صناعة النفط تُقلِّص خططَ التنقيب عن موارد جديدة

  • 1.9 تريليون برميل قابل للاستخراج
انجيلي رافال- الفاينانشال تايمز
ترجمة قاسم مكي

ربما أن سورينام واحدة من أصغر البلدان في أمريكا اللاتينية بعدد من السكان يقل عن 600 ألف نسمة. لكن قبالة ساحلها توجد ترسبات نفط وغاز قد تغير مستقبلها.
ففي الشهور القليلة الماضية وبفضل اكتشافين كبيرين بواسطة شركتي أباتشي الأمريكية وتوتال الفرنسية بدأ الأمل يراود هذه المستعمرة الهولندية السابقة باستخراج ثروة طائلة من البحر. وتتطلع سورينام إلى استنساخ تجربة جارتها غيانا التي بدأت فيها شركة إكسون موبيل مؤخرا الإنتاج من مربع نفطي تحت سطح البحر.

التنقيب المدخل إلى صناعة النفط والثراء
تنتج سورينام حاليا 16 ألف برميل فقط في اليوم من حقول برية. لكن الحكومة الأمريكية تقدر أن حوض غيانا- سورينام يحتوي على ما يقرب من 14 بليون برميل من النفط (بنفس حجم موارد الأرجنتين) وأكثر من 32 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
تعتمد قدرة سورينام على تحويل مواردها إلى (سلعتي) نفط وغاز تجاريين على التنقيب. وهو أول مراحل العملية الإنتاجية ومقياس للضغوط التي تواجه صناعة النفط ككل.

مستقبل استكشاف النفط
التنقيب عن النفط نشاط مكلف وعالي المخاطرة ويمكن أن يستغرق سنين عديدة، كما يحتاج إلى استثمار ببلايين الدولارات.
لكن مع اشتداد ضغوط التكلفة ومطالبة الشركات بالتحرك في مواجهة التغير المناخي، يتعرض قطاع الاستكشاف في صناعة النفط إلى مراجعة دقيقة. في الماضي كان هذا القطاع يشكل الجانب الأكثر جاذبية في تجارة النفط. لكنه الآن من بين أكثر أجزائها إشكالا.
فأنصار البيئة وبعض المستثمرين الناشطين خصوصا في أوروبا يمارسون ضغوطا على الشركات لتقليص أعمالها المتعلقة بالوقود الأحفوري ووقف بحثها عن مناطق امتياز جديدة والتركيز بدلا عن ذلك على التقنيات الأقل إطلاقا للكربون والمصادر البديلة للطاقة.
كما يلزم مديرو الشركات أيضا مواجهة مستقبل غير مؤكد للطلب على النفط رغم المتانة النسبية لنماذج استهلاك النفط في الوقت الحاضر. وليس واضحا الشكل الذي سيتخذه الطلب في العقود القادمة بسبب عوامل تتراوح من التحولات في السياسة الحكومية التي لا تحفز على استخدام الوقود الأحفوري إلى تبني السيارات الكهربائية.
كل ذلك كان قبل أن تقذف جائحة كورونا بالاقتصاد في أسوأ أزماته منذ الركود العظيم. إذ يتساءل أهل النفط الآن عن أثر الجائحة في الأجل الطويل على الطلب على النفط والذي بلغ حوالي 100 مليون برميل في اليوم في العام الماضي.
وبعد هبوط الطلب بما يزيد عن 8 ملايين برميل في اليوم هذا العام تتوقع الوكالة الدولية للطاقة تعافيه بما يقرب من 6 بلايين برميل في اليوم في العام القادم.
وفي حين أن النفط غالبا ما سيظل مكوِّنا كبيرا من “مزيج الطاقة” في المستقبل المنظور حتى في حال وصول الاستهلاك إلى “الذروة” ثم استوائه عند “الهضبة” لفترة طويلة إلا أن صناعة النفط غير متأكدة من مستقبل عمليات التنقيب.
