أضرار اقتصادية تتكبدها الأندية نتيجة التعاقدات مع اللاعبين .. وكورونا هو المتهم!

باب الترشح مفتوح للانتخابات المقبلة وقرار الاختيار بيد مجالس إدارات الأندية
حاوره – خليفة الرواحي
أكد الشيخ أحمد بن عبدالله الرواس نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة أن نجاح المنتخبات والأندية في المشاركات الخارجية بات معيارًا ومؤشرًا واضحًا لمدى نجاح مجالس إدارات أي اتحاد رياضي، فالوسط الرياضي والمهتمون بالألعاب يتطلعون بشغف لتحقيق الانتصارات والإنجازات، وهو بلا شك ذات الطموحات والتطلعات التي تختلج نفوس مجالس الإدارات، لكن الرياح أحيانا تأتي بما لا تشتهي السفن، نتيجة إخفاق المنتخبات والأندية في تحقيق النتائج المشرفة، ولعبة كرة السلة إحدى هذه الألعاب الجماعية التي ما زالت تنتظر الانتصارات.
وأضاف الرواس: بلا شك أن فيروس كرونا فرض نمطا جديدا على مستوى الرياضة وعلى المستوى الشخصي وعلى مستوى الحياة على وجه الأرض قاطبة، وتوقف الأنشطة الرياضية من تدريبات ودوريات وبطولات قارية ودولية بشكل كامل أحد أهم آثاره، ليس هذا فحسب بل تعدت تأثيراتها لتصل للأضرار الاقتصادية التي عصفت بالجميع ومنها الأندية التي استعدت للدوري بتعاقدات فرقها مع لاعبين محترفين مما أضطرها إلى تحمل إقامة اللاعبين لفترة أكبر وصرف مستحقاتهم خلال تواجدهم بالسلطنة، حتى أن بعض الأندية التي استطاعت توفير النقل لسفر لاعبيها اضطرت إلى صرف قيمة التعاقد كاملًا دون أي مردود على فرقها، وهذه من الخسائر المادية التي طالت الأندية الرياضية وكذلك الاتحادات الرياضية نتيجة دفع رواتب مدرب منتخب المراحل العمرية رغم توقف التدريبات والمعسكرات، ورغم الاستعانة بالتدريبات عن بعد إلا أنها لا تفي من الهدف كاملا.
توقف الدوري
وأضاف: إن انقطاع الدوري وتوقف التدريبات أضر بالنواحي الفنية لمنظومة لعبة كرة السلة فتوقف التدريبات والمسابقات المحلية أثّر ويؤثر على المستويات الفنية للاعبين من حيث اللياقة البدنية والذهنية، فالتدريبات وحدها هي من تحافظ على مستوى اللياقة البدنية والفنية والذهنية للاعب وبالتالي فإن هذا التوقف سوف يكلف اللاعب والأندية والاتحاد الكثير من الوقت والجهد الكبير لاستعادة الجانب البدني والمهاري والنفسي للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية للعودة إلى الوضع الطبيعي.
ضعف نتائج المنتخبات
وردًا على سؤال حول سخط الشارع الرياضي على تواضع نتائج الأندية والمنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية قال الشيخ أحمد الرواس: أمر طبيعي أن يحمل الوسط الرياضي إخفاق المنتخبات للاتحادات لأن الاتحادات هي من تدير اللعبة وتشرف عليها وعلى خططها وبرامجها وهي المسؤول الأول عنها، ولكن هناك الكثير من الظروف والعوامل التي تؤدي إلى تلك الإخفافات لا يعلمها الوسط الرياضي وهي على سبيل المثال لا الحصر: قلة المخصصات المالية التي تصرف على المنتخبات وبالتالي عدم إمكانية إقامة معسكرات خارجية أو داخلية بالصورة المطلوبة وعدم إمكانية تجميع لاعبي المنتخبات طوال العام، وأحيانا كثيرة يتم إلغاء المعسكرات الداخلية لعدم إمكانية الحصول على ملاعب للتدريبات، ومن الصعوبات التي تسببت في ضعف نتائج المنتخبات قلة عدد الأندية التي تشارك في المسابقات وبالتالي قلة عدد اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخبات الوطنية، إلى جانب وجود صعوبة في تجميع اللاعبين نظرًا لكبر مساحة السلطنة بعكس الدول الأخرى من الممكن إقامة تدريبات يومية للاعبي المنتخبات ثم يعودون لمنازلهم، أما في السلطنة فتجب إقامة معسكرات لتجميع اللاعبين وهذا أمر مكلف جدًا لا تتحمله موازنة الاتحاد، كما نواجه صعوبة في الحصول على رعاية من شركات القطاع الخاص لرعاية المنتخبات الوطنية.
