صندوق “انماء”..اهتمام كبير بالأفكار الريادية ودعمها لتحقيق النجاح

ستطلاع – حمد بن محمد الهاشمي

يولي صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “إنماء” اهتماما كبيرا بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويسعى لضمان استمرارية سير العمل فيها، وعدم تعثرها نتيجة الأزمات المفاجئة التي قد تلحق الضرر بها، وتكبدها الكثير من الخسائر المادية، حيث لايقتصر دور الصندوق على التمويل فقط، بل يمتد لإدارة المخاطر التي قد تواجهه المؤسسات، والعمل على معالجتها قبل البدء في عمليات التمويل، وهو مايحافظ على الجهتين الممولة والمستفيدة من التمويل.

الائتمان الإداري

محمد المنذري: نقلل المخاطر في المشاريع المتقدمة بطلب التمويل


في البداية تحدث محمد المنذري من قسم الائتمان الإداري بصندوق “إنماء” حول الآلية التي يتم العمل بها في قسم الائتمان الإداري لتقليل نسبة المخاطر في المشاريع المتقدمة بطلب التمويل، قائلا: لتخزين المعاملة وحجز مبلغ التمويل يجب القيام بعملية التدقيق المبدئي، وهو عند استلامنا للملف من قسم التسويق بعد الموافقه على التمويل من قبل المفوضين بالموافقات، نبدأ بقراءة طلب التمويل وفهم ما يحتويه من البيانات الشخصية التي تخص المؤسسة المتقدمة لطلب التمويل، ومالك المؤسسة في حالة أنها مؤسسة فردية أو الشركاء في حالة أنها تحتوي على أكثر من شخص، حيث يتم مقارنة البيانات هذه بالبيانات الموجودة في أوراق السجل التجاري، ثم ننظر في بيانات القرض كنوعه وفترة السداد، ومن ثم نتأكد من صحة صلاحية تواريخ المستندات، كالسجل التجاري، وشهادة انتساب الغرفة، البطاقة الشخصية للعمانيين، وبطاقة الإقامة وجواز السفر مع تأشيرة الإقامة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، من بعد ذلك نتأكد من الشروط والمستندات المطلوب توفيرها من قبل العميل للمشي قدما في تكملة بقية إجراءات التمويل، ثم نرى مطابقة تواقيع المالك أو الشركاء من خلال البطاقة الشخصية للعمانيين، أو بطاقة الإقامة للمستثمرين على مستندات القرض، ونقوم بمراجعة شيكات سداد القرض الشهرية المقدمة من قبل العميل، كالتاريخ، والمبلغ بالأرقام والحروف، والتوقيع.
وأضاف: بعد التأكد من كل البيانات والمعلومات يتم إرسال الملف إلى قسم الحسابات لتخزين المعاملة من خلال إعطائها رقما خاصا بها، وعلى هذا الضوء يتم حجز مبلغ التمويل للعميل.
وأكد المنذري أنه يوجد رابط مشترك بين قسم الائتمان وقسم إدارة المخاطر، يساهم في الحد من عدد المشاريع التي تسجل عدد كبير من المخاطر، حيث إن الرابط المشترك بين القسمين يكون من خلال وضع شروط للتقليل من حدة المخاطر في المعاملة قبل أن يتم عرضها للموافقة، وعليه التأكد من إلتزام العميل بكل ما تم ذكره في بنود شروط الموافقة بتوفرها قبل صرف مبلغ التمويل.

إدارة المخاطر

 

شفاء الأنصارية: نتبع أسسا تمويلية سليمة في عمليات منح الائتمان


وتحدثت شفاء الأنصارية من قسم إدارة المخاطر بصندوق “إنماء” حول الآلية التي يتبعها قسم إدارة المخاطر بالصندوق لتحليل وتقييم نسبة المخاطر في المشاريع التي تتقدم بطلب التمويل، قائلة: لاشك أن نظام التمويل يلعب دورا أساسيا ضمن النظام المالي ككل، وتبرز أهميته في أنه يساهم في تمويل الإقتصاد. يتعرض هذا النظام إلى مخاطر عديدة تتفاوت، في درجة خطورتها، والمخاطر الائتمانية أهمها : إدارة مخاطر ائتمانية سليمة، بالإعتماد على سياسات ائتمانية وإستراتيجيات فعّالة، فقضية تعثر القروض أخطر المشاكل، لما تسببه من اختلالات في ميزانيات شركات التمويل، حيث تضعه في أوضاع وظروف حرجة، حيث يتم اتباع أسس تمويلية سليمة في عمليات منح الائتمان تجنبا للتعثر، ويتم دراسة المشروع من كل جوانبه حتى نتمكن من التقليل من المخاطر التي قد تطرأ آخذين بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والقانونية.
وأضافت : يتم دراسة كل حالة كل مشروع على حدة، كفكرة المشروع ومدى تناسبها مع السوق الحالي والمستقبلي، وأيضا خلفية الشخص أو الشركة، واعتمادا على تقرير مقدم من محاسبين ومدققين معتمدين لدينا لدراسة مدى نجاح الشركة المتقدمة للتمويل حتى يتبين لنا مدى استفادة التي سيقدمها التمويل لهم، وذلك بحساب الجدوى الاقتصادية للمشروع في خلال خمس سنوات قادمة، بعد ذلك يتم النظر في الضمانات والأملاك التي تمتلكها الشركة أو الشخص المتقدم للتمويل حتى يتم تقديمها كضمانة للقرض أو في حالة تمويل المعدات يتم تقديم المعده كضمانة للمشروع، وفي أغلب الأحيان تكون الشركة على تعاقد مع شركات أخرى لتأجير معداتها للشركة الأخرى، ففي هذه الحالة يتم النظر في خلفية الشركة المتعاقد معها ومدى مصداقيتها في هذا العرض.

