أبحاث صينية تؤكد ظهور نتائج إيجابية في العينات المختبرة للمناعة ضد الفيروس

أمريكا ستبلغ ذروة الوباء في الأسابيع الأربعة المقبلة .. وروسيا تتخطى عتبة الـ800 ألف إصابة –

عواصم – وكالات: أفادت وسائل إعلام حكومية في الصين بأن أحد اللقاحات المحتملة لفيروس كورونا قد يكون جاهزا بحلول نهاية العام، أي قبل الموعد المتوقع له.
وقال رئيس المجمع الصيني للصناعات الصيدلانية، لوي جينغزهان، للقناة الفضائية الصينية إن شركته ستفرغ من المرحلة الأخيرة من الاختبارات على البشر في غضون ثلاثة أشهر. وكانت الشركة أعلنت في يونيو عن تأخر الاختبارات إلى العام المقبل لقلة عدد الإصابات الجديدة في الصين.
ولكنها الآن شرعت في إجراء اختبارات المرحلة الثالثة على آلاف الأشخاص في الإمارات. وتجري شركة صينية أخرى تستعمل تقنيات مماثلة في الاختبارات على البشر للقاح فيروس كورونا المحتمل في البرازيل.
ولكن منظمة الصحة العالمية لا تزال متحفظة إزاء اللقاح الصيني المحتمل، قائلة إنها تتوقع إنتاج عقار فعال مطلع العام المقبل.
وتطور الصين لقاحا محتملا آخر عن طريق شركة كانسينو ووحدة البحوث العسكرية، يبدو أن نتائجه إيجابية، إذ أظهرت العينات المختبرة مناعة ضد الفيروس في المراحل الأولى من الدراسة. ويبحث القائمون على المشروع عن إمكانية إجراء اختبارات المرحلة الثالثة خارج الصين.
وفي هذه الأثناء يواصل وباء كوفيد-19 انتشاره في العالم مع ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 15 مليونا بينهم أكثر من ثمانية ملايين في القارة الأمريكية وحدها، ما أجبر دولا عديدة على فرض إجراءات صحية جديدة.
وفي المجموع توفي 627 ألفا و307 أشخاص بفيروس كورونا المستجد، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس امس الأول.

