دعوة المنتخب الوطني للمشاركة في كأس العرب ضمن فعاليات مونديال قطر

تحت إشراف وتنظيم الاتحاد الدولي “الفيفا”

كتب – ياسر المنا

تشير المعلومات إلى أن مجلس إدارة اتحاد الكرة من المرجح أن يكون قد تسلم دعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة في البطولة العربية للمنتخبات والتي تعد ضمن فعاليات الفيفا لتدشين فعاليات مونديال قطر ٢٠٢٢م.
وأكد السويسري جياني إنفانتينيو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أنه تمت توجيه الدعوة لجميع الاتحادات العربية الـ22 من أجل المشاركة في بطولة كأس العرب 2021 والتي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة أواخر العام القادم.
ووصف إنفانتينيو الحدث العربي الكروي بأنه سيكون ذا طابع خاص ومميز وسيكون له الأثر البارز في كرة القدم التنافسية على أعلى المستويات في المنطقة، وسيجمع 22 فريقاً من قارتين تجمعهما نفس الثقافات والقيم، إضافة لشغفهم وتعلقهم الكبير بكرة القدم. وأضاف إنفانتينيو في رسالته: “ستلعب المنتخبات المتنافسة على ملاعب من أحدث طراز، إذ سيستضيف كل منها مباريات ضمن بطولة كأس العالم بعد 12 شهرا وهذا ما سيضمن استفادة جميع اللاعبين والموظفين ووسائل الإعلام إضافة للمشجعين المشاركين في كأس العرب 2021”. وأكد الفيفا في رسالته أنه سيرسل لاحقا كافة التفاصيل المتعلقة بالبطولة.

تنظيم الفيفا

وكان الاتحاد القطري لكرة القدم قد أعلن عن البطولة 25 يونيو الماضي بعد أن أقرها مجلس الفيفا في اجتماعه آنذاك.
وأكد الاتحاد القطري لكرة القدم أن بطولة كأس العرب سيشرف على تنظيمها الفيفا ومسؤول فنيا وإداريا عنها لذلك هو من يقوم بتوجيه الدعوات لكل الاتحادات العربية صاحبة العضوية في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويعوّل الاتحاد القطري على نجاح الحدث العربي الكروي حتى يكون بمثابة الترويج المثالي للمونديال واختيار جاهزية الملاعب وكافة الإجراءات التنظيمية الأخرى.
ومن المتوقع أن تلبي كل الاتحادات في الوطن العربي دعوة الفيفا خاصة أن هناك حوافز كبيرة سيتم رصدها لكل منتخب مشارك بجانب حوافز كبيرة للبطل.
ويعد تنظيم الفيفا للبطولة على حد ما ذكره عدد من المراقبين ضمانًا لمشاركة المنتخبات العربية دون استثناء باعتبار أن المنافسة ستكون معتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم وضمن أجندته للعام الجاري.

فترة اختبار للمدرب

وعلى صعيد مشاركة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم فإن المشاركة في حال تم اعتمادها من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة والجهاز الفني للمنتخب سيتم وضعها ضمن برنامج الأحمر في هذا العام ومن المرجح أن يستفاد منها ضمن برنامج المرحلة الثانية في برنامج الكرواتي برانكو للدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في قطر.
وتمثل مشاركة الأحمر فيما تبقى من مواجهات في الدور الأول للتصفيات الآسيوية ذاتها فترة عمل واختبار جيد للمدرب الكرواتي الذي، لم يقد المنتخب الوطني في أي مباراة تنافسية حتى الآن منذ التعاقد معه مطلع العام الجاري وأشرف على ثلاثة تجمعات قصيرة فقط أثناء مباريات دوري عمانتل.
وكما هو معروف كان من المقرر أن تلعب المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية في الفترة الماضية وتم تعليقها نتيجة تفشي فيروس كورونا والذي أدى لتعطيل منافسات كرة القدم في جميع أنحاء العالم.
وفي الفترة الماضية إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن مواقيت المباريات المعلقة في الاجتماع الذي عقد عن بعد بمشاركة ممثلين للاتحادات المشاركة في التصفيات وتمت الموافقة على المواعيد الجديدة في أكتوبر المقبل، ووضع البرنامج على ضوء هذه المواعيد الجديدة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة الكرواتي برانكو أمام التفكير الجاد لوضع برنامجه الإعدادي في اقرب وقت ممكن.

