الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تعقد جلسة حوارية في فكر المغفور له جلالة السلطان قابوس طيب الله ثراه

البريمي- عمان
في إطار المناشط الأدبية والثقافية والوطنية التي يقدمها فرع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمحافظة البريمي، عقد جلسته الافتراضية أمس الاول عبر منصة زووم بعنوان: جلسة حوارية في فكر المغفور له بإذن الله تعالى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم طيب الله ثراه، وكان ضيف الجلسة سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام لمجلس الدولة، وحاورته الكتابة والأكاديمية الدكتورة وفاء الشامسية.
أما عن محاور الجلسة فقد تركزت حول حرص جلالته – رحمه الله – ومنذ تسلمه مقاليد الحكم في البلاد على بناء الإنسان باعتباره ركيزة أساسية وجزءًا لا يتجزأ من التنمية الشاملة والنهضة المباركة، واستعرض سعادة الضيف السياسة الداخلية لجلالة السلطان قابوس رحمه الله من خلال حرصه على تطوير جميع مفاصل الدولة الحديثة في التعليم والصحة والقضاء وحقوق المرأة.. وغيرها. وردًا على سؤال حول السياسة الخارجية التي انتهجها السلطان قابوس رحمه الله، أجاب أن جلالته كانت له منذ بداية عهده الميمون سياسة واضحة جلية في حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والصديقة، والسعي إلى حل الخلافات وإصلاح ذات البين.
وأضاف سعادة الضيف أن جلالته – رحمه الله – كانت له الكثير من الأعمال الخيرية والإنسانية داخل وخارج السلطنة، وأكثرها لا يعلم بها أحد رغبة من جلالته في عدم إشاعتها أو نشرها إعلاميًا، وما خفي منها أكثر بكثير مما هو معروف.
ثم تحدث عن حرص جلالته على المحافظة على تراث الأمة وإرثها الثقافي، حيث كانت السلطنة في مقدمة الدول التي أنشأت وزارة للتراث والثقافة. ثم عرج على ما يتمتع به جلالته رحمه الله من حبه للعلم والقراءة والاطلاع على العلوم والمعارف بأنواعها، وتمكنه من اللغة العربية الفصيحة، وهو شخصية عروبية أصيلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وختم حديثه بأن عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، هو امتداد لهذا النهج القويم والفكر السديد والسياسات الراسخة داخليًا وخارجيًا. وفي هذا الإطار ناشد الكتّاب والباحثين العمانيين بضرورة الكتابة والبحث والتأصيل لفكر القائد الراحل طيب الله ثراه، من خلال الوقوف على خطاباته ولقاءاته وأحاديثه وتحليلها بشكل معمق ومنهجي بهدف استخلاص أبعاد ومضامين الفكر القويم لهذا الرجل العظيم.
الجدير بالذكر أن جلسة الحوار حظيت باهتمام نوعي دلّل عليه الحضور الكريم، إذا كان هناك باحثون أكاديميون من جمهورية الهند الإسلامية، وباحثون ومؤرخون من المغرب الأقصى بالإضافة إلى المهتمين من السلطنة ممن أسهموا في إثراء الجلسة بمناقشاتهم وأسئلتهم المختلفة حول الفكر القابوسي وسياسته الرشيدة.