وأضاف: إن الوضع لحالي يتطلب النظر لواقعنا وما يتوفر من موازنات لصنع الإنجازات والوصول إلى منصات التتويج، موضحًا أن أول الجوانب المهمة لتقوية المنتخبات هو تعاون الأندية ومبادرتها للمشاركة في مسابقات الاتحاد بمستوياتها المختلفة وهذا وحده من يوجد لدينا دوريا قويا في جميع المراحل، موضحًا أن مشاركة عدد أكبر من الأندية في الدوري يعني زيادة عدد المباريات وبالتالي ستوفر بيئة جيدة لتعزيز قدرات ومهارات لاعبي كرة السلة طوال الموسم، موضحًا أن هذا الأمر يتطلب توفر الموارد المالية للصرف على الدوري وزيادة المكافآت المالية ورفعها، وموازنة الاتحاد الحالية لا تتحمل المخصصات المالية لتلك الزيادات.
صناعة المنتخبات
وأوضح أن صناعة منتخبات قوية تحتاج إلى صقل وتدريب ومعسكرات داخلية وخارجية مستمرة ومباريات ودية نوعية مع منتخبات قوية وهذا أيضا يحتاج إلى موازنات إضافية، ولكن بالتعاون بين الاتحاد والأندية من خلال مشاركتها في مسابقات الاتحاد يمكن أن نحل الكثير من الجوانب ويوفر المزيد من المباريات والاحتكاك القوي على مدار الموسم الرياضي، وبهذا يمكن أن نصل إلى الهدف المنشود. وأضاف: إن الاتحاد ورغم تلك الصعوبات خطا خطوات جيدة في المنتخبات العمرية، نتيجة الاهتمام المتواصل وتوفير مدرب متخصص للمنتخب حقق منتخب الناشئين المركز الثالث ببطولة مجلس التعاون عام 2013، وكذلك المركز الثالث ببطولة مجلس التعاون 2014، كما حصلنا على أفضل فريق متطور على مستوى مجلس التعاون الخليجي عام 2014، وكنا نأمل الاستمرار في التواجد على منصات التتويج في السنوات اللاحقة لكن ذلك يحتاج إلى الكثير من الصرف على المنتخبات ومنها أن لا تتوقف التدريبات والمعسكرات طوال العام للوصول إلى القدرة الفنية العالية التي من خلالها نستطيع التقدم على المستوى الخليجي ومن ثم الآسيوي.
قرار الترشح
ما زال مبكرا وحول الانتخابات القادمة ومدى رغبته في الترشح مجددا قال: بالنسبة للانتخابات القادمة لن تكون مختلفة عن الانتخابات السابقة من وجهة نظري، والكل له حق الترشح، وخاصة من لديه الرغبة في خوض العمل الرياضي التطوعي، وفي نهاية المطاف فإن الاختيار من عدمه ستقرره الأندية، واتحاد السلة يرحب بجميع من لديه الكفاءة والقدرة على العمل لخدمة لعبة كرة السلة، أما بالنسبة لترشحي للدورة القادمة فلم أتخذ أي قرار بخصوصه ولا يزال الوقت مبكرًا لذلك، وما أريد توضيحه لمترشحي الانتخبات القادمة الجانب الآخر والذي أود توضيحه للجميع ترشحي للانتخابات القادمة يعتمد في المقام الأول على رغبة الأندية المنتسبة للاتحاد هي التي عليه أن تقدم الأسماء التي ترغب فيها وترى فيها الكفاءة والقدرة على الاستمرار في تطوير اللعبة، موضحًا أن التغيير أمر جيد ولكن ليس في كل الحالات تكون نتائج ذلك جيدة، فقط وحده العمل الجماعي بين منظومة الرياضة بالسلطنة من الأندية والمسؤولين علي الرياضة بالسلطنة ممثلة بوزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات الرياضية هي وحدها القادرة على التغيير وتحقيق النتائج الطيبة.