القروض المتعثرة

وأضافت الأنصارية: بعد دراسة أهم القروض المتعثرة، تبين لنا بأن ما نسبة 90% منها تأتي من مشاريع تمويل المعدات في القطاع اللوجستي خاصة، لما لها من عمر محدد لكل معدة، وكثرة المشاريع من هذا النوع.
وحول التوقيت الزمني لدراسة المخاطر، قالت: المدة الزمنية تعتمد على دراسة كل مشروع على حدة، ومدى وضوح الأوراق والمعلومات المقدمة من قبل الزبون.
وأوضحت بأنه يتم تصنيف المخاطر تبعا لخمس معايير أساسية، وهي: خلفية الشركة منها عدد السنوات وسجل الائتمان الإيجابي، وتحليل كشف الحساب المصرفي كائتمان شهري وأساس الأصول وعقود في متناول اليد وعدد السنوات في هذا النشاط، بالإضافة إلى الأداء المالي كنمو الإيرادات والربحية ورأس المال ونسب الأداء الرئيسية، وأيضا طبيعة المعاملة كمساهمة المقترضين وطبيعة الأصول هل هي قابلة للتسجيل أو غير قابلة للتسجيل والمدة، وكذلك الضمانات كالضمان الشخصي للرهن العقاري والضمان الإضافي والضمانات المشتركة.

أفكار ريادية

وأوضحت بأنه قبل معالجة المخاطر يجب التركيز على الأفكار الريادية، حتى لا يتعثر صاحب العمل في المستقبل، حيث إنها تبقى متجددة ومبتكرة من حيث الناتج لرائد العمل وللاقتصاد ككل.
َقالت: نحتاج إلى أفكار ر ريادية وليس تقليد وتكرار، وتتم دراسة المخاطر أيضا حسب تصنيف معد مسبقا آخذا في الاعتبار معايير خاصة لتقييم المشروع، منها سنوات الخبرة لدى المتقدم للتمويل في المجال الذي يعمل به، وأيضا عدد الضمانات المقدمة للصندوق، أيضا يتم التعاون مع القسم المختص في التواصل مع صاحب المشروع في التعديل وطرح أفكار إضافية لنجاح المشروع ووضع استراتيجيات متجددة لتشغيل المشروع على أكمل وجه.
وحول أبرز القطاعات التي تسجل نسبة عالية من المخاطر، قالت الأنصارية: لا يوجد قطاع معين فالإحصاءات تتفاوت بين جميع القطاعات، وطلب التمويل الذي لا يتناسب مع المعايير الائتمانية يتم رفضه لضمان سلامة الجهتين، من الجهه الممولة والمتقدم لطلب التمويل.

تحصيل المشاريع المتعثرة

 

بدر البطاشي: نتواصل مع المؤسسات لإيجاد آلية لدفع الاستحقاقات المتأخرة


من جانبه تحدث بدر البطاشي من قسم التحصيل بصندوق “إنماء” حول كيفية يتعامل قسم التحصيل مع المشاريع المتعثرة في ظل أزمة كورونا، وقال: يقوم قسم التحصيل بدور مهم وبارز للحيلولة دون تعثر بعض المشاريع المدعومة من قبل صندوق “إنماء”، حيث يقوم أعضاء الفريق بالتواصل مع أصحاب المؤسسات التي تراكمت عليها الاستحقاقات الشهرية والجلوس معهم للوصول لآلية معينة يقوم بها أصحاب هذه المؤسسات بدفع المتأخرات والوقوف على الأسباب التي أدت لعدم اللالتزام بدفع الاستحقاقات الشهرية للصندوق، وفي حال مواجهة هذه المؤسسات صعوبة في تحصيل المستحقات من قبل المتعاقد معهم يقوم الفريق بمخاطبة الجهات المتعاقد معها من قبل هذه المؤسسات، وحثها على الالتزام بدفع المستحقات الشهرية في وقتها للحيلولة من تعثر أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح بأنه مع محدودية المشاريع المتعثرة فإن قسم التحصيل يقوم بمعالجة بعض هذه المشاريع عن طريق إعادة الجدولة أو محاولة إيجاد متملك جديد للمشاريع للحيلولة دون اللجوء للقضاء للفصل وتسوية المستحقات المتراكمة.
مشيرا إلى أن الصندوق بادر بتأجيل الأقساط لمدة ستة أشهر لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة وللراغبين من أصحابها بتأجيل الأقساط المستحقة للأشهر بداية من أبريل الماضي ولغاية سبتمبر المقبل، حيث من المتوقع أن يقلل هذا القرار من تداعيات الجائحة على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي ينعكس إيجابا على عدم تعثر المشاريع خلال المرحلة الحالية.