البرنامج الإعدادي

ويفكر الجهاز الفني للمنتخب الوطني في أن يبدأ برنامجه الإعدادي قبل شهر ونصف الشهر أو شهر واحد على أقل تقدير من موعد مباريات التصفيات الآسيوية وأي زيادة في فترة الإعداد سيكون أمرًا جيدًا للغاية.
وتشير المعلومات إلى أن الجهاز الفني للمنتخب يأمل في أن تتاح له الظروف لأداء تجارب إعدادية قبل خوض مبارياته أمام أفغانستان وقطر بنجلاديش والتي يمثل الفوز فيها أهمية كبيرة من أجل انتزاع صدارة المجموعة من المنتخب القطري.
وكان الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم يعتزم تنفيذ،برنامج إعدادي طويل وشاءت الظروف أن يتوقف النشاط الرياضي بسبب تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19) وهو ما كان له تأثيره السلبي على جميع اللاعبين ليس في السلطنة بل العالم أجمع خاصة أن ذلك لفترة التوقف الطويلة والابتعاد عن التدريبات لقرابة الثلاثة أشهر وهي فترة زمنية ليست بالقصيرة مع حجم الاستعدادات المختلفة للاستحقاقات القادمة والتي أهمها التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 في قطر ونهائيات الأمم الآسيوية 2023 التي ستقام في الصين.

متابعة عن بعد

وظل الجهازان الفني والإداري يتابعان لاعبي المنتخب الوطني عن بعد وظلا يحثانهم على ضرورة التقيد بجميع الإرشادات والتوجيهات التي توصي بها الجهات المختصة ووزارة الصحة في عدم المشاركة في التجمعات سوى كانت العائلية أو الشبابية خوفا من إصابتهم بالعدوى بالإضافة إلى المحافظة على لياقتهم البدنية والحرص على النظام الغذائي المناسب حتى لا يتضرروا من زيادة الوزن وعدم زيادة أوزانهم والتقيد ببرامج التدريب الفردي في منازلهم لأن ممارسة النشاط الجماعي أو الفردي في المجمعات الرياضية والأندية والصالات الرياضية وحتى الأماكن المفتوحة غير مسموح إلا أنه عليهم استغلال تواجدهم كل الأوقات في بيوتهم بما يحافظ على لياقتهم البدنية مع تناول الأغذية الجيدة وعدم السهر إلى ساعات متأخرة من الليل وأهمية النوم المبكر ومحاولة استغلال وقت فراغهم في أشياء مفيدة مثل القراءة ومتابعة بعض المباريات العالمية التي تعود عليهم بالنفع والفائدة.
وكما هو معلوم تبقت 4 جولات من المرحلة الثانية للتصفيات المزدوجة من المتوقع حسب الإعلان الآسيوي أن تقام أيام 8-13 أكتوبر و12-17 نوفمبر القادمين، قبل الانتقال للمرحلة النهائية من تصفيات المونديال وأيضا تصفيات أمم آسيا 2023 للمنتخبات التي لم تبلغ المرحلة النهائيـة.
وستكون مباريات المجموعة الخامسة التي تضم المنتخب الوطني وقطر والهند وأفغانستان وبنجلاديش. وحسب الإعلان الآسيوي الذي صدر في اليومين الماضيين سيدشن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم عودته لمنافسات المجموعة بمواجهة منتخب أفغانستان في الثالث عشر من شهر أكتوبر المقبل ثم يواجه منتخب قطر متصدر المجموعة يوم الثاني عشر نوفمبر في مسقط وبعد أربعة أيام يغادر إلى بنجلاديش ليواجه منتخب بنجلاديش.
وتشكل هذه المباريات المتبقية في التصفيات بمثابة المجال لتجهيز الأحمر للمشاركة في كأس العرب في الدوحة في حال تمت الموافقة على المشاركة وهو الأمر الغالب المتوقع.

ترحيب خليجي

ونشر الحساب الرسمي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، على موقع “تويتر”، جاء فيه، أن “هذا الحدث الخاص والمميز، سيكون له أثر بارز في كرة القدم التنافسية على أعلى المستويات في المنطقة، وسيجمع 22 منتخبا من قارتين تجمعهما نفس الثقافات والقيم، إضافة لشغفهم وتعلقهم الكبير بكرة القدم”.
وأضاف الـ”فيفا”، في بيانه: إنه يرغب، مع البلد المضيف، في اغتنام هذه الفرصة لاستعراض أفضل ما في الكرة العربية، في ضوء استعداد المنطقة لاستضافة أكبر حدث في العالم عام 2022.

اختبار قطري

وتشكل بطولة كأس العرب إحدى المحطات المهمة التي ستعتمد عليها قطر قبل تنظيم بطولة كأس العالم، بعد هذه البطولة بعام، مع أنها لن تكون البروفة الأخيرة قبل مونديال 2022، ولكنها ستكون الأكبر من حيث العدد في حالة حضور الجميع، نظرًا للمنتخبات المشاركة وهي 22 منتخبا، وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة سيكون مفيدًا للجنة المحلية المنظمة لكأس العالم، من حيث اختبار المنشآت والفرق العاملة والمتطوعين والنواحي الأمنية، إلى جانب بقية الأمور اللوجستية لا سيما وأن البطولة ستقام على الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات كأس العالم.