عاطفة الحب تطغى على صناعة أفلام التحريك الأمريكية

الجزائر- “العمانية”: صدر عن دار خيال للنشر والتوزيع بالجزائر، دراسةٌ علميّة بعنوان “عاطفة الحب في أفلام ديزني” للباحثة ليليا عثمان الطيب.
وتؤكد المؤلفة أنّ عاطفة الحب في سينما التحريك الأمريكية، تطغى على العواطف الأخرى، حيث يتمُّ حصرها غالبا في شخصية الأميرة والأمير المنقذ، خاصة في أفلام ديزني، وتتجاوز ذلك أحيانا في تصوُّرها لهذه العلاقة، كما يظهر في فيلم “الحورية الصغيرة”، من خلال وقوع الأميرة في حب أمير بَشَري كصورة لاتحاد عالم البحر بعالم اليابسة، ولكنّ هذا الحب يواجه صعوبات كبيرة، ما يدفع الأميرة إلى التضحية من أجل التقرُّب من حبيبها، وتستبدل بهويتها هوية أخرى لتكسب في النهاية حبّه وتتزوّج به.
لكن تبقى هناك قيم إضافية تحرص “ديزني” على توظيفها في أفلامها، وهذا ما يجعلها تتناقض، أحيانا، مع أصالة النص الأصلي، مثلما حدث في فيلم ” حورية البحر الصغيرة” الذي يختلف عن النص الأصلي الذي كتبه “هانس كريستيان أندرسن”، وتحديدا في ما يتعلق بالحب، فقد ظهر في الفيلم كغاية، أما في القصة الأصلية فهو لا يعدو أن يكون وسيلة؛ حيث تتمرد “إرييل” على والدها وتقرّر التنازل عن هويتها، وتستبدل بزعانفها سيقانًا بشرية لكسب حب الأمير إيريك والزواج منه، أما في الرواية فيظهر الحب كوسيلة لتحصل “إرييل” على روح خالدة. ورغم فشلها في كسب حب الأمير وعدم قدرتها على قتله لاكتساب هذه الروح، فإنها تفضّل الموت والتحوُّل إلى زبد البحر، لنلاحظ الفرق الشاسع في الطرح والتمسُّك بالقيم الأخلاقية، وهذا ما يدفع إلى استخلاص العديد من الرموز الدلالية والثقافية لعاطفة الحب في الفيلم.
ولم تقتصر الباحثة في كتابها على تحليل قصة “حورية البحر الصغيرة”، وإنما تجاوزت ذلك إلى الحديث عن صناعة أفلام التحريك في الولايات المتحدة، واستعراض خصوصياتها. كما تناولت بالشرح، أيضا، العديد من المفاهيم، مثل مفهوم صناعة الرسوم المتحركة، كمفهوم مجرد، أوّلا، ثم كصناعة لها خصوصياتها، وأبعادها التجارية، ثانيا.