حماس تدعو لإعادة إعمار مخيم اليرموك..والجيش الإسرائيلي يهدم مركزا للحجْر الصحي ومنزلا بالضفة

غزة – (د ب أ)- دعت حركة حماس امس الثلاثاء إلى إعادة إعمار مخيم اليرموك في سورية وتثبيت اللاجئين الفلسطينيين فيه، مشددة على رفض أي محاولة لتغيير طابع المخيم. وأكدت الحركة في بيان صحفي ضرورة إعادة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى المخيمات التي هجروها في سورية نظرًا لما تمثله من أمان واستقرار وضرورة اجتماعية وإنسانية. كما شددت على رفض إجراء تغيير في ملكية الأهالي، أو نقل الأهالي إلى أماكن أخرى، سواء تحت عنوان مخطط توجيهي أو غيره. ونبهت حماس إلى أن مخيم اليرموك يشكل رمزًا للوجود الفلسطيني في سورية وللاجئين الفلسطينيين، “نظرا لما يمثله من تاريخ وهوية والتزام بالقضية الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي والتمسك بحق العودة”. كما دعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى القيام بواجبها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وإغاثة اللاجئين وتوفير جميع الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية ومكافحة الأوبئة. وكانت جهات فلسطينية انتقدت مخطط تنظيمي جديد أقرته السلطات السورية مؤخرا ضمن مشروع إعادة مخيم اليرموك اعتبرت أنه يحرم أكثر من نصف سكان المخيم من أملاكهم العقارية. هدم مركزا صحيا ومنزلا قيد الانشاء في هذه الاثناء، هدم الجيش الإسرائيلي، صباح امس الثلاثاء، مركزا للحجْر الصحي في مدينة الخليل (جنوب الضفة)، ومنزلا قيد الإنشاء في سلفيت (شمال)، بحجة البناء في أراض تابعة للسيطرة الإسرائيلية. وتبلغ مساحة المركز الطبي، الذي هدمه الجيش بالخليل، نحو 700 متر، ومكون من طابق واحد، وكان من المقرر أن يستخدم لإجراء فحص فيروس كورونا للقادمين للمدينة، واستضافتهم مؤقتا، قبل نقلهم لمراكز الحجْر. وقال رائد مِسوَدة الذي تبرع بأرضه لبلدية الخليل، لإقامة مركز الحجر الصحي “يتم تجهيز المبنى بالكامل منذ ثلاثة أشهر، ولم يبدأ العمل به بعد، وعند المراحل النهائية وقبل افتتاحه، لم يرق ذلك للاحتلال الإسرائيلي، الذي يبدو أنه يسعى لزيادة انتشار الوباء في البلد، واقتلاع أصحابها منها”. وقال “تم تدمير المركز، وهذا دليل على أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بالحد من هذا الوباء الذي لا يعرف إسرائيلي أو فلسطيني، لكن الغطرسة الإسرائيلية لا تعي ذلك”. وبالتزامن مع الهدم في الخليل، هدمت الجرافات الإسرائيلية منزلا قيد الإنشاء في قرية “قراوة بني حسّان” في سلفيت شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان، بأن الجيش الإسرائيلي هدم منزلا قيد الإنشاء مكوّن من طابق واحد، وكان صاحبه قد تسلّم إنذارا بوقف البناء قبل عدة أشهر، بحجة عدم وجود ترخيص للبناء، في أراض تابعة للسيطرة الإسرائيلية. وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من البناء في الأراضي المصنفة (ج) بحسب اتفاق أوسلو، وهي الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية. دولة واحدة تتساوى فيها الحقوق من جهته، صرح رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز بأن بلاده يمكن أن تنظر “بشكل إيجابي” إلى “حل ديمقراطي لدولة واحدة” لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إذا ما كانت ستتساوى فيها الحقوق الفلسطينية والإسرائيلية. وقال الرزاز في تصريحات لصحيفة “الجارديان” البريطانية، نشرتها امس الثلاثاء، إن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية يمكن أن تطلق موجة جديدة من التطرف في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن سياسة الضم التي يتبناها نتنياهو “ستطلق دولة فصل عنصري جديدة” يمكن أن تصبح قوة راديكالية وأن تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال رئيس الوزراء في مقابلة أجرتها معه الصحيفة في العاصمة الأردنية عمان:”وفقا لما نراه، فإن أي حل غير حل الدولتين