ضعف موازنة الاتحاد
وحول أهم التحديات الإدارية والفنية والمالية التي يواجهها الاتحاد قال الشيخ أحمد الرواس: تحديات لعبة كرة السلة في السلطنة كبيرة جدًا وتكاد تكون الأصعب مقارنة مع باقي الرياضات أو اللعبات الأخرى، وخاصة في الجانب الفني والمالي، وبالنسبة للشق الفني فالتحدي هنا كبير جدا وتكمن المشكلة في عزوف كثير من الأندية المنتسبة عن المشاركة في المسابقات التي ينفذها الاتحاد رغم أهميتها في رفد المنتخبات الوطنية باللاعبين، وحاول مجلس الإدارة تذليل جميع الصعاب التي تواجه الأندية من أجل المشاركة في الأنشطة والفعاليات ونفذ عددًا من الزيارات لحل بعض تلك الصعاب، لكن التجاوب ضعيف جدا، والسبب يرجع إلى تركيز العديد من الأندية على لعبة معينة دون الألعاب الأخرى وتوجيه طاقة النادي المالية لتلك اللعبة، وهناك سبب آخر وهو عدم توفر الفنيين المختصين باللعبة في الأندية، لذلك يعمل الاتحاد جاهدا على توفير العناصر الفنية لبعض الأندية سواء للتدريب أو لإدارة الفريق.
كما توجد تحديات مالية نتيجة المخصصات الأقل عن بقية الاتحادات وهذا بالطبع لا يقلل من جهود وزارة الشؤون الرياضية التي نقدم لها الشكر على ما تقدمه من دعم مادي للاتحاد، إلا أن موازنة اتحاد السلة كما ذكرت الأقل عن الاتحادات الأخرى، ومع ذلك يقوم الاتحاد بعدد من الأنشطة والفعاليات والبرامج لجميع منظومة اللعبة من مسابقات ودورات ومكافآت حكام وغيرها من الالتزامات المالية، ولا نخفي عليكم أن 50% تقريبا من موازنة الاتحاد توجه للرواتب والأعمال الإدارية المهمة بالاتحاد، وتبقى 50% من الموازنة للجوانب الفنية التي بكل تأكيد لن تكفي للصرف على الجوانب الفنية المأمولة والتي تسهم في الارتقاء بالجوانب المهارية للمنتخبات أو المسابقات ويسعى الاتحاد لتكوين شراكة مع بعض شركات القطاع الخاص التي نوجه لها كل الشكر على مساهمتها في بعض أنشطة الاتحاد ودعمها لها ولكننا نجد صعوبة كبيرة في الصرف على المنتخبات الوطنية التي تحتاج إلى استمرارية في التدريب وتوفير الأجهزة الفنية والإدارية على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة أضف إلى ذالك التدريبات والمعسكرات الداخلية والخارجية والمشاركة في البطولات الخليجية والعربية والأسيوية.
وأشار قائلا: الاتحاد لا يواجه أي تحديات إدارية، ولله الحمد لدينا كفاءات مؤهلة من الشباب ولديها الكثير من القدرات والمهارات الإدارية التي اكتسبوها من خلال الدورات والبرامج التدريبية التي يقوم بها الاتحاد من تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية تحت إشراف ودعم الاتحاد الدولي والآسيوي ومن خلال خبراء دوليين قائمين ومشرفين على هذه البرامج والدورات الإدارية والتي يشارك فيها أعضاء الاتحاد وأعضاء مجالس الأندية أو الإداريون المشرفون على لعبة السلة في الأندية.
أسباب عزوف الأندية
وحول أسباب عزوف الأندية عن لعبة كرة السلة قال الشيخ أحمد الرواس: توجد أسباب كثيرة لعزوف الأندية منها عدم توفر الكوادر الفنية بالأندية المنتسبة للاتحاد ونقصد هنا بالكوادر الفنية التي لها دراية وحب لكرة السلة، كما أن العائق المادي يعتبر من أهم العوائق في الأندية حيث توجه معظم مصروفاتها على كرة القدم وبالتالي عدم تخصيص مبالغ لتكوين فرق لكرة السلة، وكما ذكرت سابقا يسعى مجلس إدارة الاتحاد إلى التواصل مع الأندية بصورة مستمرة لمعرفة الصعوبات والمعوقات التي يمكن للاتحاد المساهمة في حلها، ولقد قام مجلس الإدارة بتشكيل لجنة من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة لزيارة الأندية في جميع ولايات السلطنة وتحدثنا مع رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية بخصوص تفعيل اللعبة مع إمكانية تقديم الدعم لتلك الأندية من مبالغ مادية وملابس وأحذية وكرات ودعم فني، كما قام الاتحاد بإقامة مراكز لتدريب الأشبال بالأندية التي أبدت رغبتها في تفعيل اللعبة وقام الاتحاد بتوفير الكوادر الفنية الوطنية من خلال إقامة العديد من الدورات التدريبية للمدربين والمعلمين.