يقول رودولف إلياس بشركة النفط الحكومية في سورينام ” بعد 30 عاما لن تكون هنالك مثل هذه المناطق الجديدة التي يبحثون فيها عن النفط. بعد 30 عاما سيكون لدينا فقط النفط الموجود معنا أصلا. والذي سنستغني عنه رويدا رويدا.”
وعلى الرغم من تصاعد المعارضة العامة والسياسية في أجزاء عديدة من العالم يقول إلياس أن سورينام اجتذبت رأس المال والإهتمام في الوقت المناسب تماما. فنفطها بتكاليف إنتاجه المنخفضة نسبيا ونوعيته الخفيفة جدا والممتازة يمنحها ميزة “لأعوام عديدة قادمة.”

موارد أكثر من كافية
من جانبهم، يرى ناشطو المناخ أن الاكتشافات الجديدة تطيل حقبة الوقود الأحفوري. ويقولون أن على الشركات بدلا عن مطاردة البراميل الجديدة التركيز على التخفيف من الكارثة الاقتصادية المنتظرة يوم أن “يحبس” تدهورُ الطلب المتطاول مواردَ ضخمة سبق اكتشافها في مكامنها ويجعل استخراجها بلا قيمة.
يقول كينجزمِل بوند وهو استراتيجي طاقة بمركز الأبحاث كاربون تراكر “يوجد لدى العالم احتياطي نفطي مؤكد لفترة 50 عاما. ويعني احتمال تدني الطلب نتيجة لاستخدام السيارات الكهربائية والتغير في السياسات أننا لم نعد بحاجة إلى صناعة تنقيب ضخمة بغرض مقابلة استهلاك متزايد أبدا. من الأفضل نقل مهارات وموارد هذه الصناعة إلى جهة أخرى.”
كما يتحول إدراك الناس أيضا. فمع تصاعد الاعتراض على التنقيب تحت مياه القطب الشمالي ومناطق أخرى ذات أنظمة بيئية هشة يتزايد عدم الرضى من نشاط الاستكشاف بشكل عام.
وجد استطلاع أجرته مؤسسة عائلة هنري قيصر وصحيفة واشنطن بوست في العام الماضي أن أكثر من نصف أولئك الذين شملهم المسح يعتقدون بوجوب تقليص استكشاف موارد الطاقة في الأراضي الفدرالية بالولايات المتحدة وقبالة سواحلها.
ويقول مسؤول تنفيذي مخضرم في صناعة النفط ” في الماضي كان يُنظَر إلى الاكتشاف الكبير للنفط كرمز للأمل والسعادة لبلد أو شركة ما. أما اليوم فلا يعتبر كذلك”.

1.9 تريليون برميل قابل للاستخراج
بعد أن تقدم شركات النفط عطاءاتها لمربعات الامتياز يختار مالكوها الشركة الفائزة ويدخلون في اتفاقية تعاقدية. ثم تتولى الشركة المستكشفة حفر آبار الاختبار وتتحمل المخاطر والتكلفة. وإذا اكتشف المورد يتم جمع وتقييم عينات منه. الهدف من ذلك الحصول على نوعية وكمية الموارد الضرورية لإنتاج وبيع النفط والغاز بكميات تجارية.
كجزء من هذه العملية التي يمكن أن تكلف مئات الملايين من الدولارات وتستغرق عدة أعوام، يتم رسم خطة التطوير. ثم يحين وقت اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار . ويمكن أن يكلف تصميم وتنفيذ خطة تطوير الحقل ما بين بليون دولار إلى 10 بلايين دولار ويستغرق فترة زمنية قد تمتد إلى 10 أعوام قبل إنتاج النفط.
كان من المتوقع أن يدشن حوالي 45 بلدا هذا العام جولات تراخيص تنقيب أكثر من 60% منها في مناطق بحرية. وفي حين أنه لايزال من المقرر انطلاق بعض هذه الجولات بما في ذلك في ماليزيا وترينيداد وتوباجو والنرويح وكندا، بحسب شركة ريستاد إنيرجي الاستشارية، إلا أن جائحة كورونا قد تجمد مشروعات محددة في بلدان من بينها البرازيل وكولومبيا وتايلاند.
