جمعية الكتاب تستعرض سياسة فرنسا نحو عمان

“عُمان”: أقامت جمعية الكتاب والأدباء الأربعاء عبر منصتها في زوم جلسة حوارية حول سياسة فرنسا نحو عمان، مستضيفة لذلك الباحثة العراقية أطلال سالم حنا، حيث سلطت الضوء على هذه العلاقة في الفترة من عام 1799 حتى عام 1856. وأشارت حنا في البدء إلى أن العلاقات التجارية بدأت مع استيلاء فرنسا على جزر موريشيوس عام 1715 واتخاذها لها كقاعدة بحرية عسكرية تجارية ومنها انطلقت إلى الهند والخليج العربي ليبدأ الصراع الفرنسي البريطاني يأخذ طريقه في الظهور مؤثرا بذلك على الخليج العربي وعمان بشكل خاص. وتناولت حنا كذلك الأسباب التي جعلت فرنسا تصل متأخرة إلى الوطن العربي مقارنة بالبرتغال وبريطانيا، مشيرة إلى أن السبب الرئيس كان عدم امتلاك فرنسا لأسطول بحري وإمكانياتها البحرية كانت ضعيفة جدا إلى أن أنشأ ريشيوليو أول أسطول فرنسي مكون من 20 سفينة وكان الغرض منه التجارة وقت السلم. وتناولت حنا كذلك جرز موريشيوس ومساهمتها في الإنطلاقة السياسية لفرنسا نحو شرق إفريقيا ونحو الجزيرة العربية. إضافة إلى اهتمام حكام عمان بنفع الصداقة الفرنسية، حيث كان أولهم أحمد بن سعيد الذي سعى لتوثيق العلاقة مع حفاظه على الحياد بين طرفي الصراع في المنطقة، حيث أشارت حنا إلى أن العلاقة بين عمان وفرنسا لم تتوتر لكون الفرنسيين كانوا يبادرون بالاعتذارات والتعويضات لعمان. وعرجت حنا على موقف عمان الحيادي آنذاك بين فرنسا وبريطانيا وكيف أتى بثماره وفرض وجود حكام عمان وكلمتهم خلال ذلك الوقت، وأشارت من جانب آخر إلى أن سياسة فرنسا التوسعية ورغبتها في المزيد من الامتيازات أسفر عن قطع مفاجئ للعلاقة إلى جانب استيلاء الفرنسيين على السفينة العمانية “الصالح”، لكن الفرنسيين تمكنوا من احتواء الأمر وإرضاء الإمام علاوة إلى أن مسقط لم ترغب بالتصعيد وقتها. وناقشت حنا الحملة الفرنسية على مصر 1798 وتداعياتها واتصالها بعمان، وبدايات علاقة فرنسا في فترة حكم السيد سعيد بن سلطان، واتفاقيات تحريم تجارة الرقيق مع عمان ورفض فرنسا توقيعها عام 1922 بالرغم من كونها مربحة لكل الأطراف، وعرجت حنا على نقطة التحول في مسار العلاقة المتمثلة بزيارة سفينة فرنسية محملة بالهدايا إلى عمان والتي كان سعيد بن سلطان أول مستقبليها.