تعاف ملحوظ في أداء سوق مسقط بدعم من تحسن نشاط التداول على قطاع المال

تقرير “أوبار كابيتال الأسبوعي

“عمان”: أشار التقرير الأسبوعي لـ”أوبار كابيتال” إلى أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أنهى الأسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 3.29% على خلفية تعافي كافة المؤشرات الفرعية خاصة المؤشر المالي الذي ارتفع بنسبة 4.72%. كذلك ارتفع مؤشر السوق الشرعي بنسبة 0.04%. واستمر المستثمرون الأجانب في الخروج من السوق مسجلين صافي بيع بمبلغ 10.9 مليون دولار في حين استمر المستثمرون العمانيون والخليجيون في تكوين مراكز استثمارية بالسوق.
وتطرق التقرير إلى مناقشة مجلس الشورى خلال الأسبوع الماضي لمشروع قانون الضريبة المضافة المحال من مجلس الوزراء بصفة الاستعجال، حيث تم التصويت على كل مادة على حدة بعد مناقشات مستفيضة على ضوء تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس. هذا وراعى التقرير أهمية توافق المشروع مع الوضع الاقتصادي والمالي للسلطنة والتطلعات المستقبلية لما قد يترتب عليها من آثار على الاقتصاد الوطني.
على صعيد آخر، التقى جهاز الاستثمار العماني الأسبوع الماضي برؤساء مجالس إدارات الشركات المملوكة للدولة التي تم إعادة هيكلة مجالس إداراتها مؤخرا. تم خلال الاجتماع مناقشة المبادئ والأسس التي يتبناها جهاز الاستثمار العُماني في إدارة الشركات التي يشرف عليها وطرق تحقيق التكامل فيما بينها بهدف تحقيق النمو الاقتصادي وتوسعة الأعمال في السلطنة. تم خلال اللقاء عرض مجموعة من الأسس والقيم التي تنظم العلاقة بين الجهاز والشركات التي يشرف عليها، كذلك نوقشت المبادئ التي يتم التركيز عليها في المرحلة القادمة كتعزيز القيمة المحلية المضافة في العقود والمشتريات، وتمكين القطاع الخاص والتعاون معه في دفع عجلة التنمية، ونبذ المنافسة بين القطاعين، والالتزام بإجراءات الحوكمة لحفظ المال العام. كذلك حث جهاز الاستثمار العماني الشركات على تنويع مشاريعها مع مراعاة توزيعها في المناطق والمحافظات المختلفة بالسلطنة، والسعي لاستقطاب الاستثمارات الخارجية التي من شأنها أن تعزز الاقتصاد الوطني وقاعدة الأعمال في السلطنة.
وخلال الأسبوع، تم الإعلان عن استحواذ مجموعة عمران على نسبة 100% من أسهم شركة مطرح للتطوير العقاري. وبموجب إعادة الهيكلة، ستقوم شركة Port Investment Limited ، المملوكة لرئيس مجلس إدارة مجموعة داماك الإماراتية، بتحويل 70٪ من أسهمها إلى عمران، التي تمتلك حاليًا 30٪ من الأسهم المتبقية. وبعد أن تتم عملية تحويل حصص الأسهم، ستنتقل ملكية شركة مطرح للتطوير السياحي إلى مجموعة عُمران بنسبة 100%. وبموجب ذلك ستنتقل ملكية كافة أصول المشروع بما فيها الأرض المخصصة ومخططات التطوير والأعمال المنجزة (حتى اللحظة) إلى المحفظة الاستثمارية لمجموعة عُمران، إضافة إلى مبنى مركز المبيعات الذي تم إنشاؤه في منطقة الانشراح. وستتولى مجموعة عُمران مهمة تطوير ميناء السلطان قابوس نيابة عن حكومة السلطنة.
وفقًا للبيانات الأخيرة الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، استمر انخفاض عدد مشتركي الاتصالات في السلطنة.
وانخفض عدد المشتركين النشطين في النطاق العريض المتنقل بنسبة 4.3٪ (216,506) إلى 4.82 مليون في يونيو 2020 مقارنة بـ 5.03 مليون في ديسمبر 2019 في حين ارتفع عدد المشتركين في النطاق العريض الثابت بنسبة 4.0٪ إلى 0.49 مليون في يونيو 2020 مقارنة بـ 0.47 مليون في ديسمبر 2019.