الوضع الأسوأ في القارة الأمريكية

في الولايات المتحدة تجاوز عدد الإصابات 4 ملايين الخميس، أي بزيادة مليون إصابة خلال أسبوعين فقط، كما ذكرت جامعة جونز هوبكنز التي تعد مرجعا. ومن قبل، كان الأمر يحتاج إلى شهر لتسجيل مليون إصابة جديدة وتجاوز عتبة الإصابات من مليونين إلى ثلاثة ملايين.
واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتهم بإنكار خطورة الوضع لفترة طويلة، مؤخرا «بزيادة مقلقة في الإصابات» في جنوب البلاد. وألغى مؤتمر الجمهوريين الذي كان مقررا في فلوريدا في نهاية أغسطس لإعلانه رسميا مرشحا للحزب للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر.
وقال نيكولاس ريش من جامعة ماساتشوسيتس إن الحسابات المرتبطة بالأوبئة على المستوى الوطني، تشير إلى أنه سيبلغ الذروة في الأسابيع الأربعة المقبلة. وبأكثر من 144 ألف وفاة، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بالعدد المطلق للوفيات، تليها البرازيل ثم بريطانيا.
وفي يوم واحد/ الخميس، سجلت أكثر من 76 ألفا و500 إصابة جديدة بكوفيد-19 و1225 وفاة، حسب أرقام نشرتها الجامعة نفسها.
وأدى ارتفاع عدد الإصابات إلى زيادة عدد الباحثين عن عمل للمرة الأولى منذ نهاية مارس في البلاد، ما أثار قلق بورصة وول ستريت. ويعاني أكثر من 16 مليون أمريكي من الباحثين عن عمل بينما يحصل 32 مليونا على تعويض مؤقت.
بولسونارو بلا كمامة: في أمريكا اللاتينية والكاريبي، تجاوز عدد الإصابات عتبة الأربعة ملايين. وفي البرازيل وحدها بلغ عدد الإصابات أكثر من 2.2 مليون. لكن هذا لم يمنع الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو المصاب بالفيروس من التجول الخميس على دراجة نارية والتحدث بلا كمامة مع عمال نظافة بالقرب من منزله في برازيليا كما ظهر في صور نشرتها وسائل الإعلام.
وبسبب انتشار الوباء، أعلنت بوليفيا تأجيل الانتخابات العامة المقررة في السادس من سبتمبر إلى 18 أكتوبر. وبلغ عدد الوفيات في هذا البلد الخميس 315 وهو الأكبر في يوم واحد.
والوضع سيء جدا خصوصا في الإكوادور حيث بلغ النظام الصحي في أراكويبا ثاني مدن البلاد، أقصى طاقته. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن مصابين بكوفيد-19 ينامون تحت خيام نصبت بالقرب من المستشفيات بينما يمضي آخرون ليلتهم في سيارات متوقفة في أماكن قريبة على أمل الحصول على سرير وتلقي علاج.
وكشف تسجيل فيديو انتشر بشكل واسع الوضع المأساوي في هذه المدينة إذ تظهر فيه امرأة باكية هي تجري وراء سيارة تقل الرئيس مارتن فيزكارا الذي قام بزيارة للمدينة الأحد.
وهذه المرأة التي تدعى سيليا كابيرا كانت تتوسل من أجل منح سرير في المستشفى لزوجها المصاب بكورونا ووضعه خطير. وتوفي أدولفو ماماني بعد يومين/ الثلاثاء عن 57 عاما.

3 ملايين مصاب في أوروبا

أما في أوروبا فقد بلغ عدد المصابين بالمرض رسميا ثلاثة ملايين وسبعة آلاف و88 شخصا بينما بلغ عدد الوفيات 206 آلاف و714.
لكن بعد يومين على اتفاق الدول الـ27 الأعضاء على خطة إنعاش غير مسبوقة تبلغ قيمتها 750 مليار يورو لمواجهة الانكماش التاريخي الناجم عن فيروس كورونا المستجد، هدد النواب بعرقلة الاتفاق على ميزانية 2021-2027 «إذا لم يتم تحسينه». وهم يطالبون بزيادات في مخصصات مجالات المناخ والقطاع الرقمي والصحة.
لكن هذا لا يعرض للخطر، خطة الإنعاش التي أقرتها الدول الـ27 الثلاثاء الماضي لمواجهة فيروس كورونا المستجد التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان.
في بريطانيا، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي أصيب بالفيروس من قبل ويحتفل الجمعة بمرور عام على توليه منصبه، إنه «يعد (…) بعدم السماح للفيروس بكبح البلاد». لكن الخبراء يحذرون من موجة ثانية من الإصابات بينما تحتل المملكة المتحدة المرتبة الأولى في عدد الوفيات (45 ألفا) في أوروبا.
في فرنسا واصل عدد الإصابات ارتفاعه وسجل «أكثر من ألف» الخميس «ولا أقل من عشر بؤر» لإصابات، حسب المديرية العامة للصحة.
إجراءات إعادة حجر جزئية في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات، أصبح وضع الكمامات إلزاميا في بعض المناطق.
في استراليا التي نجحت حتى الآن في احتواء الوباء، سجلت في ولاية فكتوريا (جنوب) وعاصمتها ملبورن الخميس 422 إصابة جديدة.
وفرض على سكان ملبورن وضع كمامات منذ الخميس. الأمر نفسه ينطبق على هونغ كونغ والنمسا حيث أصبح وضع الكمامات إلزاميا من جديد في السوبرماركت والمصارف وغيرها.
في بلجيكا سيكون وضع الكمامة إلزاميا اعتبارا من السبت في الأسواق والشوارع التجارية والفنادق والمقاهي والمطاعم، باستثناء عند الجلوس على المائدة.
وقررت بريطانيا أيضا فرض وضع الكمامات في المحلات التجارية اعتبارا من الجمعة.
واختارت دول عدة إعادة فرض إجراء حجر جزئي، فقد دعي سكان طوكيو البالغ عددهم نحو عشرة ملايين إلى البقاء في منازلهم اعتبارا من الخميس، اليوم الأول من إجازة نهاية أسبوع طويلة في اليابان.
في جنوب إفريقيا، يوحي ارتفاع بنسبة ستين بالمائة في عدد الوفيات لأسباب طبيعية في الأسابيع الأخيرة بأن عدد الوفيات بكوفيد-19 أكبر بكثير مما تورده الإحصاءات الرسمية.