القابل للتطبيق، سيدفع، ليس فقط الأردن أو فلسطين أو إسرائيل، وإنما المنطقة والعالم إلى حالة من الفوضى”. ولكن في ظل تعثر صيغة حل الدولتين منذ عقود، قال الرزاز إن الأردن يمكن أن ينظر بشكل إيجابي إلى إقامة دولة واحدة فلسطينية إسرائيلية، شريطة أن تمنح حقوقا متساوية لكلا الشعبين. تجدر الإشارة إلى أن القادة في إسرائيل عادة ما يتحاشون حل الدولة الواحدة، خشية أن يفوق عدد السكان الفلسطينيين في نهاية المطاف السكان اليهود، وأن يهددوا الهوية الدينية لإسرائيل. وقال الرزاز:”لقد أغلقتم باب حل الدولتين، ويمكنني أن اتعاطى بإيجابية مع هذا إذا ما كنا سنفتح الباب بوضوح لحل ديمقراطي لدولة واحدة”. واستدرك بالقول:”ولكن، لا يتحدث أحد في إسرائيل عن ذلك، وبالتالي لا يمكننا فقط أن نجمّل ما يفعلونه. من يتحدث عن حل الدولة الواحدة في إسرائيل؟ إنهم يتحدثون عن الفصل العنصري بكل ما تحمل الكلمة من معنى”. واعتبرت الصحيفة تصريحات الرزاز مؤشرا على انفتاح أكبر على حل الدولة الواحدة، عما عبرت عنه القيادة الأردنية في السابق. إطلاق عملية مفاوضات جديدة وعلى صعيد آخر، قدم وزير الخارجية المصري سامح شكري رسالة دعم للفلسطينيين في مواجهة مخطط الضم، بزيارة نادرة إلى رام الله أمس الاول، التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ونقلت صحيفة عربية عن مصادر فلسطينية مطلعة القول إن عباس “طلب من مصر استخدام كل نفوذها الممكن من أجل ردع إسرائيل عن عملية الضم، والمساعدة في إطلاق عملية مفاوضات جديدة”. وأضافت المصادر أن شكري جاء لتأكيد دعم مصر للموقف الفلسطيني لجهة إعادة إحياء العملية السياسية، وضد ضم أي شبر من الأراضي الفلسطينية، وأيضاً لقطع الطريق على أي مشكك بالموقف المصري. وقالت إن “إعادة إحياء العملية السياسية برعاية الرباعية الدولية، ووفق مرجعية مبادرة السلام العربية، كانت على طاولة المباحثات بين الرئيس وضيفه”، وتابعت أن الرئيس أبلغ شكري الاستعداد للعودة للمفاوضات، وفق الشرعية الدولية. غزة تدخل الرمق الأخير ! وذكر تقرير فلسطيني نشر امس الثلاثاء إن قطاع غزة قد دخل الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري وإنه يعاني أسوأ أوضاع اقتصادية ومعيشية وإنسانية خلال عقود. وذكر التقرير الصادر عن غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة أن القطاع يعاني من أزمات عديدة، على رأسها ارتفاع معدلات البطالة التي بلغت 46% خلال الربع الأول من عام 2020 ما يجعل معدلات الباحثين عن عمل في القطاع الأعلى عالميا. وأشار التقرير إلى ارتفاع معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20 إلى 29 عاما الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتصل إلى 72%. وحسب التقرير، ارتفع معدل الفقر بين سكان قطاع غزة وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقية ليصل إلى 53 بالمئة وبلغ معدل الفقر المدقع 33.8 % وفق آخر إحصائيات رسميه صادرة من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وأبرز التقرير التداعيات الجسيمة لاستمرار تشديد الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 واستمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي منذ ذلك الوقت. كما أشار إلى تداعيات أزمة مرض فيروس كورونا المستجد “التي عمقت من الأزمات الاقتصادية في غزة نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية وتوقف الإنتاجية في بعض الأنشطة الاقتصادية وانخفاضها بنسب متفاوتة في مختلف الأنشطة”. وذكر التقرير أن ذلك “تسبب في ارتفاع معدلات الباحثين عن عمل والفقر، بحيث تعطل عن العمل ما يزيد عن 45 ألف عامل خلال تلك الفترة بالإضافة إلى الخسائر الفادحة التي سوف يتكبدها أصحاب المنشآت الاقتصادية”. ودعا التقرير مؤسسات المجتمع الدولي إلى الضغط “الفعلي والحقيقي” على إسرائيل لإنهاء حصارها المفروض على قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية دون قيود أو شروط.