التتويج واصبح فريق عمان معروف لدى الجميع ويحسب له الحساب في كل سباق لأننا تمكنا من وضع اسمنا بين فرق العالم ذات الشهرة القوية والتجهيزات العالية إلا انه بالعزيمة والإصرار حققنا ما نسعى إليه.

سباقات صعبة

ولم يخفي الحارثي القول بان جميع السباقات صعبة وكل حلبة لها ميزاتها وصعوبتها وهي تمثل أقوى البطولات في العالم حيث سباقات التحدي تشارك معك في الحلبة اكثر من 50 سيارة مع منافسة تستمر لمدة 24 ساعة وهذا ما حصل في بلجيكا عام 2019 عندما فزنا في سباق (جي تي 3) وهو أول إنجاز لفريق عربي حيث يحتاج كل سباق إلى طاقة اكبر وجاهزية عالية مع اتباع كل القوانين المطلوبة وكل تفكيرك ينصب في تلك اللحظات على كيفية تحقيق الإنجاز وتنظر إلى علم بلادك وهو يرفرف في الحلبات الأوروبية ما بين أعلام دول العالم، لذلك تكون هناك هواجس وأفكار كثيرة مليئة بالحماس والشغف والتركيز العالي وتفكر في كيفية عدم الوقوع في أي خطأ من خلال التناوب مع الفريق في تقديم أداء إيجابي خلال مراحل السباق التي تبدأ بـ3 ساعات ثم 12 ساعة وأخرى 24 ساعة وهو سباق يعتمد على ضد الوقت مع وجود 20 سيارة تتسابق معك تحاول كسر الوقت المتنافس عليه.

نتعلم من الأخطاء

وقال احمد الحارثي: إننا دائما ما نتعلم من الأخطاء التي نقع فيها لذلك شاركنا في الموسم الماضي في 5 سباقات وتمكنا من الصعود إلى منصة التتويج 5 مرات ونعتبرها من أقوى المواسم لأننا تمكنا من التعامل مع تلك السباقات باحترافية عالية بعيدا عن الأخطاء لأننا حتى بعد الفوز نناقش ما حدث لنا خلال مراحل السباق وكيف جاء تحقيق الفوز، ولأن تفكيرنا ينصب خلال السباق في الجاهزية البدنية والذهنية وتغيير استراتيجية وأسلوب القيادة بعد كل لفة ودوران وهناك تأقلم واضح ما بين السائق والفريق وكل طرف يستمع إلى الأخر ما بين ضجيج وهدير المحركات والسكوت والهدوء التام حتى يكون التركيز عاليا وتتقدم بشكل افضل.
واختتم المتسابق أحمد الحارثي حديثه بتقديم الشكر إلى جميع من يقف خلف فريق عمان للسيارات بداية من الحكومة متمثلة في وزارة الشؤون الرياضية وكذلك البنك الوطني عمانتل وبر الجصة والأجهزة الإعلامية المختلفة والشركات الراعية والأهل والأقارب خلف الكواليس والجماهير العمانية التي تتواجد في حلبات السباقات أو المتابعة للإنجازات وبإذن الله سوف نستطيع التغلب على جائحة كورونا ونعود من جديد إلى حلبات السباقات ونكون متواجدين في سباقات ( بلاك بيرن) وكذلك (جي تي 3 ) خلال الموسم القادم 2021 التي بها التحدي للمحافظة على الإنجازات التي حققناها عام 2019 بإذن الله تعالى.