برانكو يلجأ إلى “الخطة الثانية” في برنامج إعداد المنتخب الوطني

كتب – ياسر المنا
تواصل “عمان الرياضي” الأربعاء مع مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الكرواتي برانكو في بلاده التي غادر إليها في أعقاب تعليق النشاط الكروي في شهر مارس الماضي مع أعضاء الجهاز الفني مع الإبقاء على اثنين من الجهاز بينهم زلاتكو مسؤول المتابعة والمراقبة وتقييم أداء اللاعبين خلال المباريات. وأكد برانكو أن تواصله ظل مستمرا مع اتحاد كرة القدم بخصوص برنامج المنتخب الوطني الإعدادي للمشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا. وقال في معرض حديثه: إنه كان يأمل أن يدشن العودة للتدريبات في نهاية الشهر الجاري لكنه يعلم حقيقة الأمور ومجرياتها والمتمثلة في ارتباط الأمر بتطورات أوضاع جائحة فيروس كورونا وما تفرضه من أهمية السلامة وصحة الجميع وهي في تقديري إجراءات ملزمة ونحن في الجهاز الفني للمنتخب نتفهم ذلك ونقدر الأسباب التي حالت دون العودة حسبما كنا نأمل. وأشار مدرب المنتخب الوطني برانكو إلى أنه يأمل أن تمضي الأمور بصورة طيبة ويكون بالإمكان العودة للعمل في الوقت المناسب الذي يساعد في تأهيل اللاعبين للتحديات الكبيرة التي تنتظرهم في الفترة المقبلة وتمنى أن يكون ذلك في منتصف الشهر المقبل.
وأكد مدرب المنتخب الوطني أن التأخير في العودة للتدريبات ربما يسبب بعض القلق ولكن ثقتنا كبيرة في أن نجد الحلول المناسبة متى ما كان الوقت مناسبًا ولذلك سيكون علينا تكثيف التدريبات وزيادة العمل عند العودة والثقة كبيرة في جميع أعضاء الفريق من جهازين فني وإداري ولاعبين للتعاون وتنفيذ البرنامج الإعدادي والذي يشتمل على تجربة أو اثنتين، وتمنى أن يكون اللاعبون قد استفادوا من فترة الحجر المنزلي والتزموا ببرنامج التدريبات الفردية حتى تكون الجاهزية البدنية جيدة وهو أمر مطلوب حتى نكون جاهزين للمواجهات الآسيوية ونجتهد في تحقيق النتائج الإيجابية التي تضمن للمنتخب مقعدا في الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٢.
انتظار الضوء الأخضر
وكما هو معروف فقد ظل مجلس إدارة اتحاد الكرة يتابع كافة الإجراءات المطلوبة لعودة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للتدريبات وينتظر الضوء الأخضر من اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا. ووفقًا للظروف الحالية يخطط مجلس إدارة اتحاد الكرة لتنظيم معسكر داخلي متى ما كان الأمر ممكنًا ومتاحًا بجانب توفير المعينات وتهيئة أفضل الظروف لنجاح الفترة المحددة لتحضيرات الأحمر الفنية للمشاركات التنافسية وتنفيذ البرنامج الذي سينفذه الجهاز الفني للمنتخب بغية تأهيل وإعداد اللاعبين من خلال التدريبات أو التجارب الودية قبل المشاركة في المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية.
وكانت الأيام الماضية شهدت اتصالات من جانب اتحاد كرة القدم تكللت بالاتفاق على تجربة أمام العراق ستكون في سبتمبر وكان هناك اتفاق آخر بين الاتحاد ونظيره الأردني لمواجهة بين المنتخبين وحسب المؤشرات فإن الوقت ربما لا يسمح بهذه التجربة الثانية.
جاهزية فنية وبدنية
ويسابق الجهاز الفني للمنتخب الوطني الوقت ليضمن جاهزية فنية وبدنية قبل المواجهة التي تجمع الأحمر مع منتخب أفغانستان ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة والتي كان من المقرر أن تلعب في مارس الماضي وتم تأجيلها للظروف المعلومة. ويسعى برانكو إلى إظهار بصمته في مباريات الأحمر المقبلة في المجموعة الخامسة ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين والتي تضم بجانبه منتخبات قطر والهند وأفغانستان وبنجلاديش.
ويتصدر منتخب قطر المجموعة الخامسة، ويحل المنتخب الوطني في المركز الثاني ويجتهد برانكو كثيرا من أجل انتزاع الصدارة في ظل وجود الفرصة لتحقيق هذا الهدف. ويخطط برانكو للاستفادة من المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية لحصد أكبر قدر من النقاط والتفوق في أهم مواجهة تجمعه مع المنتخب القطري في مسقط. وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أصدر قرارا في الشهر الماضي بشأن برمجة مباريات التصفيات بعد التشاور مع الاتحاد الدولي للعبة، ومن ثم اعتمد مواعيد المباريات المتبقية من الدور الثاني في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، والتي كانت مقررة في الأصل خلال شهري مارس ويونيو وتقام مباريات الجولتان السابعة والثامنة يومي 8 و13 أكتوبر 2020 على التوالي، في حين تقام مباراتا الجولتين التاسعة والعاشرة يومي 12 و17 نوفمبر، وجاء هذا القرار من أجل استكمال مباريات الدور الثاني من التصفيات خلال شهر نوفمبر، وانطلاق الأدوار التالية من تصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 اعتبارًا من شهر مارس 2021 ضمن الفترات المحددة في روزنامة المباريات الدولية المعتمدة من الفيفا. وينظر الجهاز الفني للمنتخب الوطني للمباريات المتبقية في الدور الأول والثاني بأنها تشكل فرصة طيبة للتعرف بشكل كبير على اللاعبين ضمن الخطة التي يطلق عليها برانكو مرحلية والثانية مستقبلية يحمل عنوانها الحلم الكبير بالوصول إلى المونديال وهو ما يعتبر الطموح الكبير الذي صرح به برانكو بكل شجاعة في أول مؤتمر صحفي شهد ضربة البداية في مشواره مع الكرة العمانية وأهدافها الكبيرة.