إسرائيل تترقب قرارا لـ «الجنائية» الدولية يتهمها بـ «جرائم حرب»

الأعرج لـ«عُمان»: وحدة النضال الفلسطيني كفيلة بإجبار المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته –

رام الله – عمان – نظير فالح – الأناضول:

تترقب إسرائيل صدور قرار وشيك من المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي في «جرائم حرب» يشتبه أنها ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية.
وقالت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية أمس الجمعة، «يتوقع المسؤولون أن تعلن المحكمة الجنائية الدولية قرارها خلال الـ 24 ساعة القادمة».
وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أعلنت في مايو الماضي، أن ثمة أساسا لإطلاق تحقيق بالحالة في فلسطين بما يشمل الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وقطاع غزة.
لكن بنسودا تركت القرار النهائي للدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة التي ينتظر أن تتخذ قرارها النهائي بهذا الشأن دون أن تحدد موعدا لذلك.
وذكرت الصحيفة العبرية أن «المسؤولين في إسرائيل يعتقدون أن الدائرة التمهيدية الأولى ستقبل موقف بنسودا، بأن للمحكمة سلطة التحقيق مع الإسرائيليين وإدانتهم على الرغم من أن إسرائيل والولايات المتحدة لم توقعا على نظام روما الأساسي، وهي المعاهدة التي تستند إليها الجنائية الدولية». وأضافت الصحيفة «تدّعي إسرائيل أن المحكمة الجنائية الدولية لها اختصاص فقط على الالتماسات المقدمة من دول ذات سيادة، لكن السلطة الفلسطينية ليست دولة».
وتابعت «الافتراض في إسرائيل هو أن المحكمة الجنائية ستطلق التحقيقات وفي هذه الحالة ستتابع نوعين من التهم ضد جنود وضباط إسرائيليين».
وأوضحت أن النوع الأول «تهم ارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية، فيما النوع الثاني تهم ضد البناء غير القانوني المزعوم في الضفة الغربية والقدس» في إشارة إلى الاستيطان.
وأشارت أن « المسؤولين الإسرائيليين يستعدون لمواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية بأدوات سرية وعلنية (لم تذكرها)»، ولفتت الصحيفة، إلى أن «إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمت إسرائيل في معركتها ضد المحكمة الجنائية الدولية».
وسبق لفلسطين أن طلبت من المحكمة الجنائية التحقيق في الحروب الإسرائيلية على غزة والاستيطان في الأراضي الفلسطينية وأسر فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ولا تحقق المحكمة الجنائية الدولية مع دول وإنما فقط مع مسؤولين سياسيين وعسكريين. وفي موضوع اخر، أكد مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات» حلمي الأعرج على أهمية وحدة النضال الفلسطيني وتبني استراتيجية واضحة لنصرة قضية الأسرى وتوفير الحماية الدولية لهم، وكذلك إطلاع المجتمع الدولي على الجرائم التي يتعرضون لها، وحثه بعمل متواصل ودؤوب وبلا كلل ليتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة أسرانا وتجاه الجرائم اليومية التي ترتكب بحقهم من قبل مصلحة السجون وحكومة الاحتلال.
وأضاف الأعرج في لقاء مع «عُمان»،أمس الجمعة، أن المجتمع الدولي مهما كان عاجزاً إلا أنه بفعل النضال الوطني الفلسطيني نستطيع أن نجبره على تحمل مسؤولياته، وفق تعبيره.
وطالب الأعرج الأمين العام للأمم المتحدة والدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف أن تتحرك على وجه السرعة وتضع ملف وقضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال بمختلف الجرائم التي يتعرضون لها لإدانة هذا الاحتلال على هذه الجرائم وتوفير الحماية الدولية والقانونية لهم.
وأضاف الأعرج إننا اليوم ننقل للعالم أجمع، وللأمم المتحدة وأمينها العام ولمنظمة الصحة العالمية، ولمنظمة العفو الدولية، والصليب الأحمر، ولكل أحرار العالم صرخة الأسير المريض كمال أبو وعر الذي يعاني من السرطان وإصابته بفيروس «كورونا»، ونداء أهله وشعبه والحركة الأسيرة عموماً، بأن يكون هناك تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً لوقف هذه الجريمة الممنهجة التي ترتكبها دولة الاحتلال و«مصلحة سجونها».
وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 5 آلاف أسير فلسطيني، موزعين على قرابة الـ 23 مركز تحقيق وتوقيف وسجن، بينهم 180 طفلا و43 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.