وقال التقرير: يشير تحليلنا للنتائج الأولية المعلنة للبنوك العمانية إلى أن إجمالي الدخل التشغيلي للربع الثاني من هذا العام لبنك مسقط وبنك ظفار والبنك الوطني العماني وبنك صحار الدولي والبنك الأهلي وبنك اتش اس بي سي عمان وبنك نزوى قد انخفض بنسبة 7.5%٪ على أساس سنوي و5.8٪ على أساس ربع سنوي بسبب محتمل يعود إلى انخفاض هامش صافي الفائدة بسبب تأجيل دفع الفوائد حيث يسعى البنك المركزي العماني إلى دعم المقترضين في ظل جائحة كورونا المستجد. كذلك تتعرض الإيرادات التشغيلية الأخرى أيضًا لضغوط على الأرجح بسبب توجيهات البنك المركزي العماني بتجميد الرسوم أو خفضها وحظر إدخال أي رسوم جديدة في عام 2020 إضافة إلى بطء نمو الدخل الناتج عن رسوم القروض الجديدة وبطء نمو التمويل الإسلامي.
وانخفض الربح التشغيلي لإجمالي البنوك بنسبة 9.3٪ على أساس سنوي و1.1% على أساس ربع سنوي حيث تراجعت نفقات التشغيل بشكل أكبر مقارنة مع تراجع الإيراد على أساس ربع سنوي مقارنة مع الأساس السنوي في جميع البنود. نعتقد أن البنوك ركزت على الحد من نفقات التشغيل في الربع الثاني من عام 2020 لتجنب الضغط وسط بيئة تشغيل أكثر تشددًا نسبيًا. وانخفضت مصاريف التشغيل المجمعة بنسبة 5.3٪ على أساس سنوي و10.5٪ على أساس ربع سنوي.
كما ارتفع صافي انخفاض القيمة الإجمالي أو رسوم الخسائر الائتمانية المتوقعة بنسبة 103% على أساس سنوي كما هو متوقع في ظل السيناريو الحالي وتبني البنوك المعيار الدولي لتقاريرها (المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية -9). كما انخفض صافي الخسائر الائتمانية المجمعة بنسبة 6.4% على أساس ربع سنوي ويرجع ذلك أساسًا إلى تباطؤ الارتفاع الفصلي الذي سجله بنك مسقط وبنك اتش اس بي سي عمان، حيث تم بالفعل حجز مخصصات كبيرة في الربع الأول من عام 2020. واستمر بنك ظفار والبنك الوطني العماني وبنك صحار وبنك نزوى بزيادة المخصصات مقارنة مع الربع الذي سبقه. هذا، ولا تشمل الأرقام البنك الأهلي لأنه لم يفصح عن صافي رسوم الخسائر الائتمانية والضرائب بشكل منفصل.
وبشكل تجميعي، سجلت البنوك الثمانية حوالي 70.1 مليون ر.ع. من إجمالي الأرباح للربع الثاني من عام 2020 ، بانخفاض بنسبة 33٪ على أساس سنوي، إلا أنها أعلى بنسبة 1.8٪ على أساس ربع سنوي، على خلفية انخفاض المخصصات من قبل عدة بنوك كبيرة مثل بنك مسقط و بنك اتش اس بي سي عمان. وعلى أساس ربع سنوي، شهد صافي الربح ارتفاعا بسبب تحسن الكفاءة (يقاس بنسبة التكلفة إلى الدخل) لبعض البنوك، خاصة في بنك مسقط وبنك عمان العربي وبنك صحار وبنك الأهلي وبنك نزوى وشوهد بعض التحسن من قبل بنك اتش اس بي سي عمان أيضًا. كذلك سجل بنك ظفار والبنك الوطني العماني انخفاضا في نسبة التكلفة إلى الدخل حيث تجاوز الانخفاض في الدخل التشغيلي نسبة الانخفاض في مصاريف التشغيل لهذا الربع.