تقدر شركة ريستاد ومقرها النرويج أن موارد النفط القابلة للاستخراج ” والتي تحددها قيود التكنولوجيا والطلب” هبطت منذ عام 2019 بحوالي 282 بليون برميل إلى 1.9 تريليون برميل مع إطلاق الجائحة تحولا طويل الأمد في عادات الاستهلاك وفي الطلب على النفط إلى جانب تخلي الشركات عن خطط الاستكشاف.
في ذات الوقت خفضت الشركات الكبرى مثل بريتيش بتروليوم ورويال دتش شل قيمة أصولها بعشرات البلايين من الدولارات مع إعادة تقييمها لأسعار النفط المستقبلية التي تتوقع بقاءها عند مستوى منخفض لفترة طويلة جدا. ومن بين المشروعات التي قلصت قيمتها أو جعلتها بدون قيمة أصول استكشاف النفط.

موارد أرخص وأنظف
هل يلزم كل شركة طاقة في العالم المراهنة على مستقبل يقتصر على النفط فقط. تجيب على هذا السؤال آنجيلا ويلكينسون، الأمينة العامة لمجلس الطاقة الدولي، بالنفي. وتستدرك قائلة ” لكن لدينا سونامي (طوفان) طلبٍ على النفط يتجه نحونا وليس في مقدورنا تطوير الموارد المتجددة بنفس السرعة.” وتضيف “عندما يقول الناس أننا لسنا بحاجة إلى النفط فإنهم في الواقع يعنون بذلك أننا لا نحتاج إلى النفط لأغراض “الطاقة الكهربائية” لوجود بدائل تتمثل في الغاز والموارد المتجددة”.
وعلى الرغم من ظهور النفط الصخري الأمريكي كقوة جديدة في السوق يعتقد آندرو لَيذَم الباحث بمجموعة وود مكنزي أنه لاتزال هنالك حاجة لبعض أعمال استكشاف النفط لمقابلة الطلب القوي خلال الأعوام العشرين القادمة. ويقول إن حوالي نصف الإمدادات المطلوبة في الفترة من الآن وحتى عام 2040 مضمونة من حقول تنتج سلفا. أما الباقي فيحتاج إلى استثمارات رأسمالية جديدة.
وفي حين أنه لمن الصحيح أن موارد العالم المعلومة أكثر من كافية للوفاء بالطلب المتوقع إلا أن إنتاج بعضها أكثر تكلفة واستخراجها أكثر تلويثا للبيئة وهذا ما يجعل الشركات مترددة في تطويرها. ويقول المحللون والمستثمرون إن النقص الموجود يتمثل في براميل النفط الأرخص والأنظف.
وفي حال لم يتم ضخ استثمار جديد في هذه الموارد المعلومة سيهبط الإنتاج في كل عام بحوالي 8% للنفط و6% للغاز. وقد يظهر نقص في الإمدادات يقود إلى ارتفاع الأسعار.
يقول لَيذَم إذا واصل العالم السير في الطريق الذي يمضي فيه الآن مع بذل جهود متواضعة لمعالجة التغير المناخي وارتفاع حرارة الأرض بثلاثة درجات مئوية بحلول عام 2035 سيعني ذلك أننا سنشهد ” المزيد من الاستكشاف والمزيد من أمثال سورينام في المستقبل”.
ويضيف” إذا سارع العالم بالتحول إلى موارد الطاقة النظيفة وقلص ارتفاع الحرارة إلى درجتين مئويتين ….. ستقتصر الحاجة على أفضل الأصول (النفطية) التي تحقق أدنى أسعار تعادل.”
أما لوكا بيرتيللي الذي يرأس قطاع العمليات الاستكشافية بشركة إيني الإيطالية فلا يراوده شك في أن العالم يحتاج إلى المزيد من الاكتشافات النفطية لمقابلة حاجاته من الطاقة. لكنه أيضا لا يشك في ازدياد ضغوط التحول إلى موارد الطاقة البديلة. ولا يرى بيرتيلي “رجعة عن” الانتقال إلى أنواع الوقود الأنظف خصوصا في أوروبا.
