المصور أحمد الحوسني: المصور العماني أثبت وجوده عالميًا وحقق إنجازات دولية

– كل مدرسة في عالم التصوير أحبها.. وأعشق تصوير حياة الناس والطبيعة – لكل صورة قصة ورسالة أتمنى إيصالها من خلال الثقافة

حاوره: سعيد الهنداسي

أحمد بن عبدالله الحوسني مصور شاب شق طريقه في عالم الكاميرا وذاع صيته في الفترة الأخيرة ليحقق النجاح تلو الآخر ليؤكد أن شباب هذا الوطن على قدر كبير من العطاء والتميز والإبداع متى ما أخذوا نصيبهم من الثقة والدعم والمساندة لنشاهد صوره اليوم تتزين بها مجلات العالم وكانن آخرها مجلة (ناشيونال جرافيك) العالمية.
ما حكاية هذا الشاب المبدع مع الكاميرا؟ وما سر الصورة التي وصلت للعالمية؟ وكيف كانت بدايته في عالم التصوير؟
هذه الأسئلة وغيرها طرحناها على ضيفنا المصور أحمد الحوسني في هذا اللقاء الحصري فكانت هذه إجاباته عليها.

حكاية صورة
بدأنا حديثنا مع المصور أحمد الحوسني من آخر إنجاز له وهو تواجد عمل فني من تصويره في مجلة ناشيونال جرافيك العالمية وحكاية هذه الصورة التي حازت على إعجاب هذه المجلة العالمية فقال: هذه الصورة التقطتها في الجبل الأخضر في موسم ماء الورد، حيث قضيت هناك 4 أيام ثم نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ثم بعثتها لمجلة ناشيونال جرافيك العالمية وحازت على إعجابه وقامت بإعادة نشرها.

الوصول للعالمية
وحول المصور العماني ووصوله للعالمية أكد الحوسني على ذلك بقوله: إن المصور العماني حاضر عالميا منذ قرابة 7 سنوات الأخيرة وحقق الكثير من الإنجازات الدولية والمحلية واثبت وجوده باجتهاده أولا ثم لطبيعة عمان وتضاريسها الساحرة بتنوعها الجميل من جبال وبحار وصحار وسهول، والأمر الآخر هو محافظتنا كعمانيين على العادات والتقاليد الأصيلة النابعة عن البيئة العمانية، والزي العماني الجميل يعطي إضافة للمصور العماني ليتواجد دوليا.

أول خطوة
ويعود بنا المصور الشاب أحمد الحوسني للوراء وبدايته مع عالم التصوير قائلا: بدأت فعليا بعد نهاية المرحلة الثانوية من خلال التصوير بالهاتف النقال ثم تطورت من خلال تواجدي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي الأساس بالنسبة لي لأتطور وأظهر وقمت بنقل بيئتي في ولاية الخابورة عبر هذه المواقع وشجعني تفاعل الناس للصور التي التقطتها وامتلاكي بعد ذلك لكاميرا خاصة بي شخصيا، وبمعدات تصوير بسيطة.

مدارس التصوير
وعن مدارس التصوير التي تأثر بها المصور أحمد الحوسني قال عنها: شخصيا أنا متذوق بشكل كبير لفن التصوير وكذلك الرسم وكل مدرسة في عالم التصوير أحبها واعشق كثيرا تصوير حياة الناس والطبيعة والوجوه ويشكل فيّ ثقافة بصرية في انتقاء الصور والعمل الفني الذي أصوره .

قصة صوارة
ويحكي لنا المصور الشاب أحمد الحوسني قصة صوارة ورسالته من خلالها فيقول: كانت فكرة استطاعت الظهور وهي عبارة عن جماعة التصوير تابعة لمركز الطفولة بالخوض والمعني بدار الأيتام قمت بتأسيسها عام 2015 وتتراوح أعمارهم بين 8 و19 سنة وأهدف من خلال البرامج التي أقدمها إلى إخراج مصورين محترفين في التصوير الضوئي ويكونوا قريبين من المجتمع.

سحر المكان
ويواصل الحوسني حديثه عن الأماكن التي تستهويه وسحر المكان قائلا: البيئة العمانية بكافة تضاريسها تستهويني وكذلك التنوع في الزي العماني والحياة ولكل صورة قصة ورسالة أتمنى إيصالها من خلال الثقافة واربط العلاقة بيني وبين المستهدفين الذين أصورهم ويكون بيننا تواصل واجلس معهم قبل وبعد التصوير واكون داعما ومساند لهم.

جمعية التصوير الضوئي
بعدها يواصل المصور أحمد الحوسني حديثه عن علاقته بجمعية التصوير الضوئي واصفا إياها بالداعمة له ويضيف قائلا: هي أبرز محطاتي وساعدتني في البروز في عالم التصوير وهي بيت المصورين العمانيين ليتعلموا من بعضهم ويطوروا من منهجيتهم في التصوير وأوصلتني للعالمية والمشاركة الدولية.

إنجازات
وعن الإنجازات في عالم التصوير قال المصور أحمد الحوسني: حققت العديد من الإنجازات منها حصولي على جائزة فنان الفياب المقدم من اتحاد التصوير الضوئي وحصولي أيضا على جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي لعام 2019 عن مشروع صوارة، بالإضافة إلى جائزة العلم للتصوير تحت سن 21 سنة التي أقيمت في ألمانيا ومشاركته في العديد من المعارض سواء داخل السلطنة وخارجها خلال السنوات الماضية.

رسالة من فنان
ويختم المصور أحمد الحوسني حديثه معنا بتوجيه رسالة لكل المصورين في بداية حياتهم في عالم التصوير يقول لهم: أقول لكل مصور: عليك أن لا تأخذ في بداية مشوارك الفني في عالم التصوير معدات غالية الثمن وعليك بعد ذلك التوجه للشيء الذي تحبه وان تلتمس الأشياء الجميلة من حولك من طبيعة وحياة الإنسان وتنقل رسالة من بيئتك في بدايتك، وبلدنا ثرية بتنوعها وعاداتها وتقاليدها وهي موطن للمصورين.