وارتفع صافي القروض المجمعة والتمويل الإسلامي بنسبة 1.9٪ على أساس سنوي لكنه انخفض بنسبة 0.6٪ على أساس ربع سنوي، مع تسجيل بنك نزوى أسرع نمو ربع سنوي عند + 3.3٪ على أساس ربع سنوي. وارتفعت ودائع الزبائن بنسبة 4.6٪ على أساس سنوي وبنسبة 0.5٪ على أساس ربع سنوي. تم تسجيل أسرع نمو في الودائع من قبل بنك صحار بنسبة 15.1٪ على أساس سنوي وبنك نزوى عند 14.4٪ على أساس سنوي يليه بنك مسقط عند 7.3٪ على أساس سنوي وبنك الأهلي عند 1.7٪ على أساس سنوي بينما سجل كل من بنك ظفار وبنك اتش اس بي سي عمان انخفاضات على أساس سنوي. وسجل كل من بنك مسقط وبنك صحار وبنك نزوى على أساس ربع سنوي ، نموًا بينما سجلت بقية البنوك انخفاضات. تشير هذه الأرقام إلى التغيرات في الحصة السوقية لبعض البنوك حيث انخفض إجمالي القروض والودائع في الربع الثاني من العام.

خليجيا، تراجع المؤشر السعودي خلال الأسبوع بعد أنباء عن دخول الملك سلمان بن عبد العزيز المصاب بالتهاب المرارة إلى المستشفى. ومع ذلك ، تعافى المؤشر وسط أنباء إيجابية عن صحة الملك الجيدة.
خلال الأسبوع، سجلت “تداول” استقطاب تدفقات أجنبية صافية قدرها 28 مليون دولار أمريكي للأسبوع (12-16 يوليو 2020) ، بإجمالي تدفقات إيجابية بلغت 2.91 مليار دولار أمريكي على أساس سنوي. ويبلغ إجمالي الملكية الأجنبية الآن 12.45٪ من الأسهم المعومة وتبلغ الملكية الأجنبية حسب رأس المال المصدر 2.10٪.
وشهدت بداية الأسبوع أيضًا تراجع مؤشر الأسهم الرئيسي في السوق الكويتي بعد دخول الأمير المستشفى في إجازة نهاية الأسبوع وخفضت ستاندرد آند بورز تصنيف النظرة لآفاق الاقتصاد.
عالميا وفي خبر يدعو إلى التفاؤل فيما يتعلق بلقاح جائحة كورونا، أظهرت بيانات AstraZeneca وجامعة أكسفورد هذا الأسبوع نتائج إيجابية خلال المرحلة الأولى. اللقاح المرشح، والمعروف باسم AZD1222 ، يعتبر حاليًا في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية وهو اللقاح المرشح الأوفر حظا بين اللقاحات الأخرى.
أبقى بنك الشعب الصيني على سعر الفائدة على قروضه لمدة سنة واحدة وخمس سنوات دون تغيير في إشارة إلى تقدم التعافي الاقتصادي. كما رفعت الهيئات التنظيمية الصينية الحد الأقصى لقدرة شركات التأمين على الاستثمار في الأسهم ، وفقًا لرويترز، حيث تواصل الدولة تشجيع الاستثمار في أسواق الأسهم.

التوصيات:
تستمر الأسواق العالمية والإقليمية في التفاعل مع النتائج المالية للشركات للنصف الأول من عام 2020 ولا تزال أسواق السلع، بشكل عام، تشهد تجاذبا بين الأصول الآمنة من جهة والآمال في حدوث انتعاش اقتصادي من جهة أخرى، حيث تجاوزت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في عام 2011، وسجلت الفضة أعلى مستوى لها في أربع سنوات، في حين واصلت أسهم التكنولوجيا تحقيق مكاسب. هذا التجاذب مشاهد أيضا في أسواق الأسهم وتقارير الأرباح للشركات. وبشكل عام، لا يزال الغموض يؤثر على أي قطاع أو شركة تتأثر بشكل مباشر بجائحة كورونا مثل السفر والقدرة الاستهلاكية للمستهلكين وتجارة التجزئة، في حين تستمر شركات التكنولوجيا برصد النتائج الجيدة والتي أثبتت بأنه لا غنى عنها طوال هذه الأزمة.
كذلك تستمر الأسواق الإقليمية في التفاعل مع إعلانات نتائج الشركات إضافة إلى التطورات الجيوسياسية. نتوقع استمرار هذا الزخم حيث لا تزال نتائج بعض الشركات الكبرى لم تعلن بعد.
محليًا، لا تزال العديد من الشركات تقوم بالإعلان عن نتائج اجتماعات مجلس إدارتها بما في ذلك البيانات المالية لـلنصف الأول من العام. وتقوم العديد من الشركات بالإفصاح عن نتائجها المالية المفصلة على موقع سوق مسقط للأوراق المالية. ننصح المستثمرين بتحليل البيانات المالية بدقة للتأكد من متانة الوضع المالي للشركات حتى يتمكنوا من اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة غير المستغلة.