الفيروس يعاود التفشي والإصابات تتجاوز الـ 15 مليونا حول العالم

الأمم المتحدة: نحو 3 مليارات شخص بحاجة لدخل أساسي مؤقت –

عواصم – وكالات: تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم 15 مليونا حيث تعد أمريكا اللاتينية والكاريبي بين أكثر المناطق تضررا إذ سجلت أكثر من أربعة ملايين إصابة.
وفي الولايات المتحدة، حيث سجّلت أكثر من ربع الإصابات في العالم، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الوباء سيزداد سوءا على الأغلب قبل أن يتحسن الوضع لاحقا.
وسجّلت الولايات المتحدة أكثر من 143 ألف وفاة بينما تعلن يوميا عن نحو ألف وفاة.
وانتقد ترامب بشدة تدابير الإغلاق وطالب مرارا بإعادة فتح الاقتصاد رغم ارتفاع عدد الوفيات.
وتظهر مؤشرات في أجزاء أخرى من العالم بأن الفيروس يعود للتفشي سريعا لدى رفع تدابير الإغلاق.
ونجحت كل من أستراليا وبلجيكا وهونغ كونغ والعاصمة اليابانية طوكيو بمنع تفشي الوباء عبر فرض قيود بداية ظهوره، لكنها تواجه جميعها حاليا زيادة في عدد الحالات.
وسجّلت أستراليا وهونغ كونغ أعدادا يومية قياسية من الإصابات المؤكدة الأربعاء بينما حضّت رئيسة بلدية طوكيو السكان على التزام منازلهم خلال عطلة مقبلة مع ارتفاع عدد الإصابات.
بدورهم، قال مسؤولون في بلجيكا إن على الناس الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي لمنع أي «أثر تراكمي» خشية موجة جديدة من الإصابات.
وأثار قرار جنوب إفريقيا حظر بيع المشروبات الكحولية وتطبيق حظر تجوّل انتقادات عدة في الداخل رغم أن البلد سجّل حصيلة قياسية للوفيات خلال 24 ساعة بلغت 572.
وقال صاحب مطعم يدعى شون باربر خلال تظاهرة في جوهانسبرغ إن «ما قامت به الحكومة كان مؤذيا. إنه يفتك بقطاعنا».
وسجّلت البرازيل، البلد الثاني بعد الولايات المتحدة لجهة التأثّر بالوباء، نصف الحالات المعلنة في أمريكا اللاتينية (2,2 مليون إصابة و82 ألفا و771 وفاة).
وجاءت نتيجة فحص جديد أجراه رئيسها جايير بولسونارو إيجابية بعدما تم تشخيصه بالوباء في السابع من يوليو.
وسجّلت البلاد أول عدد قياسي جديد من الحالات الأربعاء مع نحو 68 ألف إصابة.
كما تعد البيرو والمكسيك وتشيلي بين الدول العشر الأكثر تأثّرا بالوباء لجهة مجموع الإصابات إذ سجّلت كل منها أكثر من 300 ألف حالة.

آمال بشأن لقاح

وخلّفت الأزمة عشرات ملايين العاطلين عن العمل حول العالم وشلّت التجارة العالمية، ما دفع الاتحاد الأوروبي لإقرار حزمة مساعدات غير مسبوقة بقيمة 750 مليار يورو (858 مليار دولار) للدول الأعضاء الأكثر تضررا مطلع الأسبوع الجاري. لكن قطاع الطيران لا يزال يرزح تحت وطأة الأزمة في ظل القيود المفروضة على السفر وتردد الناس في التنقل.
وأعلنت شركة «رايان اير» الإيرلندية أنها ستغلق مقرا لها قرب فرانكفورت بعدما رفض الطيّارون القبول بخفض رواتبهم.
وبات إنتاج لقاح حاليا الحل الأهم من أجل العودة إلى وضع شبه طبيعي. ويتم حاليا تطوير أكثر من مائتي لقاح محتمل، وصل 23 منها إلى مرحلة الاختبارات السريرية.
ووافقت الولايات المتحدة، التي سجلت أكثر من 63 ألف إصابة جديدة في الساعات الـ24 الأخيرة على دفع نحو ملياري دولار لقاء مائة مليون جرعة من لقاح محتمل تطوره شركتا «بيونتيك» الألمانية و«بفايزر» الأمريكية.
كما سجّل لقاح آخر تطوره مجموعة صناعة الأدوية العملاقة «أسترازينيكا» العملاقة نتائج واعدة في الاختبارات السريرية التي جرت هذا الأسبوع.
وأفاد رئيس الشركة باسكال سوريوت الثلاثاء «نأمل في التمكن من إنتاج لقاح بحلول نهاية العام… أو ربما قبل ذلك بقليل إذا سار كل شيء بشكل جيد».

إصابة ربع سكان نيودلهي

وفي وقت لا يزال عالم الرياضة يحاول النهوض من الأزمة، أكد مسؤولون الأربعاء أن آمالهم في إجراء أولمبياد طوكيو 2020 العام المقبل تعتمد على إيجاد لقاح.
وقال رئيس اللجنة التنظيمية المحلية يوشيهوري موري «إذا بقيت الأمور كما هي الآن، فلن يكون بإمكاننا» تنظيم الأولمبياد.
وبينما تعد الجهود العالمية لمنع حدوث أي إصابات جديدة مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للسلطات حول العالم، باتت درجة وشدة الوباء في الدول التي تعاني من أنظمة صحية ضعيفة أكثر وضوحا في الأيام الأخيرة.
وتجاوزت الهند عتبة مليون إصابة الأسبوع الماضي وباتت حاليا الثالثة بعد الولايات المتحدة والبرازيل لجهة عدد الإصابات، لكن بيانات جديدة الأربعاء كشفت أن هذه الأعداد أقل بكثير من الأرقام الفعلية.
وأظهرت دراسة أن نحو ربع سكان نيودلهي أصيبوا بالفيروس، ما يعادل نحو خمسة ملايين إصابة في العاصمة. وسجّل مسؤولون رسميا 125 ألف إصابة فقط.

دخل أساسي مؤقت

من جهة ثانية، أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو ثلاثة مليارات شخص هم بين الأفقر في العالم يجب أن يحصلوا على دخل أساسي مؤقت للمساعدة في إبطاء وتيرة تفشي فيروس كورونا المستجد. وأفاد تقرير الهيئة الأممية الذي صدر الأربعاء أنه مع ارتفاع عدد الإصابات في الدول النامية، هناك «حاجة ملحة» لإجراءات من أجل حماية السكان الأكثر عرضة للخطر.
وأشار إلى أنه من شأن تمويل بقيمة 199 مليار دولار أن يوفر دخلا أساسيا مؤقتا لـ2,7 مليار شخص ويغطي لهم تكاليف «الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم».
وخلّف وباء كوفيد-19 تداعيات مدمرة في الدول النامية حيث يعمل الملايين بشكل غير رسمي مع قدرة محدودة على الوصول إلى برامج الرعاية الحكومية أو غيرها من أشكال الدعم.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر إن «الأوقات غير المسبوقة تستدعي إجراءات اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة».
وأضاف أنه «لا يمكن لخطط الإنقاذ والتعافي أن تركّز على الأسواق والأعمال التجارية الكبيرة فحسب. بإمكان دخل أساسي مؤقت أن يمكّن الحكومات تقديم طوق نجاة مالي للناس الذين يعيشون في ظل تدابير الإغلاق».
وحذّرت توقعات الأمم المتحدة من أن الفيروس قد يودي بـ1,67 مليون شخص في 30 دولة منخفضة الدخل.