مستشفيات أميركية تكتظ بمرضى كورونا واللوفر يعيد فتح أبوابه

واشنطن “أ.ف.ب”: يتواصل تفشي فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة حيث باتت مستشفيات على وشك الامتلاء بينما يدق مسؤولون ناقوس الخطر في حين تعيش المكسيك والهند وتشيلي أجواء مشابهة بينما يعيد متحف اللوفر الشهير في فرنسا فتح أبوابه. وأصبحت الهند الاثنين ثالث بلد عالمياً من حيث عدد الإصابات بتسجيلها 697,358 حالة بينها 24 ألف إصابة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بعدما تجاوزت الحالات المؤكدة لديها تلك المسجّلة في روسيا. ومنذ أسبوع، تسجّل الولايات المتحدة التي أحيت في عطلة نهاية الأسبوع عيدها الوطني، أعداد إصابات قياسية، فيما يواصل الرئيس دونالد ترامب التقليل من شأن الأزمة التي أكد أنها “على وشك” الانتهاء. وأحصت البلاد قرابة أربعين ألف إصابة و234 وفاة إضافية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق آخر حصيلة نشرتها الأحد جامعة جونز هوبكنز المرجعية. ولم يخفِ رئيس بلدية أوستن في ولاية تكساس ستيف أدلر انزعاجه وسبق أن وصف نبرة الرئيس الأميركي بـ”الخطيرة” بالنسبة لسكان المدينة حيث توشك أقسام الإنعاش على الامتلاء “في غضون عشرة أيام”. وقال لشبكة “سي ان ان”، “إذا لم نغيّر المسار، قد تكون مستشفياتنا مكتظة في غضون أسبوعين”. وتتفق رئيسة بلدية فينكس كايت غاليغو مع أدلر. وصرّحت “لقد أعدنا الفتح في وقت مبكر جداً في أريزونا” داعيةً إلى فرض تدابير عزل من جديدة على السكان. وأودى فيروس كورونا المستجد بما لا يقل عن 531,789 شخصا في العالم منذ أعلنت الصين رسمياً ظهوره في ديسمبر، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة حتى الساعة 19,00 ت غ الأحد. وسُجّلت رسميّاً إصابة أكثر من 11 مليون شخص في 196 بلداً ومنطقة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم أكثر من نصفها. ولا يزال الوضع مقلقاً في بعض دول أميركا اللاتينية. وأعلنت تشيلي الأحد أنها تخطت عتبة عشرة آلاف وفاة وكولومبيا عتبة أربعة آلاف وفاة. في البيرو، يتجاوز عدد المصابين 300 ألف بينها أكثر من 3600 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وتأكدت إصابة وزيرة الصحة البوليفية إيدي روكا بالفيروس فيما نقل وزير شؤون الرئاسة البوليفي يركو نونيز إلى المستشفى إثر إصابته بالحمى “جرّاء مضاعفات ناجمة عن كوفيد-19”. وأما المكسيك، فسجّلت 30366 وفاة. في الهند، سيبقى معلم تاج محل الشهير مغلقاً أمام الزوار، وفق ما أعلنت السلطات الأحد. أما في إيران الدولة الأكثر تضرراً بالفيروس في الشرق الأوسط، فأعلنت السلطات الأحد 163 وفاة ما يرفع عدد الوفيات جراء الوباء في البلاد إلى 11571. وستعزل أستراليا ولاية فكتوريا عن سائر البلاد بعد ارتفاع عدد الإصابات في مدينة ملبورن خصوصاً في عدد من المباني المكتظة. وبعد شهرين من رفع تدابير العزل، سيُفرض عزل من جديد على أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر اعتباراً من الاثنين. وسجّلت فيجي الاثنين أول إصابة بكوفيد-19 لمواطن عاد من الهند بعد 78 يوما لم تعلن خلالها عن أي إصابات. ويبدو الوضع أقلّ توتراً في أوروبا، حيث انطلقت الأحد بطولة العالم للفورمولا واحد لموسم 2020 بتأخر نحو أربعة أشهر عن موعدها في جائزة النمسا الكبرى على حلبة ريد بول رينغ، والتي طبعها فوز سائق مرسيدس الفنلندي فالتيري بوتاس بعد انسحابات عدة. في فرنسا، يعيد متحف اللوفر الأكبر والأكثر ارتياداً في العالم، فتح الاثنين 70% من مساحته أمام الزوار الذين ينبغي عليهم وضع كمامات للدخول إليه. وأمام لوحة موناليزا حيث درج السياح من كل أنحاء العالم على التقاط صور تذكارية، ألصقت على الأرضية إشارات تحدد الأماكن التي يسمح للزوار بأن يقفوا فيها لالتقاط صور السيلفي، وذلك لتفادي الازدحام. وقال رئيس المتحف ومديره جان لوك مارتينيز إن أزمة كوفيد-19 تسببت للمتحف حتى اليوم “بخسائر تفوق الأربعين مليون يورو”. في باريس أيضاً، يبدأ أسبوع الموضة الاثنين افتراضياً ومن دون عروض حية للمرة الأولى في تاريخه. في انكلترا، أدت إعادة فتح الحانات إلى تجاوزات في الاحتفالات وشرب الكحول ليل السبت الأحد، ما يثير الخشية من إصابات جديدة في بلد يعد بين الأكثر تضرراً في العالم. وفضّلت المقاطعات البريطانية الأخرى اعتماد جدول رفع عزل أكثر حذراً. وتخشى أوروبا وهي في خضمّ مرحلة رفع العزل، من تفشٍ جديد للوباء ما دفع بالسلطات في عدة دول إلى فرض قيود محلية جديدة. وغداة فرض عزل على منطقة تضمّ مئتي ألف نسمة السبت في كاتالونيا في إسبانيا، أصدرت السلطات الأحد تدابير مماثلة على نحو 70 ألف شخص في منطقة غليسيا في شمال غرب البلاد، بعد أسبوعين من رفع تدابير العزل القاسية التي كانت مفروضة. وتواجه أوكرانيا من جهتها، ارتفاعاً مفاجئاً لعدد الإصابات بالفيروس حيث منطقة لفيف الحدودية مع بولندا الأكثر تضرراً في البلاد.