ويشكل الاستمرار في استكشاف وإنتاج النفط والغاز مع خفض حجم انبعاثات غاز الاحتباس الحراري تحديا يعتقد ناشطو المناخ استحالة التغلب عليه.
لكن مسؤولي شركات النفط يقولون إن الإيرادات من موارد الوقود الأحفوري أهم من أن يتخلوا عنها، على الأقل في الوقت الحاضر. ففي نهاية المطاف ستكون هذه الأموال ضرورية لأية استثمارات في موارد الطاقة النظيفة والتقنيات التي تقلل من انبعاثات الكربون.
يقول “لا يمكننا وقف أعمال التنقيب اليوم. لكن علينا تكييف استراتيجياتنا وتغيير محافظنا.”
عند تحديدها متى وأين تستثمر في عمليات جديدة على الشركات أن تضع في بالها “الكثافة الكربونية” لأنواع معينة من النفط. هذا مقياس لم يستخدم أبدا في الماضي. وهو يضع في حسابه ليس فقط الطاقة المستخدمة في استخراج أنواع النفط الثقيلة والأكثر لزوجة ولكن أيضا الغاز المصاحب وغير المرغوب الذي يُطلق في الهواء وكثيرا ما يُحرق .
يقول بيرتيلي سيتجه الاستكشاف بقدر أكبر نحو الغاز والذي هو أنظف من النفط على الرغم من أنه وقود أحفوري أيضا. ويضيف أن الشركات ستخصص حتما رأس مال أقل لعمليات الاستكشاف وفي ذات الوقت ستكون أكثر تركيزا في اختيار المناطق التي تنشط فيها. يقول “على صناعة النفط أن تكون دقيقة جدا عند اختيار مبادرات ومربعات التنقيب الجديدة” ويشير إلى أن توظيف التقنية سيتيح لهذه الشركات أشكال تنقيب محددة ودقيقة. لقد أصبحت شركات النفط والغاز الكبيرة أكثر انتقاء وصار شعار الصناعة “تغليب القيمة على الحجم.”
يقول بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بريتيش بتروليوم ” من البساطة البالغة القول إن علينا وقف التنقيب. لكن رأس مال التنقيب سيكون مركَّزا ومحدودا جدا”.

تنقيب اختياري واستثمار أفضل
تعتبر بعض الشركات إجراء المزيد من عمليات التنقيب إضافة اختيارية. لقد هبط الإنفاق التراكمي بواسطة كبري الشركات النفطية بحوالي 40 % إلى 45% في الأعوام الخمسة الأخيرة. ويقول محلل استكشاف بشركة ريستاد “نتوقع المزيد من الخفض في المستقبل مع زيادة الإنفاق الرأسمالي على الموارد الأقل إطلاقا للكربون وموارد الطاقة البديلة.”
تخطط شركة إيني لتقليل تركيزها على التنقيب في التخوم”النائية والتي يصعب فيها العمل” وتوجيه اهتمامها بدلا عن ذلك نحو المناطق التي توجد بها أصلا منشآت إنتاجية (قبالة سواحل مصر وإندونيسيا للغاز وفي أنجولا للنفط.)
وعند التوصل إلى اكتشاف سيكون الهدف إنتاج النفط بسرعة وتقصير طول الفترة الزمنية اللازمة لتسليم الإنتاج والأرباح وخفض التكاليف. يقول بيرتيلي يجب استثمار رأس المال بكفاءة عالية. في الغالب سنركز على أحواض احتياطيات النفط المؤكدة والأحواض “السيوبر” التي توجد بها بنيات أساسية سلفا.”
المحصلة هي أن شركات عديدة حريصة على مواصلة التنقيب وفي ذات الوقت الإعلان عن مواقفها في الحفاظ على البيئة. وشركة إيني إحدى شركات النفط الأوروبية الكبيرة التي أعلنت عن التزامات جديدة بخفض الانبعاثات في الفترة الأخيرة.
