«تجربتي» تشخص الحالة الصحية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

  • ضرورة مواكبة خطة العمل للواقع والالتزام بمعايير الإدارة المالية
نظم مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة الجلسة الحوارية الشهرية الافتراضية لمبادرة «تجربتي» لشهر يونيو حول تقييم الحالة الصحية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بحضور عدد من رواد الأعمال والخبراء من السلطنة ومملكة البحرين.
وناقشت جلسة «تجربتي» العديد من الموضوعات التي تهم ريادة الأعمال في السلطنة في ظل الأوضاع الحالية وتشخيص الحالة الصحية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأهمية هذا بالنسبة لرواد الأعمال والقائمين على هذه المؤسسات، ومعرفة المعايير المستخدمة في عملية التشخيص وكيفية الاستفادة منها. وتطرقت الجلسة أيضا إلى العديد من الأمور التي تهم أي مؤسسة بغض النظر عن حجمها ومن أهمها السيولة المالية وهي أحد العوامل الرئيسية في تقييم السلامة المالية الأساسية للمشروع وتعرف بمقدار النقد والأصول القابضة لتحويلها بسهولة إلى نقد لإدارة التزامات الديون قصيرة المدى. وبعدها تم التطرق إلى الملاءة المالية وهي شبيهة لحد ما بالسيولة المالية ولكنها تعني قدرة المشروع على الوفاء بالالتزامات المالية بشكل مستمر وعلى المدى البعيد.
وسلطت الجلسة الضوء على موضوع الكفاءة التشغيلية للمشروع وصافي الربحية والذي يساعد الشركات على أن تستمر لسنوات وتكمل دون ربحية بناءً على علاقاتها مع المستشارين والدائنين ولكن من أجل البقاء على المدى الطويل.
واستعرضت الجلسة أهمية واقعية خطة العمل حيث إن معايير التقييم تبدأ منها، وأن معايير التشخيص للحالة الصحية للمشاريع تساهم في التحقق من فعالية الاستراتيجيات المتبعة والعمليات التنفيذية للمشروع.
وخلال الجلسة أكد المتحدثون الضيوف على أن من أهم محاور تشخيص صحة المشاريع هو أن تكون خطة العمل لدى الشركات بكافة أحجامها تواكب الواقع وتتم مراجعتها وتعديلها باستمرار للوصول إلى خطة تحقق النجاح المرجو، بالإضافة إلى أهمية الانضباط المالي والالتزام بمعايير محددة للإدارة المالية في الشركات. كما شددوا على أن السيولة المالية تعد من أهم الأمور في أي مؤسسة وبالتالي عندما تكون خطة العمل قد تم إعدادها بشكل جيد ويحاكي الوضع السائد في الأسواق، ستكون التدفقات المالية مدروسة بحسب تلك الخطة مما يساهم في استدامتها. وخلال مناقشة أدوات تقييم أداء المشاريع، أشار المتحدثون إلى بعض المؤشرات المهمة مثل نسبة العائد على الاستثمار، ونسبة التكاليف إلى الإيرادات والتي تعد مؤشرات مهمة تساعد على نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتأتي هذه الجلسة الخاصة ضمن مبادرات جلسة «تجربتي» الحوارية الشهرية التي ينظمها مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة منذ ما يقارب من خمس سنوات، حيث قام المركز خلال الفترة الأخيرة بتنظيم عدة جلسات افتراضية لمناقشة موضوع كوفيد-19 والآثار المترتبة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة استضاف خلالها مجموعة من رواد الأعمال والمهتمين والخبراء من السلطنة والدول المجاورة.