كوستاريكا تعيد فتح حدودها

أعلن مكتب الرئيس الكوستاريكي امس الأول أن كوستاريكا ستفتح أبوابها مجددا أمام السياح من دول الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من أغسطس. ولن يسمح للسياح من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالدخول إلا إذا كان بإمكانهم تقديم مايثبت سلبية اختبار الإصابة بفيروس كورونا الذي تم إجراؤه في وقت سابق لايزيد عن 48 ساعة. وأغلقت الدولة البالغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة حدودها في 18 مارس بسبب جائحة فيروس كورونا.
وتشتهر كوستاريكا بتركيزها على حماية البيئة والتنوع البيولوجي على نطاق واسع، وتستفيد بشكل كبير من السياحة البيئية.
وتعد كوستاريكا واحدة من أقل الدول تضررا من فيروس كورونا في أمريكا اللاتينية.
وأعلنت كوستاريكا رسميا تسجيل 13129 حالة إصابة بفيروس كورونا و 80 حالة وفاة حتى الآن.
وتعتزم كوستاريكا أيضا في الأشهر المقبلة الترحيب بالسياح من بريطانيا وكندا. وستعتمد الخطوات على تطور الجائحة في كوستاريكا وكذلك على الصعيد الدولي، وفقًا لمكتب الرئيس.

روسيا تتخطى عتبة الـ800 ألف

إصابة لليوم الخامس على التوالي، سجلت السلطات الصحية في روسيا أقل من ستة آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، فيما تجاوز إجمالي عدد الإصابات في البلاد عتبة الـ800 ألف.
وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمكافحة انتشار فيروس كورونا في روسيا في تقرير امس الجمعة، رصد 5811 إصابة جديدة بالوباء خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل 5848 إصابة أمس، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 70.7في المائة في حصيلة الإصابات الإجمالية،بحسب قناة «روسيا اليوم».
وتتوزع الحالات الجديدة بين جميع أقاليم البلاد الـ85، باستثناء دائرة نينيتس ذاتية الحكم التي لم تسجل إصابات جديدة.
ووصل بذلك إجمالي الإصابات بكورونا في روسيا منذ بداية الجائحة إلى 800 ألف و849، منها 199 ألفا و29حالة نشطة، في تراجع بـ2728 حالة نشطة منذ يوم أمس.
وسجلت السلطات الصحية 154 حالة وفاة جديدة ناجمة عن مرض «كوفيد19-» الذي يسببه فيروس كورونا، ما يرفع حصيلة ضحايا الوباء في البلاد إلى 130 ألفا و46 وفاة.
وتماثل 8444 مريضا للشفاء في روسيا منذ أمس، ليبلغ إجمالي عدد المتعافين 588 ألفا و774 وأجرت روسيا حتى اليوم 26.3 مليون فحص طبي لتشخيص الإصابات بـ»كوفيد19-»، منها 299 ألفا خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتحتل روسيا المرتبة الرابعة عالميا، بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند، من حيث عدد الإصابات المؤكدة بكورونا، والحادية عشرة من حيث الوفيات جراء الجائحة.