كل عام وأنتم بخير.. المسؤولية واجبة

يأتي عيد الأضحى المبارك هذه السنة مختلفا بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع من تفشي جائحة كورونا، ما يحتم على الجميع التقيد بالشروط والإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” في السلطنة، ذلك حتى نحافظ على أنفسنا وأهلنا والمجتمع بشكل عام، فبرغم أننا سوف نفتقد بهجة العيد ورويتنه المعتاد إلا أن ذلك أهون بحيث سيقودنا في نهاية الأمر بإذن الله إلى كبح هذا الفيروس القاتل.
وإذا كانت الشعوب والأمم والبشرية عامة تتعلم من خلال التجارب والتمحيص والاختبارات، فإن هذا العيد الذي يأتي بهذا الشكل غير المألوف يجعلنا أمام ضرورة التعلم من هذه التجربة، ونحن ندرك أن هذا هو شأن الحياة فهي محطات وتقلبات وعلى الإنسان أن يستفيد ويكتسب الخبرات من كافة الأحداث التي تعبر به، بحيث يأخذ منها عناصر القوة والنقاط الإيجابية ويقضي ويبعد كل ما هو سلبي وغير مفيد.
بحمد الله فإن الأوضاع تتخذ منحى إيجابيا مع تقيد الجميع من مواطنين ومقيمين بإجراءت الإغلاق التام بين المحافظات والحظر المسائي والابتعاد عن التجمعات، وهو ما ينبغي أن نشدد عليه ونستمر به في فترة أيام العيد باعتبارها الوقت الأخطر لتفشي المرض في حال الإهمال وعدم الالتزام، كما حدث في عيد الفطر الماضي، وقبله شهر رمضان حيث ارتفعت معدلات الإصابة بسبب غياب المسؤولية لدى البعض الأمر الذي أنعكس بنتائج سلبية ما زلنا نكتوي بنارها.
وفي هذا اليوم الأغر نرفع الأكف إلى الله سبحانه وتعالي أن يرفع البلاء ويعم الخير، وأن يحفظ لنا جلالة السلطان المعظم وبلادنا العزيزة وشعبها الكريم وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وكل عام وأنتم بخير.