يقول بيرتيلي في الأعوام القليلة الماضية لم تكن رغبة شركات كثيرة في التنقيب قوية بقدر كاف. ويرى أن التحول في استخدام موارد الطاقة قادم لكن استهلاك المواد الهيدروكربونية سيظل باقيا حتى عام 2050 وسيغطي حوالي 45% إلى 50% من الطلب العالمي. وهذا هو السبب “في أننا لا يمكننا الكف (عن التنقيب) الآن. نحن نعمل في صمت. هذا هو الواقع الفعلي.”
وفي حين أن بعضا من أكبر شركات الطاقة في العالم تركز أموالها وقدراتها الفنية في عدد أقل من المكامن الوفيرة الإنتاج إلا أنها باعت أصولها الأقل كفاءة وغير المرغوبة لشركات طاقة مستقلة صغيرة تعتقد بقدرتها على استخلاص المزيد من الأموال منها.
يقول جيمس سميث المسئول المالي الأول بشركة كيرن إنرجي بالمملكة المتحدة “نحن نشاهد شركات النفط الكبرى في كل الأوقات وهي تحاول بيع أصولها التي يتراجع إنتاجها.” وفي حين يُقِرُّ بأن شركات مثل إيني وتوتال لاتزال نشطة في هذا المجال وتستخدم “عضلاتها” المالية لحيازة الحقول الأكثر جاذبية في مناطق معينة إلا أنها إجمالا ” تقلل كثيرا من شهيتها للتنقيب.” ويشير إلى وجود جماعة ضغط قوية اليوم تعتبر التنقيب جريمة ضد الكوكب وهذا هو السبب في أن الشركات النفطية الكبيرة يلزمها تنفيذ خطط استكشافها في هدوء ودون ضجيج.
استفادت الشركات الصغيرة من انسحاب شركات النفط الرئيسية. فهي غالبا ما تكون لديها شهية قوية للمخاطرة وتحب أن تنتصر لروحها التجارية. لكنها رغما عن ذلك ليست محصًّنة ضد نفس الضغوط التي تواجه منافساتها الكبرى. فحَمَلَة الأسهم أقل رغبة في الاستثمار في شركات تغامر بالتنقيب عن النفط وتنخرط في نشاط إنتاجي مكلف.
أيضا صار أصحاب المصارف أكثر ترددا في إقراض شركات المشروع الاستثماري “الواحد” ويخصصون الأولوية لشركات العمليات الإنتاجية الكبيرة والمتنوعة.
في العام الماضي ذكر صندوق النفط النرويجي الذي يبلغ رأسماله تريليون دولار وهو أكبر جهة سيادية مستثمرة في العالم أنه سيتخلص بالبيع من أسهمه في الشركات التي تقتصر على التنقيب والإنتاج مثل شركتي “كَيْن و”تَلوُ”. وبعكس كبري شركات النفط الأوروبية التي تنفق الأموال على تقنيات وأنشطة الطاقة المتجددة في سلسلة الإمداد الكهربائي ليست لدى الشركات المستقلة الصغيرة متانة الموازنات أو الخبرة أو حتى الرغبة في الاستثمار في تقنيات الطاقة الخضراء.
ومن بين أكبر التحديات التي تواجه “شركة كين” تمييز الكيانات التي ستكون مصدرا لرأس المال في الأجل الطويل.
يقول سميث إن مديري الصناديق في أوروبا الغربية يتعرضون لضغوط كثيرة حول حجم كثافة الكربون في المشروعات التي تستثمر فيها محافظهم المالية. مصدر هذا الضغط الشباب وصناديقهم التقاعدية.
كما سيجعل تزايد المطالب بالتغيير من الجمهور والجهات التنظيمية ذلك صعبا لصناعة النفط. ويرى سميث أن ذلك “قد يعني دفع الشركات نحو الملكية الخاصة والأسواق التي يوجد بها قدر أقل من الشفافية.”
ورغم قوله أن هذه ليست خطة تعتمدها شركة كيرن في الأجل القصير لكن إذا واجهتها مصاعب من جراء إدراج أسهمها في البورصة ستتدخل المصادر الخاصة لرأس المال لتمويل مشروعاتها.