وخلال جولاتنا وجدنا بعض الأندية لا تتوفر بها ملاعب ولا مرافق صالحة رغم تواجد الملاعب الثلاثية ولكن تحتاج إلى صيانة كبيرة وجهد ومال من أجل تجهيزها. تخصيص الألعاب الجماعية وحول إمكانية تطبيق الأنموذج الذي اتبعته بعض الدول الخليجية، لنشر الألعاب الجماعية من خلال تخصيص الأندية لممارسة بعض الألعاب الجماعية دون غيرها، ومدى إمكانية تطبيق ذلك قال: كل شيء قابل للتطبيق ولكن لا بد أن يكون هناك توجه من وزارة الشؤون الرياضية وبموافقة الأندية على هذا التخصيص، فلا يمكن إجبار الأندية على عدم المشاركة في دوري كرة القدم على سبيل المثال، وإجبارها على لعب لعبة أخرى، فالأندية لديها جمعيات عمومية تحاسبها وتطلب منها المشاركة ولا يمكن لمجلس إدارة النادي تجاهل جمعيته العمومية ولا بد أن تكون هناك قناعة بأهمية المشاركة في جميع اللعبات والصرف بصورة متوازنة عليها في الأندية. تطوير اللعبة وحول أهم الجوانب التطويرية التي انتهجها الاتحاد خلال الفترة الماضية،
والخطط المستقبلية لتعزير اللعبة ونشرها
قال: الاتحاد لديه رؤية واضحة لنشر اللعبة والحفاظ على المسابقات لمختلف المراحل السنية رغم ضعف الموازنة، وعملت الأندية وتعمل من خلال الاهتمام بجميع منظومة اللعبة من أندية ولاعبين ومدربين وحكام وإداريين، من خلال توفير برامج ودورات للمدربين والإداريين على المستوى الدولي والآسيوي والمحلي ولدينا العديد من المدربين المعتمدين بالاتحاد الدولي وحاصلين على المستوى الأول والثاني دوليا، ونعمل جاهدين مع الأندية لتمكين هؤلاء المدربين للعمل بالأندية، كما أننا الاتحاد الوحيد الذي يقيم معسكرًا تدريبيًا متخصصًا للحكام وقد أقمنا ثماني نسخ متتالية وهو معسكر لحكام النخبة والحكام المحليين في إطار تطوير وتأهيل الحكام والمعسكر معتمد وتحت تنظيم وإشراف الاتحاد الدولي.
7 مراكز لإعداد الأشبال
وأضاف: من بين اهتمامات المجلس لتعزيز ونشر اللعبة قام الاتحاد بإنشاء مراكز لأعداد الأشبال بالأندية بدأها بأربعة مراكز وهي (السيب – أهلي سداب – قريات – الاتفاق) ومع المتابعة المستمرة والتواصل مع الأندية زاد العدد ليصبح 7 مراكز وهي (السيب – الاتفاق – قريات – المضيبي – بوشر – الشباب – صلالة) ولدينا رغبة من أندية (مجيس والسلام والبشائر وبهلا) لتفعيل اللعبة وإنشاء مراكز للأشبال، وهذا أدى إلى زيادة عدد الفرق المشاركة في بطولة الأشبال من 6 فرق إلى 10 فرق في الموسم الرياضي 2019/ 2020، والاتحاد يفتح ذراعيه لجميع الأندية التي لديها الرغبة في إقامة مراكز لتدريب الأشبال بشرط مشاركتها في مسابقات الاتحاد وأن تكون هناك رغبة فعلية وجادة لدى النادي بالاستمرار في المشاركة في مسابقات الاتحاد، ويوفر الاتحاد الدعم المتاح والممكن لتلك المراكز سواء دعم مادي أو فني، كما أقام الاتحاد شراكة مع الاتحاد العماني للرياضة المدرسية في إطار الحرص على الاهتمام بالطلاب والنشء وتوجيههم نحو ممارسة كرة السلة وقد أقمنا العديد من الدورات المتخصصة للمعلمين وكذلك العديد من المهرجانات في العديد من محافظات السلطنة، وإقامة دوريات لكرة السلة بين المدارس، وفي ظل جائحة كورونا فنحن مستمرون في تطوير المدربين والحكام والإداريين من خلال إقامة حلقات عمل تطويرية وتأهيلية للحكام والمدربين وسوف يتم عمل حلقات عمل للإداريين عن طريق برامج المحاضرات عبر الاتصال المرئي، موضحًا أن الرؤية المستقبلية لمجلس الإدارة الحالي هي السعي إلى تطوير جميع جوانب اللعبة وتذليل العديد من العقبات أمام الأندية للمشاركة في أنشطة الاتحاد وعمل شراكات مع شركات القطاع الخاص وكذلك مع وزارة التربية والتعليم ممثلة في الاتحاد العماني للرياضة المدرسية والاتحاد يسعى لأن تكون كرة السلة هي اللعبة الثانية في السلطنة.