السلطنة تشارك في ندوة “التوظيف على أساس المهارة”

شاركت السلطنة ممثلة في وزارة الخدمة المدنية في الندوة التفاعلية، تحت عنوان “التوظيف على أساس المهارة وليس الشهادة الجامعية”، التي عقدتها المنظمة العربية للتنمية الإدارية عبر الاتصال المرئي، ومثل الوزارة في الندوة الشيخ خلفان بن ناصر الوهيبي مدير عام المراجعة والمتابعة الإدارية المكلف بأعمال وكيل الوزارة لشؤون الخدمة المدنية والشيخ سعود بن حمد آل حمودة مدير عام التوظيف بوزارة الخدمة المدنية، وقد شارك بالندوة 400 مشارك، ونخبة من أبرز المتحدثين من الوطن العربي.
وتهدف الندوة بشكل عام إلى تعزيز أهمية المهارات التي تجيد ممارسة الأنشطة الإنتاجية والخدمية من خلال التركيز على المهارات وليس الشهادات الجامعية في اختيار الموظفين سواء من القطاع العام أو الخاص.
وسلطت الندوة الضوء على عدد من المحاور المهمة المرتبطة بضرورة توجيه الاهتمام الأكبر للمهارات والخبرات وليس للشهادات الجامعية فقط في اختيار الكفاءات الإدارية والموظفين في القطاعين العام والخاص، منها الأبعاد المفاهيمية والعملياتية للتوظيف على أساس المهارات وليس الشهادات الجامعية فقط، والتوظيف على أساس المهارات وآليات تطبيقها (سياسات وقواعد)، بالإضافة إلى مشكلات ومعوقات التوظيف على أساس المهارات في الوظيفة العامة.
كما ناقشت الندوة الحاجة إلى إجراء تغييرات محورية في منهجيات التعليم الأكاديمي والجامعي وإدماج المناهج النظرية في الجامعات بالتطبيقات الميدانية ودعم ممارسات التعليم المستمر.
وقدم كل من الشيخ خلفان بن ناصر الوهيبي والشيخ سعود بن حمد آل حمودة عرضا حول التوظيف على أساس المهارات وليس الشهادات الجامعية، والذي تناول عدة محاور من أهمها، أهمية المهارات والخبرات لشغل الوظائف وفقاً لمتطلبات سوق العمل، وكيفية تحديد وتأهيل وإعداد الكوادر لقياس وتقييم المهارات والخبرات الملائمة.
كما تم خلال العرض التطرق إلى تجربة السلطنة في الاهتمام بالمهارات والخبرات من خلال التعليم التقني والمعاهد والكليات التخصصية للتأهيل والتدريب المهني، ورفع مستوى معاهد التدريب المهني إلى كليات، ومشروع الكفاءات (وزارة الخدمة المدنية) من خلال تحديد الكفاءات لشغل الوظائف وربطها بمسارات التدريب والتأهيل والمسارات المهنية للموظفين ووضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة، وتطوير منظومة الاختيار والتوظيف من خلال اختبارات معينة على قياس المهارات، ورؤية عمان 2040، ومركز التوجيه المهني (وزارة التربية والتعليم) الذي يوفر خدمات التوجيه المهني للطلاب والباحثين، ومؤسسات الدعم الحكومي (ريادة، وصندوق رفد)، ومركز التوجيه الوظيفي (الجامعات والكليات)، وصندوق التدريب الوطني، والمركز الوطني للتشغيل وغيرها من التجارب التي تؤكد على اهتمام السلطنة بهذا الجانب.
وشارك في الندوة التفاعلية عدد من أبرز المتحدثين في الوطن العربي منهم، معالي موسى أبو زيد رئيس ديوان الموظفين بدولة فلسطين، وسعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ومعالي المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية الأسبق مستشار لرئيس الوزراء للإصلاح الإداري حاليا بجمهورية مصر العربية، وسعادة توفيق أزروال مدير الوظيفة العمومية بقطاع إصلاح الإدارة بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بالمملكة المغربية، وسعادة الدكتور ماهر حماد جوهان الوكيل الفني لوزارة التخطيط بجمهورية العراق.
الجدير بالذكر أن المنظمة العربية للتنمية الإدارية هي كبيت خبرة عربي وكمظلة لوزارات الخدمة المدنية في الوطن العربي، مستمرة في تأدية رسالتها في كافة الظروف، والمتمثلة في الإسهام بتحقيق التنمية الإدارية في الأقطار العربية بما يخدم قضايا التنمية الشاملة، وتنمية مهارات الموارد البشرية وتحسين قدرات المؤسسات العربية، كما تعمل على تنمية ونشر المعرفة العلمية التطبيقية عن الإدارة والتنمية الإدارية العربية لدى قطاعات الباحثين والخبراء وأصحاب المهارات.
وتأتي مشاركة الوزارة في هذه الندوة دعماً لجهود المنظمة العربية للتنمية الإدارية في مجالات تطوير آليات العمل الإداري بالدول العربية، ومن منطلق اهتمام وزارة الخدمة المدنية في بناء القدرات وإعداد الكفاءات من خلال إكتساب المهارات اللازمة وإعداد البرامج التي تسهم في تحقيق المتطلبات الحالية والمستقبلية لتوفر المهارات والخبرات المطلوبة.