حلول التحديات

 

منصور اللواتي: أوجدت حلولا للتحديات التي واجهت مؤسستي


من جانبه تحدث منصور اللواتي صاحب مؤسسة “صالون رجالي سبالون” حول مدى تأثر مؤسسته بجائحة كورونا، قائلا: تأثرت المؤسسة بشكل كبير بسبب جائحة كورونا، حيث إنه تم إغلاق 3 صالونات رجالية في مواقع مختلفة مما عرضنا لضرورة التعامل مع أصحاب العقار للنقاش حول إيجاد حل فيما يتعلق بموضوع الإيجارات، حيث تساهل البعض في حين إن البعض الآخر لم يتعاون وألزمني على إصدار شيكات بتواريخ مؤجلة، كما توقف 34 عاملا عن العمل، ناهيك عن رواتبهم التي لابد أن نجد لها حل وسببت أزمة مالية لي كصاحب مؤسسة وتسببت بالقلق لهم كموظفين.
َوحول دور صندوق إنماء في إدارة المخاطر والتأثيرات التي تعرضت لها مؤسسة “سبالون”، قال: كان لصندوق إنماء وقفة يشكر عليها منذ بدء الأزمة، حيث بادر بتأجيل الأقساط المستحقة الدفع التي كانت عبئا كبيرا يقع على عاتقنا بسبب أزمة كورونا، ولكن الحمدلله كان لصندوق إنماء دور في تخفيف العبء وتأجيل الأقساط إلى حين استقرار الوضع وتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار، واذا جئنا للحديث عن إدارة المخاطر نجد أن الصندوق قد عمل مسبقا على تقليل المخاطر التي من الممكن أن تواجهه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الأزمات، وذلك من خلال متابعة الوضع المالي للمؤسسة بشكل دوري من خلال التحقق من الحسابات الشهرية وتوافر السيولة المالية، والعمل على برنامج الزيارات الميدانية لمواقع العمل للتوجيه والرصد والتحقق من سير عمليات العمل بالشكل السليم لتفادي المخاطر التي من الممكن أن تعترض المؤسسات والخروج بأقل الأضرار.
وأوضح اللواتي، قائلا: إلى اليوم لايزال الإغلاق قائما من قبل اللجنة المكلفة ببحث آليات التعامل مع جائحة كورونا، ولكن نأمل أن يتم الإعلان عن فتح الأنشطة التي لازالت قيد الإغلاق، ومن جانبنا كمؤسسة سنعمل على توفير كافة الإجراءات الإحترازية التي تضمن سلامة الزبائن، أهمها كاشف الحرارة وتوفير الكمامة للزبائن بالإضافة إلى استخدام أدوات الحلاقة والتجميل لمرة واحدة فقط ثم التخلص منها مع ضرورة التزامنا بتعقيم المكان بشكل دوري قبل وبعد استقبال الزبائن، كما سنقوم بالتنويه للزبائن بضرورة الحجز المسبق ومنع الانتظار داخل الصالون حفاظا على سلامة الجميع.

تأجيل الأقساط

سلامة السيابية: تأجيل الأقساط ساهم في تمكين وترتيب سير عملنا


وتحدث سلامة السيابية صاحبة مؤسسة دار الشهد للتجارة، عن مدى تأثر مؤسستها بجائحة كورونا، قائلة: تأثرت المؤسسة حالها حال بقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من ناحية تأزم صاحب العمل من دفع التزامات الإيجار التي تراكمت لعدة شهور، بالاضافة إلى رواتب العمال مستحقة الدفع التي كانت من الأساسيات التي يجب الايفاء بها رغم ظروف الأزمة.
وحول دور صندوق “إنماء” في إدارة المخاطر والتأثيرات التي تعرضت لها مؤسسة “دار الشهد”، قالت السيابية: صندوق إنماء كان له الدور الكبير في تقديم العون لنا كأصحاب مؤسسات تضررت من هذه الجائحة، وذلك من خلال تأجيل الأقساط وهو ما كان له الدور الكبير في إزاحة عبء عن عاتقنا، بالاضافة إلى أن الخطوة التي قام بها الصندوق فيما يتعلق بتأجيل الأقساط تعد عاملا نفسيا ساهم ولو بشكل بسيط في تمكين صاحب العمل من إعادة ترتيب سير العمل في مؤسسته، والتفكير بشكل جدي في تفعيل كافة الحلول التي تساعده في تخطي الأزمة بسلام.
وأكدت بأن مؤسستها تمكنت بفضل الله من العودة من جديد إلى السوق، وتحقيق أرباح ساهمت ولو بشكل جزئي في تغطية بعض الخسائر التي تكبدناها الفترة الماضية، حيث بعد قرارات اللجنة بفتح حزمة الأنشطة شهدنا اقبالا كبيرا من المستهلكين وحققت المؤسسات مبيعات كبيرة.